جاد الغرام
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
جاد الغرامُ بمائه الثجّاجوهمَت سحائبُه على أبراجي
وتَرنّمت نفسٌ بخلوةِ ذاتهاقد أحرَمت بملابسِ الحُجّاج
وتزيّنت حورٌ بجنّةِ ربّهاللعاشقين بليلةِ المعراج
جسدان بل روحان كان هواهُماكالعطرِ فواحاً وزهرِ فجاج
مشكاةُ نور الحبّ في قلبيهماكانت غِنىً عن نورِ كلّ سراج
من نشوةِ التكوينِ صار سُلافَهموالخمرُ فار كبحرِيَ المهتاج
ثمراتُ أعنابٍ ونهرُ سلافةٍيجري كمثل النيلِ في الأفجاج
عينان أبصرتا الحياةَ فكانتانوراً كمثل الصبحِ في الإبلاج
لانت عريكَتُهم وكانت قبل ذاأقسى من الجلمودِ والحجّاج
فلنغتَسل بغيوثِ حبٍ طاهرٍونغوص في بحرٍ مع الأمواج
في معبدٍ كلّ الأنامِ تزورهمن غير ما إثمٍ ولا إحراج
إن متُّ فاجعل من رفاتي مشهداًواسكب غيوثَ الروح للإفراج
واذبح على روحي الغرامَ ضحيةًبالسيفِ لا بالسهمِ ذبحَ نعاج
من مثلكم يروي الصوادي شربةٌبلت غليلَ الحب في أدراجي
هو قلبنا بيتُ الحقيقة أشرقتفيه الشموسُ منيرةَ الإدلاج
وانقش على هذي الخريطة حبنامن مشرق الدنيا إلى قرطاج
من جامِ قرقُفِها الشفاهُ تشرّبتحتى الثمال وسكرةِ الحلّاج
وهذوتُ لا أدري بصحوي أم أناسكرى أدور بحليةٍ من عاج
لكنني في حبه كم أنتشيكأميرةٍ تزهو بأثمن تاج
فانوس سحرك خاطفٌ لنواظريحيرى أتوه ببردةِ الإحراج
تبلى النفوس وما تنال رجاءَهافي النور بان بكوّةِ الإسراج
ومردُّ هذي النفسِ قبرٌ مظلمٌوأساسُها من نطفةٍ أمشاج
فلم التكبّر يا ابن آدم إنهادنيا كما نقدٍ بغير رواج
وُلِد الهوى في روضِ قلبك عسجداًوشقائقا سطعت بليلٍ داج
فانظر لها بعيون صبٍّ هائمٍواجلس بزاويةِ الخيال الراجي ..
عن القصيدة
«جاد الغرام» من شعر لينا محمود، وتقع في ٢٥ بيتًا. ورويّها حرف الجيم، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.