الهارب.. إلى صوته
الشاعر: عبد الله البردوني · البحر: الخفيف
«الهارب.. إلى صوته» من شعر عبد الله البردوني، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الذال.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
كان يبكي، وليس يدري لماذا؟ — ويغنِّي، ولا يُحسُّ التذاذا
وينادي: يا ذاك.. يصغي لهذا — وهو ذاك الذي ينادي، وهذا
لا يعي من دعا، ولا من يُلبِّي — كان في صوتِه، يلاقي ملاذا
مِن سراديبه، إلى البوح يرقى — يمتطي صوته، ويهمي رذاذا
ينتمي، يدخل الشجيرات نسغاً — وإلى قلبهِ، يلُّم الجُذاذا
يقرأ الأرض، من لغات المراعي — وإلى حزنها يُطيل النفاذا
وعن المنحنى، عن السفح يحكي: — وسوساتٍ، منها الجنون استعاذا
وإلى أغرب القرارات يرنو.. — ويناغي كالطفل: (دادا، حباذا)
أي ســـرٍ عن المغارات يروي؟ — قيل: يهذي، وقيل عنه، تهاذى
قيل: أضحى شيخ المجانين طرّاً — قيل: دانى بدء الصبا، قيل: حاذى..
قيل: لم يتّخذ لشيء قراراً — قيل: يبدو تجاوز الاتِّخاذا
كان يدعو الربى: (سُعاداً) (لميساً) — ويسمِّي الحقول: (زيداً)،)معاذا)
ويسمي الغبار: أطفال بؤسٍ — زادهم، عاصف المتاه انشحاذا
كان يرضى انتباذهُ، ويُغنِّي، — للمنابيذ، وهو أقسى انتباذا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الذال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- السفح: سفح: السَّفْحُ: عُرْضُ الْجَبَلِ حَيْثُ يَسْفَحُ فِيهِ الماءُ، وَهُوَ عُرْضُه المضطجِعُ؛ وَقِيلَ: السَّفْح أَصل الْجَبَلِ؛ وَقِيلَ: هُوَ الْحَضِيضُ الأَسفل، وَالْجَمْعُ سُفوح؛ والسُّفوحُ أَيضاً: الصُّخُورُ اللَّيِّنَةُ ا …
- المراعي: المِرَاع : الشحْم ؛ طابت الشاة لحماً ومراعاً.