خفف العذل عن محب تصامم
الشاعر: عبد الله بن حميد السالمي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة مدح
«خفف العذل عن محب تصامم» من شعر عبد الله بن حميد السالمي، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
خفف العذل عن محب تصامم — إن بدا حادث عظيم تعاظم
وله في الوغى طرائق صدق — قام إن قامت الحروب وصادم
وله في العلا منازل حق — شيدت ركنها القنا والصوارم
وله في الورى نصائح ود — وَدَّ أن لا يكون في الناس ظالم
وله في الندى سحائب عرف — تمطر الجود للورى والمغانم
وله في العلا صواعق حتف — تمحق الكفر منهم والمظالم
وتقي القوم نفسه كل سوء — ويرى أن ذاك في المجد لازم
نطقت سيرته الأوائل طرا — عن طريق العلا لمن كان قائم
لم أجد للعلا طريقا قريبا — مثل طعن اللهى وجز الغلاصم
فأشبع الوحش من لحوم الأعا — دي واروِ من دمهم ظما كل هائم
واطلب المجد بالمهند إذ فيـ — ـه لباغي العلا والمكارم
وامض في الأمر إن أردت فلاحا — عازما فالفلاح عند العزائم
والبس الحزم في الشجاعة واعلم — أنه لا يضيع في المجد حازم
وذو الغشم واللجاج فما نا — ل مناه الملح والمتغاشم
وذد عن حمى المكارم من لا — يدر ما الحل في العلا والمحارم
وإذا لم تر المكارم شيئا — فاتك المجد فادر إن كنت نائم
وإذا لم يكن لك المجد مسعى — ومقاما فأنت مثل البهائم
وإذا كنت من أناس كرام — فاعتزل لأنفة صفات اللهازم
قد تفكرت في عواقب أمري — فرأيت النجا ارتكاب العظائم
كيف يرحو الحسان في الخلد قوم — ألفوا الذل بين غيد نواعم
تركوا الدين دارسا والمعالي — عاطلات وضيعوا كل لازم
يتمنون من إله البرايا — درجات العلا وفوز المصادم
قل لأهل الهوى عن المجد بعدا — وعن الفوز بالحسان النواعم
أنا عبد أحرض الناس واللـ — ـه تعالى أرجو بحسن الخواتم
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- تعاظم: تَعَاظَمَ يَتَعَاظَمُ تَعاظُماً :- الأَمرُ: زاد عظماً، أي كبر وفخم؛ تعاظمت أرباحُ الشركة. -: تكبَّر وأظهر أنه عظيم؛ يتعاظم على الناصر لأنه غنيّ . - ـه الأَمرُ: عظُم عليه؛ هذا أمر لا يتعاظمه شيء، أي لا يعظم شيءُ بالنسبة إ …
- تمحق: تَمَحَّقَ يَتَمَحَّقُ تَمَحُّقاً :- الشيءُ: أخذ ينقص ويختفي؛ تمحَّق القمر، أي اختفى نوره، ويكون ذلك في ليلتين من آخر الشهر القمريّ.
- تمطر: تَمطَّرَ يَتَمَطَّرُ تَمَطُّراً : استسقى؛ خرج الناسِ في سنة الجفاف يتمطّرون الله.-: تَعَرَّض للمطر أو برز له ولبرده؛ يحبُّ الأَولاد أن يتمطَّروا.-: تنزَّه غِبَّ المطر؛ تمطر مسروراً برائحة التراب المبتلّ. ـ في الأَرض: ذهب …
- حتف: حتف: الحَتْفُ: الْمَوْتُ، وَجَمْعُهُ حُتُوفٌ؛ قَالَ حَنَشُ بْنُ مَالِكٍ: فَنَفْسَك أَحْرِزْ، فإنَّ الحُتُوفَ ... يَنْبَأْنَ بالمَرْءِ فِي كلِّ وَادِ وَلَا يُبْنى مِنْهُ فِعْل. وَقَوْلُ الْعَرَبِ: مَاتَ فُلَانٌ حَتْفَ أَن …
- خفف: خفف: الخَفَّةُ والخِفّةُ: ضِدُّ الثِّقَلِ والرُّجُوحِ، يَكُونُ فِي الْجِسْمِ والعقلِ والعملِ. خَفَّ يَخِفُّ خَفّاً وخِفَّةً: صَارَ خَفِيفاً، فَهُوَ خَفِيفٌ وخُفافٌ، بِالضَّمِّ وَقِيلَ: الخَفِيفُ فِي الْجِسْمِ، والخُفَاف …
- ركنها: ركن: رَكِنَ إِلَى الشيءِ ورَكَنَ يَرْكَنُ ويَرْكُنُ رَكْناً ورُكوناً فِيهِمَا ورَكانَةً ورَكانِيَةً أَي مَالَ إِلَيْهِ وَسَكَنَ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: رَكَنَ يَرْكَن، بِفَتْحِ الْكَافِ فِي الْمَاضِي وَالْآتِي، وَهُوَ نَادِ …