كمان اللّيل
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
للّيل في هذا المكانِ كَمانُو تغَرّبٌ في العزف و استيطانُ
و لكُلِّ شيءٍ في المكانِ إثارةٌو أنا المكانُ يَعُجُّ بي سُكّانُ
لكنّ سُكّاني جراحٌ كُلّهاإلاّ أنا مِنْ بَينها الإنسانُ
أنا مثْلها جُرْحٌ أعيشُ بداخليمُذْ غادرتْ عن عينيَ الأوطانُ
و كأنّ هذا العزْف بَينَ جوانحيحُزْنٌ تداعتْ نَحوهُ الأحزانُ
للّيلِ في هذا المكانِ حِكايةٌأُخرى،و للحدَثِ الغريبِ مكانُ
لرياحهِ لحْنانِ،لحْنٌ طافحٌيأساً و آخرُ والهٌ حيرانُ
هذا يُبَعْثرُ ما يُلملمُهُ الرّجاو أخوهُ يَنْشرُ ما طوى النّسيانُ
في سقْفِ هذا اللّيلِ آهاتٌ و فيجُدرانِهِ ما تَحْملُ الجُدرانُ
صُوَرٌ و لوحاتٌ تُجَسّدُ حسْرتيلكنْ أيُعْقلُ أنّهُ فنانُ؟
و بِصَدْرهِ شيءٌ يئنُ كأنّهُدِيْني يُشَرِّحُ جِسْمَهُ الإيمانُ
و لصَمْتِهِ لُغَةٌ تُغَرِّبُ فَهْمَهاأُذنُ العذابِ و تَفقهُ الأجفانُ
و لما وراء الصّمتِ ثورةُ مُفْعمٍبالنّارِ فُضّلَ عندهُ الكتمانُ
و كأنّهُ وطني تَأَسَّفَ أنّهُيَشْكو و ليسَ لصوتهِ آذانُ
كالفَقْدِ ما يَجِدُ التّحَسُّسُ ها هناكالأمسِ ماُ تَتَملكُ الأحضانُ
كالدمعِ ما كتبَتْهُ أو طَمَستْهُ أووهبَتْهُ أو ضمّتْ عليهِ بنانُ
و كعادةِ المأساةِ تأخُذني إلىسفَرٍ يطولُ كأنّهُ أزمانُ
و كعادتي أبكي و يَغْتسلُ الدجىبالدمعِ حتى تذْهبَ الأدْرانُ
لكنّما يبْدو وراء ذهابِهاوطنٌ جريحٌ مرهقٌ تعبانُ
عن القصيدة
«كمان اللّيل» من شعر هشام باشا، وتقع في ١٩ بيتًا. ورويّها حرف النون، وهي قصيدة حزينة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.