حال شاعر
الشاعر: هشام باشا · البحر: الكامل
«حال شاعر» من شعر هشام باشا، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أ تصدقينَ بأنّ بَعْضَ سِنيني — ضمأٌ إلى كأسٍ مِنْ اللّيْمونِ؟!
و إذا وصلتُ إليهِ كاد يخونني — فرحي و تشرقُ بالدموعِ عيوني
و شكوتُ أشجاني إليه و إنّما — هل يَفْقهُ اللّيمونُ كيف شجوني؟
و تركتهُ و رحلتُ مُنْتعلاً فمي — و مُخبّئّاً عن مَنْ هناكَ أنيني
فإذا شعَرْتُ بأنّ لا أحدا ًتَفَ — جّرَ بي البُكاءِ تَفَجُّرَ البَلّونِ
أ تُصدّقينَ بأنّ أَكْبرَ ثرْوتي — بَيتٌ أعودُ إليهِ بيْنَ جفوني؟!
و حديقةٌ مزْروعةٌ تَمراً بلا — تمرٍ و زيْتوناً بلا زيْتونِ
و لديّ مكْتبةٌ مسافرَةٌ على — ظهري بكُلِّ قصائدي و دُيوني
لا تحْزني أبداً و لا تَسْتغربي — إذ ليسَ لي كالناسِ ما يُؤويني
لي مْنزلٌ لكنّ فيهِ تَحَرُّكي — خوْفٌ فقدْ يُؤذيهِ أو يؤذيني
أنا شاعرُ الإنسانِ حيث فَقدتُهُ — إلاّ خيالاً مِنهُ حَوْلَ لُحوني
حيث الضمورُ لشاعرٍ لمْ يَتّخذْ — ممّا يُدوّنُ خَلطةَ التّسْمين
و مَضيتُ في حمْلِ القصيدةَ طاوياً — و صرختُ كُوني في سمائكِ كُوني
أنا صاحِبُ الحرْفِ البريءِ و ها هنا — حرفي البريءُ خُرافتي و جُنوني
وَطنِيّتي مجْهولةٌ، وطَني لِمَنْ — جَهِلوهُ في عيني و مَنْ جَهلوني
طَمسوا وجوهي إنْ صرخْتُ بوجْههم — سرّاً و إنْ واجَهْتُهم قتلوني
لو ثُرتُ حتى في السّكوتِ فَثَوْرتي — في داخلي نوعٌ مِنْ"الأفيونِ"
أنا آسفٌ جداً إذا لم أنْتبهْ — لك تَحْضنينَ كتابتي و فنوني
و لرِقةِ التّلميح أنّكِ…… ثم لا — تجدين غير تجاهلي و سكوني
كأسٌ مِنْ اللّيمون يَصْعُبُ نَيْلُهُ — عندي،فكيف أُحِبُّ كي تُغْريني
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الليمون: اللَّيْمُونُ : جنس أشجار وشجيرات مثمرة، من فصيلة الحمضيات، أنواعه عديدة، ثماره مختلفة الأشكال والأحجام والألوان، منها الحلوةُ المأكولة ومنها الحامضة، ومنها الحامزةُ المرّة؛ يُشربُ عصير اللَّيمون الحامض محلّىً بالسُّكّر، …
- تفجر: تَفَجَّرَ يَتَفَجَّرُ تَفَجُّراً :- السائلُ ونحوه: تدفَّق بقوَّة وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهَارُ/ تفجَّر الصبحُ، أي ظهر/ تفجَّرت يداه بالعطاء، أي أعطى كثيراً.- ت القذيفة ونحوها: تَفَتَّتَت …
- تمرا: تَمَرَّأ يَتَمَرَّأُ تَمَرُّؤاً : صار ذا مُروءة أو تكلّفها.- بالقوم: أكرمهم أو عابهم ليوصف بالمروءة.
- زيتون: الزَّيْتونُ : شجر مثمر زيتيّ إقليمه البحر الأبيض المتوسط، تؤكل ثماره بعد ملحها، ويعصر منها الزيت يُنْبِتُ لكمْ به الزَّرْع والزَّيْتُون والنَّخيل والأعْناب ومنْ كل الثمرات، وأحدته زيْتونة للشجرة والثمرة/ جبل الزيتون، هو …