الصدق قل وذر الكذب
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
الصدق قل وذر الكذبفالصدق ينجي في العقب
والحق فانشره ولاتخشى الدوائر تنقلب
ما قد مضى سيكون إنهبت الفنا أو لم تهب
قل للذي في زعمهأبدى النصائح ويك هب
إن الذي خوفتنيإياه أمر لم يهب
خوفتني ما ليس عنــه مهرب ممن هرب
الموت أخشى وهو فيكل الورى حقا وجب
الموت أولى من حياة في المذلة والتعب
الموت عند الحر أحلــى من دني يرتكب
فاركب من العلياء بالــعزمات أعلى مرتكب
فإذا استويت على الذيتهوى فقد نلت الأرب
وإذا المنايا عاجلتــك فقد عذرت لذي الطلب
قد خاب ذو علم إذالم يبد لله الغضب
أخذ الإله عهودناألا نزين مخشلب
ربح التجارة من وفىبالعهد يوما واحتسب
فالله قد ضمن الوفاء لمن وفى ولمن ندب
فالنفس تفدي ديننالا نشري بالدين الذهب
والنفس أكرم عندنامن أن تهان وأن تسب
فارجع لنفسك وانههاعن ذا التعرض للعطب
واسمع أحاديث العلاتملى عليك وتكتتب
إن الذي أوضحتهوذكرت من شيم العرب
عز يغادر كل قلبفي الأعادي مضطرب
عز يذكرهم بماوجدوه عنا في الكتب
عز يريهم أنناعن حالنا لم نقلب
عز يريهم أنناوالمجد أهل و الحسب
وبه يكون العذر للــسلطان من أقوى سبب
إذ لم يكن عن رأيهما كان منا وانتسب
لكننا قوم خشيناالخدع منه حين دب
أتكون ذمتكم لمنبالخدع أيانا حرب
والله يأمرنا بأنننبذ إليهم إن نهب
فانبذ إليهم عن سواءإن تخف خدعا تصب
والخصم لا يخفى عليكمحاله حيث انقلب
سلب الممالك باحتيال قد علمتم ما سلب
وأتى يخادعكم فقلــتم إنه الخل المحب
بتم وبات ينوشكمبمكائد لم تحتسب
شعواء دس إليكمتحت الليالي والحجب
من هم أن يصطاد منلم يخشه مكرا وقب
أيبركم ولديه أخــبار الأوائل تكتتب
كم وقعة تركت جماجمهم هشيما مختطب
كم عرصة تركت ملوكهم عبيدا للعرب
كم غزوة تركت ذخائرهم غنائم تنتهب
أيكون مع هذا وداد صفاء مرتقب
أيبرخصم خصمهوله الأمور كما نحب
ما خلفت أسلافكمإلا الكتائب والكتب
وسياسة تذر البعيــد من المعالي مقترب
وبسالة يهتز منــها الخصم رعبا مضطرب
لا بالخدائع حربهموالمكر ماكان السبب
لكنه ضرب المدافع يطيــر الهام طيران السحب
وترى الأكف به تساقط مثل أوراق تجب
وترى الدماء به تصــب كمثل غيث ينسكب
وترى المهند فيه يلــمع مثل برق من كثب
مع قلة منهم وخصمــهم كأرمال الكتب
فغدوا نجوما يهتدىبهم من العليا طلب
من ينصر الرحمن ينــصره ومن يخذل يتب
والله يبلو خلقهليثيب منهم من أحب
وهو القدير فلو يشانصر العباد بلا سبب
لكنه أعطاهمعمرا له حدا ضرب
لا ينقصن ولا يزيــد على الذي منه كتب
وإذا مضى في طاعةفازوا بحسن المنقلب
وإذا مضى في غيرهاكان الهلاك مدى الحقب
والعمر حتما ذاهبإن لم تداركه ذهب
ولمن عصى نهج المتاب له سبيل فليتب
فأنا النصيح وإن يكنقولي عليكم قد صعب
وأنا الشفيق وإن حسبــتم أنني الخصم الحرب
وأن المحب وإن ظننــتم أنني أعمى أدب
ما كان نصحي للبريــة بالدراهم مجتلب
لكنه طبع طبعــت عليه والمولى يهب
بئس المجالس للملوك فتى به للدين جب
ما همة إلا امتلاء البطن أو نيل النشب
أو كلمة من سيديعلو بها وهو الذنب
يا رب ألهم رب دولتنا المليك بأن يذب
