كمان اللّيل

الشاعر: هشام باشا · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة حزينة

«كمان اللّيل» من شعر هشام باشا، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

للّيل في هذا المكانِ كَمانُ ... و تغَرّبٌ في العزف و استيطانُ

و لكُلِّ شيءٍ في المكانِ إثارةٌ ... و أنا المكانُ يَعُجُّ بي سُكّانُ

لكنّ سُكّاني جراحٌ كُلّها ... إلاّ أنا مِنْ بَينها الإنسانُ

أنا مثْلها جُرْحٌ أعيشُ بداخلي ... مُذْ غادرتْ عن عينيَ الأوطانُ

و كأنّ هذا العزْف بَينَ جوانحي ... حُزْنٌ تداعتْ نَحوهُ الأحزانُ

للّيلِ في هذا المكانِ حِكايةٌ ... أُخرى،و للحدَثِ الغريبِ مكانُ

لرياحهِ لحْنانِ،لحْنٌ طافحٌ ... يأساً و آخرُ والهٌ حيرانُ

هذا يُبَعْثرُ ما يُلملمُهُ الرّجا ... و أخوهُ يَنْشرُ ما طوى النّسيانُ

في سقْفِ هذا اللّيلِ آهاتٌ و في ... جُدرانِهِ ما تَحْملُ الجُدرانُ

صُوَرٌ و لوحاتٌ تُجَسّدُ حسْرتي ... لكنْ أيُعْقلُ أنّهُ فنانُ؟

و بِصَدْرهِ شيءٌ يئنُ كأنّهُ ... دِيْني يُشَرِّحُ جِسْمَهُ الإيمانُ

و لصَمْتِهِ لُغَةٌ تُغَرِّبُ فَهْمَها ... أُذنُ العذابِ و تَفقهُ الأجفانُ

و لما وراء الصّمتِ ثورةُ مُفْعمٍ ... بالنّارِ فُضّلَ عندهُ الكتمانُ

و كأنّهُ وطني تَأَسَّفَ أنّهُ ... يَشْكو و ليسَ لصوتهِ آذانُ

كالفَقْدِ ما يَجِدُ التّحَسُّسُ ها هنا ... كالأمسِ ماُ تَتَملكُ الأحضانُ

كالدمعِ ما كتبَتْهُ أو طَمَستْهُ أو ... وهبَتْهُ أو ضمّتْ عليهِ بنانُ

و كعادةِ المأساةِ تأخُذني إلى ... سفَرٍ يطولُ كأنّهُ أزمانُ

و كعادتي أبكي و يَغْتسلُ الدجى ... بالدمعِ حتى تذْهبَ الأدْرانُ

لكنّما يبْدو وراء ذهابِها ... وطنٌ جريحٌ مرهقٌ تعبانُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف النون، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • العزف: عزف: عَزَفَ يَعْزُفُ عَزْفاً: لَهَا. والمَعَازِفُ: المَلاهي، وَاحِدُهَا مِعْزَف ومِعْزَفَة. وعَزَفَ الرَّجُلُ يَعزِفُ إِذَا أَقام فِي الأَكل وَالشُّرْبِ، وَقِيلَ: وَاحِدُ المَعَازِف عَزْفٌ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ، وَنَظِيرُ … (لسان العرب)
  • بداخلي: دخل: الدُّخُول: نَقِيضُ الْخُرُوجِ، دَخَل يَدْخُلُ دُخُولًا وتَدَخَّلَ ودَخَلَ بِهِ؛ وَقَوْلُهُ: تَرَى مَرَادَ نِسْعه المُدْخَلِّ، ... بَيْنَ رَحَى الحَيْزُوم والمَرْحَلِّ، مِثْلَ الزَّحاليف بنَعْفِ التَّلِ إِنما أَراد ا … (لسان العرب)
  • تداعت: دعت: دَعَتَه يَدْعَتُه دَعْتاً: دَفَعه دَفْعاً عَنِيفاً؛ وَيُقَالُ بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ، وسيأْتي ذِكْرُهُ. (لسان العرب)
  • تغرب: غرب: الغَرْبُ والمَغْرِبُ: بِمَعْنًى وَاحِدٍ. ابْنُ سِيدَهْ: الغَرْبُ خِلافُ الشَّرْق، وَهُوَ المَغْرِبُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ؛ أَحدُ المَغْرِبين: أَقْصَى مَا تَنْتَهي إِليه … (لسان العرب)
  • سكان: سكن: السُّكُونُ: ضِدُّ الْحَرَكَةِ. سَكَنَ الشيءُ يَسْكُنُ سُكوناً إِذَا ذَهَبَتْ حَرَكَتُهُ، وأَسْكَنه هو وسَكَّنه غَيْرُهُ تَسْكيناً. وَكُلُّ مَا هَدَأَ فَقَدْ سَكَن كَالرِّيحِ والحَرّ وَالْبَرْدِ وَنَحْوِ ذَلِكَ. وسَك … (لسان العرب)
  • سكاني: سكن: السُّكُونُ: ضِدُّ الْحَرَكَةِ. سَكَنَ الشيءُ يَسْكُنُ سُكوناً إِذَا ذَهَبَتْ حَرَكَتُهُ، وأَسْكَنه هو وسَكَّنه غَيْرُهُ تَسْكيناً. وَكُلُّ مَا هَدَأَ فَقَدْ سَكَن كَالرِّيحِ والحَرّ وَالْبَرْدِ وَنَحْوِ ذَلِكَ. وسَك … (لسان العرب)
  • طافح: طفح: طَفَحَ الإِناءُ وَالنَّهْرُ يَطْفَحُ طَفْحاً وطُفُوحاً: امْتَلأَ وَارْتَفَعَ حَتَّى يَفِيضَ. وطَفَحه طَفْحاً وطَفَّحَه تَطْفِيحاً وأَطْفَحَه: مَلأَه حَتَّى ارْتَفَعَ. وطَفَحَ عَقْلُه: ارْتَفَعَ. ورأَيته طافِحاً أَي … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • ليلُ الزَّوايا
  • أرجوحة الحُلم
  • طَلْقة
  • حكاية الأشلاء
  • إزعاج
  • إمتداد من جراح
  • إنّه حزنك ما أكبره
  • الحرف المضطهد