الشخص الثاني
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لو جئت غدا وعبرت حدود الأمس إلى غدي الموعودوشدا فرحا بمجيئك حتى المعبر والباب المسدود
ولقيتك أبحث فيك عن المتبقّي من أمسي الفقودلو جئت ولم أجد الماثل في ألحاني
وأطلّ على روحي منك الشخص الثانيالشخص الثاني , من أعماق شهور التيه المطموره
حاكته دقائق تلك الأيّام الجانية المغرورهوترّسب في عينيه تثاقلها ورؤاها المذعمره
وسأبحث فيك عن الماضي في اطمئنانفيفاجىء لهفتي الحرّى الشخص الثاني
***ومكان الواحد في عينيك المرهفتين أحس اثنين
ويقابلني الشخصان معا وسدى أرجو فصل الضدّينوسأسأل عمّا خلّفه لي عامان
من وجهك , والردّ جبين الشخص الثاني***
وسيسكن هذا الشخص الثاني الأحمق حتى في البسماتوسيرمقني في خبث , مختبئا حتى خلف الكلمات
ولمن أشكو هذا المخلوق الشيطانيوالأول فيك محته يد الشخص الثاني ؟
عندما قتلت حبيوأبغضتك لم يبق سوى مقتي أناجيه
وأسمعه صراخ الحقد في أغنية جهمهوأبغضت اسمك الملعون والأصداء والظلاّ
وتلك الذكريات الخشنة الممقوتة الفظّههوت وتأكّلت وثوت مع الآباد في لحظه
وعدت قصيدة فجرية جذلىوقلت الأمس ما عاد سوى لفظه
***وتمّ النصر لي وهويت تمثالا إلى الهوّه
وراح الرفش في كفّي يشقّ الأرض في نهمفلامس في الثرى جسدا رهيبا بارد القدم
ورحت أجرّه للضوء مزهوّهفمن كان ؟
بقايا جثّة الندم***
وكان الليل مرآة فأبصرت بها كرهيوكنت قتلتك الساعة في ليلي وفي كأسي
وكنت أشيّع المقتول في بطء إلى الرمسفأدركت ولون اليأس في وجهي
بأني قطّ لم أقتل سوى نفسيفلامس في الثرى جسدا رهيبا بارد القدم
ورحت أجرّه للضوء مزهوّهفمن كان ؟
بقايا جثّة الندم***
وكان الليل مرآة فأبصرت بها كرهيوأمسي الميت لكني لم أعثر على كنهي
وكنت قتلتك الساعة في ليلي وفي كأسيوكنت أشيّع المقتول في بطء إلى الرمس
فأدركت ولون اليأس في وجهيبأني قطّ لم أقتل سوى نفسي
عن القصيدة
«الشخص الثاني» من شعر نازك الملائكة، من العصر الحديث، وتقع في ٢٦ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.