سل الفلك الدوار ما للكواكب
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
سل الفلك الدوار ما للكواكبشواحب في الأبراج غير ثواقب
دنت فتدلت قاب قوسين وارتمتمع الليل في آذيه المتراكب
وكم سنحت من جانب الغيب نعمةٌمجللة ثم انطوت في غياهب
فقد عبثت أيدي الحتوف بكوكبٍتلألأ دهراً في سماء الأعارب
وكان مناراً والطريق مضلةٌوكان ثمالاً في الخطوب الحوازب
فثار ولم يثلم له اليأس عزمةًوقارع صرف الدهر غير مراقب
ومن مثل إبراهيم نفساً وهمةًومن كهنانو يوم زحف الكتائب
سل الوطن المفجوع عنه فإنهينوء بعبء الحزن جم المعاطب
تذكر من أحياه والموت ماثلٌحياةَ ربيع الروض غب السحائب
فمن سيف بحر الروم حتى ذرى الربىومن عدوة النهرين أخرى السباسب
إلى خمسة الأقطار من أرض يعربٍإلى القصيد في أمصارها والمضارب
يمد بصوتٍ يملأ الشرق هزةًويصعق من أهوالها كل غاصب
فإما إلى قاع الثرى في سبيلهموإما على أوج العلى والمراتب
لقد خاب من يستشرف الآل ظامئاًومن شمر الأذيال في إثر كاذب
ومن زعم الإفك المنمق حجةًومن ظن محض الصدق شغب مشاغب
يقال زعيمٌ ثم ينعت مخلصاًفهل أصبح الإخلاص إحدى العجائب
وهل ندرت تلك السجية أو عفتفتذكر في التاريخ ضربةَ لازب
على الرغم مني عن أشدت بسيدٍعددت له الإخلاص بعض المناقب
فأين الحجى والرأي والأمر مبهمٌوأين ثبات الجأش عند المصائب
وأين دهاءٌ فيه لينٌ وشدةٌفيظفر بالأسلاب من يد سالب
لقد كان إبراهيم ذلك كلهوكان صريح القول غير موارب
ومن يتصدر للزعامة فليقفمع الناس في ظل القنا والقواضب
فإن كتب النصر الذي ينشدونههنالك فلينهض بعبء المناصب
وقد كان إبراهيم للقوم قدوةًفعف وما استغوته ريح المكاسب
فيا وطناً أنحت عليه رزيةٌفطامن من شم الذرى والغوارب
لقد كنت تقتات الأماني قبلهاوتنهل من وردٍ لها غير ناضب
فلم تزل الأيام حتى تمردتعليك وأبدت خافيات الغرائب
فيا شد ما تلقى ويا هول ما ترىوفي كل يومٍ صرخةٌ خلف ذاهب
عن القصيدة
«سل الفلك الدوار ما للكواكب» من شعر فؤاد الخطيب، من العصر الحديث، وتقع في ٢٨ بيتًا. ورويّها حرف الباء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.