خير ما في القلوب
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أقولُ ماذا يا ضُحَى يا غُرُوب؟في القلبِ شَوْقٌ غيرُ ما في القُلُوب
في القلب غيرُ البُغْضِ، غيرُ الهوىفكيف أحكِي يا ضجيجَ الدروب
ويا ثياباً ماشياتٍ علىمَشَاجِبٍ تَفتَرُّ فيها النُّدوب
ويا رصيفاً يحفرُ الصبرُ في لَوْحَيْهِتواريخَ الأسى والشُّحوب
ويا قُصُوراً يرتديها الخَنَىوترتدي وجهَ النبيِّ الكذوب
ويا جُذوعاً لا يُنادي بهاإلاّ ثُقُوبٌ طَالباتٍ ثُقُوب
يا باعةَ التجميلِ هذي الحُلَىتَهْدِي إلى ما تحتِها من عُيوب
أقولُ ماذا يا نَسِيمَ الصَّبَاأقولُ ماذا يا رياحَ الجَنوب
الحرفُ يَحسو قَيئَهُ في فَمِيوالصمتُ أقسى من حسابِ الذُّنوب
وهذه الأحلامُ تُغْوِي كماتُراوغُ الأعمى عجوزٌ لَعُوب
فعَلِّمِيني الحَرْقَ يا كَهْرُبَاأو عَلِّمِيني يا رياحَ الهُبوب
أو مُدَّ لي يا بَرْقُ أفقاً سوىهذا وبحراً غير ذاك الغَضُوب
أو حاولي يا سُحْبُ أن تُطفئيقلبي عَسَى عَنْ قلبِهِ أنْ يَتُوب
من أغسقَ الأيامَ يا ريحُ هلتدري الثريا أيَّ مَسْرَىً تَجُوب
كُلُّ المَدَى أيْدٍ ذُبابيةٌصفائحٌ مَكْسُوَّةٌ بالقُطُوب
حوائطٌ تَغدو وتَسري كماتأتي على ريحِ الجفافِ السُّهوب
وقُبُّراتٌ حُوَّمٌ تَجتبيسنابلاً يَحْوِينَ غيرَ الحُبوب
يا كُلَّ مِنْقارٍ تَنَاسى الطَّوىلا تُزْعجِ القَحْطَ الأَكُولَ الشَّروب
أقول ماذا علّ قلبَ الثرى أظمىإلى غيرِ السحابِ السَّكوب
هل في الربى يا شمسُ غيرُ الربىهل للكُوَى معنىً خَبِيءُ الجيوب
والسفحُ هل فيهِ سواهُ وهلفي الورد غير اللون غير الطيوب
والشمسُ هل في طَيِّها غيرُهاسترحلُ الأولى وأخرى تَؤوب
يا شمسُ هل يدري الدُّجى والضُّحَىمَنْ علَّمَ المنشودَ فَنَّ الهروب
كلٌّ لهُ مأساتُهُ لا أرىفَرْقَاً ولكنَّ المآسي ضُرُوب
هل يَسْمعِ الإسفلتُ أوجاعَهُأو هل يَرَى سِرَّ الزحامِ الدؤوب
وهل يحس المُرْسِدِيس الذي يُزْجِيلأَضْنَى اللحم أقوى النيوب
هل للمواني أمنياتٌ تَرَىتلك الوجوه الباديات اللغوب
هل تنطوي الشطآن تسعى إلىمراكبِ العانين وقتَ الركوب
لكلِّ طَافٍ بَاطِنٌ رَاسِبٌ سيرسبالطافي ويطفو الرسوب
يا كُلَّ آتٍ ما أَتَى مَرّةًخُذْني وأرضِعني جديدَ الوثوب
وأحفرْ طريقاً ما رآه الذيعن كُلِّ مَدْعُوٍّ وداعٍ يَنوب
في القلبِ شيءٌ ما لهُ سابقٌوفيهِ أخفى من نوايا الغيوب
فيه أمانٍ غيرُ كُلّ ا لمُنَىفيه شُعُوبٌ غير هذي الشُّعُوب
لِمْ لاَ يذوب القلبُ مما بهِكم ذابَ لكنْ فيه ما لا يَذُوب
رَصَاصَةٌ تُعْنَى بإسكاتِهِما أسكتتْ ما فيه حَتَّى الحُروب
يَهْتَزُّ للنيرانِ تَجْتاحهمُرَدِّداً : كُلَّ كَريمٍ طَرُوب
سند النص: صُحِّح بيتان فيه من نسخٍ أخرى في المكتبة
عن القصيدة
«خير ما في القلوب» من شعر عبد الله البردوني، من العصر الحديث، وتقع في ٣٦ بيتًا. ورويّها حرف الباء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.