في وادي العبيد
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ضاع عُمْري في دياجيرِ الحياةوخَبَتْ أحلامُ قلبي المُغْرَقِ
ها أنا وحدي على شطِّ المماتِوالأعاصيرُ تُنادي زورقي
ليس في عينيّ غيرُ العَبَراتِوالظلالُ السودُ تحمي مفرقي
ليس في سَمْعيَ غيرُ الصَرَخاتِأسفاً للعُمْرِ، ماذا قد بَقِي ؟
سَنَواتُ العُمْر مرّت بي سِراعاوتوارتْ في دُجَى الماضي البعيدْ
وتبقَّيْتُ على البحْر شِراعامُغرَقاً في الدمْع والحزنِ المُبيدْ
وحدتي تقتلُني والعُمْرُ ضاعاوالأَسى لم يُبْقِ لي حُلماً "جديدْ"
وظلامُ العيْش لم يُبْقِ شُعَاعاوالشَّبابُ الغَضُّ يَذْوي ويَبِيدْ
أيُّ مأساةٍ حياتي وصِباياأيّ نارٍ خلفَ صَمْتي وشَكاتي
كتمتْ روحي وباحتْ مُقْلتاياليتها ضنّتْ بأسرار حياتي
ولمن أشكو عذابي وأسَايا ؟ولمن أُرْسلُ هذي الأغنياتِ ؟
وحواليَّ عبيــــدٌ وضحاياووجودٌ مُغْرَقٌ في الظُلُماتِ
أيُّ معنىً لطُموحي ورجائيشَهِدَ الموتُ بضَعْفــــي البَشريِّ
ليس في الأرض لُحزْني من عزاءِفاحتدامُ الشرِّ طبْعُ الآدمـــــيِّ
مُثُلي العُلْيا وحُلْمي وسَمَائيكلُّها أوهامُ قلبٍ شاعـــــريِّ
هكذا قالوا ... فما مَعْنى بَقائي ؟رحمةَ الأقدارِ بالقلب الشقــــيِّ
لا أُريدُ العيشَ في وادي العبيدِبين أَمواتٍ ... وإِن لم يُدْفَنوا ...
جُثَثٌ ترسَفُ في أسْرِ القُيـــــودِوتماثيلُ اجتوتْها الأَعيُنُ
آدميّونَ ولكنْ كالقُــــرودِوضِبَاعٌ شَرْســــةٌ لا تُؤمَنُ
أبداً أُسْمعُهم عذْبَ نشيــــديوهُمُ نومٌ عميقٌ مُحْـــــزنُ
قلبيَ الحُرُّ الذي لم يَفْهموهُسوف يلْقَى في أغانيه العَزَاءَ
لا يَظُنّوا أَنَّهم قد سحقوهُفهو ما زالَ جَمَالاً ونَقَاءَ
سوف تمضي في التسابيح سِنوهُوهمُ في الشرِّ فجراً ومساءَ
في حَضيضٍ من أَذاهْم ألفوهُمُظْلمٍ لا حُسْنَ فيه ، لا ضياءَ
* * *إِن أَكنْ عاشقةَ الليلِ فكأسي
مُشْرِقٌ بالضوءِ والحُبِّ الوَريقِوجَمَالُ الليلِ قد طهّرَ نفسي
بالدُجَى والهمس والصمْتِ العميقِأبداً يملأ أوهامي وحسِّي
بمعاني الرّوحِ والشِعْرِ الرقيقِفدعوا لي ليلَ أحلامي ويأسي
ولكم أنتم تباشيرُ الشُروقِ
عن القصيدة
«في وادي العبيد» من شعر نازك الملائكة، من العصر الحديث، وتقع في ٢٩ بيتًا. ورويّها حرف الدال، وهي قصيدة حزينة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.