بين الله والإنسان
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ن كنت لا تعرف سرَّ دمعةٍ يذرفها الفقيرْيسقي بها خريفه العطشان في لهائه المريرْ
فيزرع الوهم على جفونه بستانَه النضيرْثمارُهُ دانية القطافْ
ظلالهُ وارفة الضفافْلكنها لاشيءَ حين ينحني ويبسط اليمينْ
حزينةً مسكينةً مقهورةَ الدعاءِ والأنينْتقولُ من حسرتها ربَّاهْ
يا مُسرعًا في خطوهِ للهِ:خفقة قلبٍ تنقذ الحياهْ
وتخدع المحروم عن أساهْإن كنت لا تبصر هذا السر في خشوعك القريرْ
فأيُّ شيءٍ نحوهُ سبَّابةٌ كذّابةٌ تشيرْإن كنت لا تسمعُ سرَّ آهةٍ على فم اليتيمْ
تسمعها لكنها تمرق من ريائك الرخيمْأشودةً من وترٍ عاثتْ عليهِ رعشةُ النسيمْ
يعزفها تلفُّتٌ سجينْمن نظرةٍ شلّت على الجبينْ
يغتالها الملالُوالحيرةُ والتوجع الدفينْويشتكي إباؤها الشقي من سخرية العيونْ
يصيح من أغلاله رباهْيا مسرعا في خطوه لله
خفقة قلب تنقذ الحياهقبل اتجاهِ الخطوِ للصلاهْ
إن كنت لا تسمع هذا السر في بكائه الأليمْفأيُّ ربٍّ نحوه اتجهتَ في سجودك العظيمْ
* * *إن كنت لا تدري بأنّ اللهَ لم يظللك في نعمتهِ
إلاَّ لتمتدَّ بها للبائس المحروم من لقمتهِلكل كفٍّ شّلَّها البغيُ لتنسابَ إلى نظرتهِ
وتغتدي بوجهه الرحيقْيلعقُ منه زيفُك العريقْ
ويترك الإحساس بالإنسانِ في إيمائها الحزينْمتاهةً صمّاءَ رنّ فوقها تفجُّع السنينْ
يصيحُ من أساهُ يا ربّاهُيا ساجدًا بوجههِ للهِ
يا مغرق الوجوه في تقاهْوسابحًا بالزور في هداهْ
إن كنت لم تدرِ ضياءَ اللهِ فيما شعَّ من رحمتهِفكيفَ يا زورَ التُّقى كفَّنتَ هذا السرَّ في سجدتهِ
عن القصيدة
«بين الله والإنسان» من شعر محمود حسن أسماعيل، من العصر الحديث، وتقع في ٢٠ بيتًا. ورويّها حرف النون، وهي قصيدة حزينة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.