شهامة الطبع قادتني إلى الأدب
الشاعر: أبو الهدى الصيادي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عامة
«شهامة الطبع قادتني إلى الأدب» من شعر أبو الهدى الصيادي، من العصر الحديث، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
شهامة الطبع قادتني إلى الأدب — وعزة النفس رقتني إلى الرتب
وساعدتني يد الرحمن بالخلق ال — عالي الجميل ففيه فزت بالأرب
والحمد للَه لم أحقد على أحد — والعفو طبعي وذا من جودة لنسب
ولي من اللَه خوف لأحد ولي — حسن الظنون به في كل منقلب
ولي عن الغير تجريد ولي همم — تعلو بأن تنسب التأثير للسبب
وفي مكافأة من أسدى إلى يدا — لي نية صححت بالصدق بالطلب
وشيمتي حفظ شان الملتجين إلى — شأني وإن طال في ذا منهج التعب
وإن ما شاع في الأعجام عن شيمي — بالفعل قال به أعلى بني العرب
ومن تشبث بالإنكار عن حسد — أقر إقراره أقرار محتسب
تعلو إلى صدر ديوان العلا رتبي — طبعاً وتكبير إن تبقى على الذنب
وفي التواضع لي ذكر محامده — جلت وكبر كبير المدح في الكتب
ومذهبي الجود لا عن سمعة وريا — بل طبعي البذل والإذهاب للذهب
ولي معاهد صدق في العهود ولي — عزم لأجل الوفا جلد على النصب
وقد تعاظم ذيلي إن يميل إلى ال — فحشاء شيمة إعراب ذوي حسب
وما احتقرت فقيراً قط أو سقطت — عند الغنى طباعي مثل مكتسب
ولا قطعت قريباً لي لذلته — ولا وصلت غريباً خيفة
ولا اعتمدت على الأغيار معقداً — أن السلامة في التسليم والأدب
ولا افتخرت على قومي بمرتبة — ولا تركت حماهم حالة الكرب
ولا رأيت بعيني للوجود بقا — ولا شغلت بزهو اللهو واللعب
وقد تجرد قلبي إن يمر به — شهود نفسي كحال السادة النجب
وإن أكن غبت جسماً عن ملاحظتي — فإن قلبي بفضل اللَه لم يغيب
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الرتب: رتب: رَتَبَ الشيءُ يَرْتُبُ رتُوباً، وتَرَتَّبَ: ثَبَتَ فَلَمْ يَتَحَرَّكْ. يُقَالُ: رَتَبَ رُتُوبَ الكَعْبِ أَي انْتَصَبَ انْتِصابَه؛ ورَتَّبَه تَرتِيباً: أَثْبَتَه. وَفِي حَدِيثِ لُقْمَانَ بْنِ عَادٍ: رَتَبَ رُتُوبَ ال …
- بالخلق: خلق: اللَّهُ تَعَالَى وتقدَّس الخالِقُ والخَلَّاقُ، وَفِي التَّنْزِيلِ: هُوَ اللَّهُ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ؛ وَفِيهِ: بَلى وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ؛ وإِنما قُدّم أَوَّل وَهْلة لأَنه مِنْ أَسماء اللَّهِ جَل …
- بالصدق: صدق: الصِّدْق: نَقِيضُ الْكَذِبِ، صَدَقَ يَصْدُقُ صَدْقاً وصِدْقاً وتَصْداقاً. صَدَّقه: قَبِل قولَه. وصدَقَه الْحَدِيثَ: أَنبأَه بالصِّدْق؛ قَالَ الأَعشى: فصدَقْتُها وكَذَبْتُها، ... والمَرْءُ يَنْفَعُه كِذابُهْ وَيُقَال …
- بالطلب: طلب: الطَّلَبُ: مُحاوَلَةُ وِجْدانِ الشَّيءِ وأَخْذِه. والطِّلْبَةُ: مَا كَانَ لكَ عِنْدَ آخرَ مِنْ حَقٍّ تُطالِبه بِهِ. والمُطالَبة: أَن تُطالِبَ إِنساناً بِحَقٍّ لَكَ عِنْدَهُ، وَلَا تَزَالُ تَتَقاضاه وتُطالبه بِذَلِكَ …
- تجريد: [ج ر د]. (مصدر جَرَّدَ). 1. "لَمْ يَكُنْ مِنَ السَّهْلِ تَجْرِيدُهُ مِنَ السِّلاَحِ" : نَزْعُ سِلاَحِهِ. 2."التَّجْريدُ في الصَّرْفِ" : خُلُوُّ الكَلِمَةِ مِنَ الزَّوائِدِ. 3."التَّجْرِيدُ في النَّحْوِ" : تَعْرِيَةُ الكَ …
- تنسب: تَنَسَّبَ يَتَنَسَّبُ تَنَسُّباً :- إلى كذا: ادَّعى نسبة إليه، أي صلة أو قرابة؛ لا تتنسبْ إلى آل فلان أو فلان فقيمتك بعملك.