هلت بشائر تاليات بشائر
الشاعر: ابن الدهان · البحر: المديد
«هلت بشائر تاليات بشائر» من شعر ابن الدهان، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
هَلَّت بَشائِرُ تالياتِ بشائرِ — وَعَساكِرٌ تأتي بِغُنم عَساكِرِ
في سَوابِغ نِعـــــمٍ — جَعَلت أَوابِدَها بِغَيرِ أَواخِرِ
كالدُرِّ يُعجِزُ نَظمُها — نَثرَ الخَطيبِ وَحُسنَ نَظمِ الشاعِرِ
عَن الداني قَريبَةٌ — مدَّت إِلى فَلَك السَماء الداثرِ
بُشِّر باللُهــــــى — بِشر البَوارقِ بالسَحابِ الماطرِ
ما إِن نظرتَ وَميضَ ثَغرٍ باسِمٍ — إِلّا لِيَستر غلَّ قَلبٍ باسِرِ
قَلَّ الوَفاءُ فَلَستَ تَبلو باطِناً — إِلّا وَتُلفيه خِلافَ الظاهِرِ
أَم كَيفَ يأَمَلُ نَيلَ غايَةِ أَوَّلٍ — مَن لَيسَ يُدرِكُ هَبوةً لِلعابِر
عَضُد الأَنامِ إِذا تُلِمّ مُلِمَّةٌ — زَينُ السَلاطين الأَجلِّ الناصرِ
بالعادِل الأَفعالِ إِلّا أَنَّه — في القَتلِ وَالأَعداءِ أَجور جائِر
مِن كُلِّ بادي الذُلِّ مَصفودٍ تَرى — في القَتلِ أَكبرَ مِنة للآسرِ
كانوا الفَراشَ تَهافَتوا في نارِهِ — وَالصعق في اِنقِضاض الكاسِر
مُذ كانَ ذَلولا حرداً — فَأَتى عَلى ظَهر الأقبِّ النافِرِ
أَوَ ما تَرى كَم خائِنٍ لَكَ فيهُمُ — وَمُضارِعُ الماضي عِظاتُ الآخرِ
أَعرَضتَ عَنه حافِزاً مُستَعصِماً — حَتّى طَغى فَسَطوتَ سَطوةَ قادِرِ
وَبَدَت تَوابِعُ جَهلِهِ فَرَميتَهُ — بِقَنا حُروب جمَّةٍ وَمَناسِر
وَسمت بِبهرامَ الجُدود فَمُذ نَوى — غَدراً عَثرنَ وَلا لَعاً لِلعاثِر
وَرَجا الفِرارَ وَأَينَ يَنجو هارِبٌ — مِن كُلِّ لَيث فَوقَ صَهوة طائِرِ
قَسٌّ إِذا اللُدُّ الخُصومُ تَشاجَرَت — ثَقِفٌ لَدى يَوم القَنا المُتَشاجرِ
الطاعِنينَ بِكُلِّ اَسمَرَ ناظِم — وَالضارِبينَ بِكُلِّ أَبيضَ باترِ
تَعَبٌ لِغَيرِكَ لَيسَ مُجدٍ طائِلاً — الّا العَناءَ تَطاولٌ مِن قاصِرِ
هَيهاتَ هَل تَدنو السَماءُ للآمسٍ — هَيهاتَ وَهيَ بَعيدَةٌ من ناظِر
إِنّي لأَعجَبُ من جَهالَةِ غادر — ما زالَ يُبصِرُ سوءَ مَصرع غادِرِ
يُدني يَداً لِخفوقِ قَلبٍ طائِرٍ — وَيَغضُّ جَفناً فَوقَ طَرفٍ حائِرِ
يَخشى عَواديَ قاهِرٍ حَتّى إِذا — مَلكَت يَداكَ عَوائِد غافِرِ
وُلِدَ الجَلالُ اليَومَ يُؤنِسُ خَيرُهُ — ماذا الَّذي يُرجى مِن ابن العاهِر
أَم كَيفَ يُصبِحُ أَمرَ حِفظ صَنيعَةٍ — من ما اِستَهَلَّ وَراءَ ذَيل طاهِر
البحر والقافية
القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البوارق: الوَارِقُ : فا.- من الشَّجَر: ذُو الوَرقِ.- من الشَّجر: الكثيرُ الورقِ؛ شجرَةٌ وارِقةٌ.
- الخطيب: الخَطِيبُ : الحسنُ الخطبة؛ هو خطيب مفوَّة. -: من يتولَّى الخطابة في المسْجد وغيره. -: المتحدِّث عن القوم. -: خاطبُ المرأة ج خطباءُ.
- الداثر: الدَّاثِرُ : فا.-: الغافل؛ وللدَّاثِر مهما طال الزمن استِفاقةٌ.-: من لا يعبأُ بالزينة.
- الداني: دَانَى يُدَانِي دَانِ مُدَانَاةً [دنو]:- ـه: قاربه؛ دانى بين الأمريْن أو بين المتخاصمين، أي قارب بينهما.- القيْدَ في الدَّابة: ضيَّقه عليها.
- الظاهر: الظَّاهِر : فا. -: من أسماءِ الله الحُسْنَى. -: البادي؛ كان الخطأُ فيه ظاهرًا للعيان / قرأه ظاهرًا، أي حفظًا بلا كتاب / ظاهرُ البلد، هو خارجه؛ تجمَّع النَّاسُ في ظاهر البلد لاستقبال الوافدين / حَسَب الظَّاهر أو في ظاهر ا …
- الماطر: المَاطِرُ : فا.- مِن الأيام: ذو المطر؛ جاء في يومٍ ماطرٍ.
- باسر: البَاسِرُ : فا.-: المقطِّب وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَة.
- باطنا: بأط: التَّهْذِيبُ: أَبو زَيْدٍ تَبَأَّطَ الرجلُ تَبَؤُّطاً إِذا أَمْسى رَخِيَّ الْبَالِ غَيْرَ مهموم صالحاً.