حكايتي مع الشعر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أنا لا أصيدُ الشِّعرَ بَل هوَ صائِدِيْفلتبحثوا عنِّيْ بجوفِ قصائِديْ
في وَحدَتِي أقضيْ اللّياليْ أجتَدِيمِنهُ الوصولَ لأيِّ معنىً شارِدِ
فإذا عجِزتُ ونالني ما نالنيوظننتُ أنّي قد خسرتُ روافِدِي
وافى يَدُبّ على لِسانِيْ فجأَةًويُطِلُّ مِنْ عَدَمٍ كأسرعِ مارِدِ
يختارُ أوقاتَ الكِتابَةِ عُنوَةًويزورُنِيْ دوماً بغيرِ مواعِدِ
ويدورُ في صدري ويطحنُ كالرّحَىما بين أضلاعِيْ بعزمِ مُجاهِدِ
حتّى إذا روّضتُهُ وكتبتُهُوجعلتُهُ فنّاً لِكُلِّ مُشاهِدِ
عادَ السّلامُ لِداخِلِي ورأيتَنِيْأحيا السكينةَ مِثل أنسَكِ عابِدِ
هذا أنا ..... والشِعرُ قادَ مسِيرَتِيْعبرَ المدى . أنعِمْ بهِ مِنْ قائِدِ!
هو مَذهبي وقَضِيّتِيْ وهوِّيَتِيوأخي ووالِدَتِيْ الحنون ووالِدِيْ
هو لي صديقٌ لا يَخونُ عهودَهُوعلى البقاءِ العُمر كانَ مُعاهِدِي
بالشِّعرِ أحببتُ الحياةَ وعِشتهاأؤذي العِدَا وأغيضُ قلبَ الحاقِدِ
مِنهُ استقيتُ مرونتي وصلابتيوبِهِ قهرتُ مواجِعِي وشدائِدِيْ
وبسِحرِهِ الفتّانِ صِغتُ فرائِدًاوستمدحُ الأجيالُ سِحرَ فرائِدِي
زاحمتُ في التاريخِ أطلبُ مقعداًبينَ العِظامِ وبينَ خيرِ مقاعِدِ
فصنعتُ ذِكراًبالقوافي خالِدًا والمرءُ دونَ الذِّكرِ ليسَ بخالِدِ
ورسمتُ توقِيعِيْ بأنصَعِ صفحَةٍوبنيتُ مملكةً بدونِ موارِدِ
وغزوتُ أفئِدَةَ الحِسانِ بأحرُفِيأرويتُهُنّ كــ كأسِ مـــــاءٍ بارِدِ
بعضُ البيانِ عميقَةٌ أغوارُهُما كُلُّ مَنْ رامَ الشّرابَ بِوارِدِ
عن القصيدة
«حكايتي مع الشعر» من شعر هيثم الرصاص، وتقع في ١٩ بيتًا. ورويّها حرف الدال.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.