مع الحياة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يا حياتي و يا حياتي إلى كمأحتسي من يديك صابا و علقم
و إلى كم أموت فيك و أحياأين منّي القضا الأخير المحتّم
أسلميني إلى الممات فإنّيأجد الموت منك أحنى و أرحم
و إذا العيش كان ذلّا و تعذيـبا فإنّ الممات أنجى و أعصم
ما حياتي إلاّ طريق من الأشـواك أمشي بها على الجرح و الدم
و كأنّي أدوس قلبي على النار و أمضي على الأنين المضرّم
لم أفت مأتما من العمر إلاّو ألاقي من بعده ألف مأتم
و حياة الشّقا على الشاعر الحسّـاس أدهى من الجحيم و أدهم
و أنا شاعر و ما الشعر إلاّخفقاتي تذوب شجوا منغّم
شاعر صان دمعه فتغنّىبلغات الدموع شعرا متيّم
علّمته الطيور أحزانها البكـما فغنّى مع الطيور و رنّم
إيه يا شاعر الحياة و ماذانلت منها إلاّ الرجاء المعشّم
أنت باك تحنو على كلّ باكأنت قلب على القلوب مقسّم
قد قرأت الحياة درسا فدرساو تجّليت كلّ سرّ مكتّم
فرأيت الحياة لم تصف إلاّلعبيد الحطام و الذلّ و الدم
طيبها للئام لا الملهم الشادي و هيهات أن تطيب لملهم
أيّهاذي الحياة ما أنت إلاّأمل في جوانح اليأس مبهم
غرّة تضحك العبوس و تبكيفرحا هانئا و تشقي منعّم
يا حياتي و ما حياتي و ما معـنى وجودي فيها لأشقى و أظلم
ربّ رحماك فالمتاه طويلو الدجا في الطريق حيران أبكم
قد أتيت الحياة بالرغم منّيو سأمضي عنها إلى القبر مرغم
أنا فيها مسافر زادي الأحـلام و الشعر و الخيال المجسّم
و شرابي و همّي , و آهي أغاريـدي نوري عمى الظلام المطلسم
ليس لي من غضارة النور لحظلا و لا فقي يدي سوى الظفر درهم
ليت شعري مالي إذا رمت شيئاحال بيني و بينه القفر و اليم
لم أجد ما أريد حتّى الخطاياأحرام عليّ حتّى جهنّم
كلّ شيء أرومه لم أنلهليتني لم أرد و لا كنت أفهم
أنا أحيا مع الحياة و لكنعمري ميّت الأماني محطّم
ليتنيو الحياة غرم و غنم — نلت من صفوها على العمر مغنم .
سند النص: صُحِّح بيتان فيه من نسخٍ أخرى في المكتبة
عن القصيدة
«مع الحياة» من شعر عبد الله البردوني، من العصر الحديث، وتقع في ٢٩ بيتًا. ورويّها حرف الميم، وهي قصيدة حزينة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.