واكشف له رتب الرجال على اختلافهم رتب
لا يستوي من يطلب الــعليا ومن يبغي الذهب
فأخو الدراهم عينهحيث الدراهم تجتلب
وأخو المعالي همهيعلو الثواقب والشهب
ما كل من خطب المعالي نالها لما خطب
مثل الكريمة لا تزوج ذا الحكاية والريب
تأبى العلا ينزو عليــها كل قاص مجتنب
لكنه من ليس يقــرع أنفه مهما وثب
ما المال والدنيا وإنجاء فليسا بالحسب
با إنما تقوى الإلــه عي العلا المكتسب
فإذا رزقت مع التقىنسبا فأكرم بالنسب
من كان ذا نسب شريــف للمروة يصطحب
تأبى عليه نفسهرعي الوخيم وإن عشب
والكامل الرجل الذيحاز المعالي واكتسب
دارت به العلياء منكل الجوانب والرتب
فنشا تربيه السعادة والعناية منذ شب
ذو أنفة لا تستطاع وعزة لا تستلب
شهم ترى في وجههأثر البسالة يلتهب
ندب يرى الأمر العظــيم عليه سهلا لو صعب
دمر يرى القاصي من الـأشياء منه قد قرب
حر يرى فعل الدنيــة كالحرام المرتكب
جلد لدى نوب الزمان فلا تحركه النوب
صلد يساور عزمهصرف الخطوب إذا نشب
يلقى المنون كأنهيلقى الحبيب المحتجب
لا يثنه إلا مخافة ربه عما طلب
لا جازع يوما ولاأسف إذا شام العطب
ماض على حلو القضاء ومره لا يضطرب
راض بما قسم الإله بفضله ربما وهب
فإذا دعي لملمةتلقاه أمضى من عضب
وإذا بسام الخسف واثب من يسوم على العضب
لا يصغ مهما زور الــواشون قولا بالكذب
متأمل ما يعرضنله بفكر منتخب
كشفت له محض التجارب عن أمور ترتقب
فهو الفتى فإذا ظفرت به فكفك قد ترب
ربحت يداك إذا غدوت لمثل هذا مصطحب
هذا الذي يدنيه منشاء العلا أن تنتصب
لا ينصح السلطان إلامن له رأي ثقب
وعزيمة ونصيحةوسياسة لا تقتضب
وشجاعة وبسالةمنه الأعادي ترتهب
أما الذي من ظلهيخشى فلا يقضي أرب
يا أيها الملك الذيحاز المعالي والرتب
أنظر هداك الله فيأهل المشورة وانتخب
ما قام عز في البريــة والرعاع له سبب
كالطود ليس يطيقهبيت يسقف من خشب
فابن العلا بجبال عز لا يزعزعها الرهبوارم العلا بسهام من ترمي به حالا تصب
بأماجد شم لهم في الناس سابقة الحسبلا يرهبون من المنون إذا الكمي لها رهب
لا يهربون إذا توجهت الكماة إلى الهربتلقاهم وكأنهم في البأس نار تلتهب
بهم الممالك ترتسي حين الزلازل تضطربفاصلح هداك الله قومك تلق منهم ما تحب
ما فيهم من يبغ غيرك لو نهضت بما يجبفاجمعهم واصلح أمورهم وشمر واحتسب
فالعدل يكسو الملك إجلالا على مر الحقبما كان أول دولة إلا به كان السبب
فإذا تولى عدلها فالملك عنها قد ذهبيا رب أظهر دينك المرضي بالسيف العضب
وانصره يا رباه نصرا يكشفن عنا الكربنصرا به تمسي النصارى مثلما كانوا ذنب
والحمد لله الذي قد ألهم النصح المحبلا زالت العلماء تنصح للملوك وتحتسب
من قام فينا ناصحا فهو الوفي بما يجبنصح الملوك على الرعية واجب لا مستحب
فإذا تقبله فقد ربحت يداه بما كسبأولا فقد أعذرت إذ أديت شرعا ما وجب
ثم الصلاة مع السلام على النبي المنتخبالسيد المبعوث بالسيف الحسام وقد حرب
والآل والصحب الألى سادوا الأعاجم والعرب
عن القصيدة
«الصدق قل وذر الكذب» من شعر عبد الله بن حميد السالمي، وتقع في ١٢٨ بيتًا. ورويّها حرف الباء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.