صبرا على مضض المصارع
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
صبرا على مضض المصارعفالدهر للأعمار قاطع
هون فإن العمر في الإنــسان من بعض الودائع
كف المدامع أن تسيــل فما عسى نفع المدامع
واعلم بأن الدهر لايصغي لحال منك جازع
فاصبر وإن مضت الأفاضل في التراب وفي البلاقع
من عصبة كانوا قديـما نورهم في الخلق ساطع
محوا الضلالة بالجموع وبالبراهين القواطع
أجلوا حناديس دجنهابوقائع تتلو وقائع
أحيوا رسوم المجد منبعد انطماس كان فاجع
وبنوا منار الشرع منبعد اندراس في الشرائع
لهفي أبا عيسى عليكولم يكن لهفي بنافع
ما إن رزئت بمثل فقــدك في الأقارب والأشاسع
كم حادث لولا مصابك ما له صبري بواسع
قضت المنية بافتقاد مشائخ جم المنافع
صيد بهاليل مصاليت مشاييم مفازع
ما بين شمس للهدىطلعت وبدر فيه طالع
وفتى أخي مجد كريــم باسل في الحرب شاجع
روس البرية في العلاصدر المجالس والمجامع
لهفي على عبد الإلـــه سليل صالح المقارع
من للحروب إذا الكماة تقاعست عنها مسارع
كم حاسر لاقى الردىبحسامه ضربا ودارع
لهفي على حمد بن سيــف للفواضل كان جامع
بحر العلوم مهذبمن فضله في الناس شائع
كم مشكل صعب المدارك قد نفى عنه البراقع
كم فاضل جد المسيــر وراءه ليكون تابع
جهد القوافي أثرهفإذا قواه به ضوالع
فلكم غدوت بفضلهوبروض علم منه راتع
ولكم تساقطت الجواهر منه فامتلت المسامع
لهفي أبا عبد الإلــه على فراق منك فاظع
إذ صرت في دار العدو فكان خطبك أي شانع
فكأن أرضا قد شكتلله من سوء المضاجع
فأغاثها المنان إذألقى إليها أي خاشع
لهفي على من كان قدما صاحبا لي في المجامع
الراشدي المرشد الــبر التقي بلا منازع
لهفي على شيخ نشأت بحجره زين الصنائع
رجب الجميل مهذبحسن الشمائل والطبائع
طلق المحيا في الشدائد صدره في الضيق واسع
قد طالما أسدى علــيَّ من الجمائل والمنافع
كم قد أضر بنفسهليكون لي واق ونافع
كم حرمت عيناه طعــم الغمض والمغرور هاجع
قد كان بالأولاد براشاكرا لو كنت قاطع
فنعي إلي وليتنيما كنت ذاك النعي سامع
أبتاه إني كنت في الــلقيا قبيل الموت طامع
فناء بك الأجل المقــدر في بعيدات المواضع
قضت المنية والرضابقضاءها أن لست راجع
جاورت بيت الله لــما صرت عنه غير شاسع
في جدة جاورت حــوا والمهيمن خير جامع
فقضيت نحبك في اغتراب يالخطب فيك فاجع
أخذت مصائبهم فؤادي والحشا مني نوازع
لولا التيقن في اللحــاق بهم لأسبلت المدامع
وأسلت ماء حشاشتيلكنني لا شك تابع
قد حقرت في عيني الدنــيا المصائب والمصارع
وعلمت لكن ما عملــت بأنني في ذاك واقع
آه وما آه وهــذا العمر في الإهمال ضائع
ففعسى المهيمن أن يداركني بعفو منه واسع
وعساه يمطر رحمةمن فضله تلك المضاجع
متوسلا بمحمدهادي البرية خير شافع
صلى عليه الله ماأشجى شجي القلب رائع
عن القصيدة
«صبرا على مضض المصارع» من شعر عبد الله بن حميد السالمي، وتقع في ٥٨ بيتًا. ورويّها حرف العين.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.