هذي الفتاة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
هذي الفتاةُ أنا عليلُ شبابِهاكم أشربُ السَّكَراتِ طَوعَ عذابِها
أحْبَبْتُها, فأراقَ دَمعَ سَبابَتينابي, لكي تنسابَ بَسمةُ نابِها
كم تَستريحُ وكم أعُبُّ لَفافتيفتَلُّفُّ حولَ تَصبُّري بعُبابِها
وأضيقُ حتى لا أطيقُ عواطفيفأسوقُ شيطاني لِفَتْكِ شِهابِها
حُلُمي أراهُ يَلوحُ بين جفونِهالكنَّ موتي حلَّ في أهدابِها
بفُتونِها كم قد تَرَنَّمَ بُلْبُليفَلِمَ افْتِتاني سَلوةٌ لِغُرابِها..؟
هي دُرَّةٌ وقَفتْ أمامَ شواطئيومَشتْ تُريقُ عليَّ من إعجابِها
جاءتْ بها الأقدارُ نحوَ موانئيألقتْ بأسبابي على أسبابِها
أنسابُ لا أدري وتَعرِفُ أنَّهُ :يَشْتَدُّ نَزْعُ الحُبِّ في مُنْسابِها
وتُثيرُني وأنا جناحُ فَراشةٍمُتوجِّعٌ يشكو انْتِشارَ ضبابِها
فرهنتُ إحساسي وجِئتُكَ مُتعَباًيا شاطئي لأُريكَ ما بمُصابِها
هاكَ اسْتَمعْ واسْمَعْ خريرَ مواجعييَكفيك ما بقت الحياةُ بقابِها
إنّي احترقتُ على رصيفِ غرورِهاوشربتُ منها زَمهريرَ ذهابِها
ورشفتُ آذاري بشُرفة روضِهاوتضيقُ صحرائي بحُرقةِ آبِها
وأضعتُها لمّا وجدتُ محطتيتشكو بروداً نام في أعصابِها
كم للرياح شكوتُ وهلةَ عَطفِهافتزيدُ عندي طَيّةً لِثيابِها
وسألتُ عن فَمِها الورودَ فلم أنلْما جئتُ فيه ولم أفُزْ بجوابِها
فَتَرَكْتُ أغنيتي على أوتارِهاوجريحُ لحني زادَ في إطرابِها
وبحثتُ عن كَهفٍ لأُبعدَ ليلةًشكوى جُنوني عن جنونِ صوابِها
وتعبتُ من حيثُ استحالَ تَهرُّبيإذ قد أذابَ الوجدُ روح مُذابِها
فرجعتُ من حيثُ ابتدأتُ هواجسيمُتسولاً بالشوقِ في أبوابِها
ورجعتُ أرفعُ في هواها رايتيوغزلتُ صوتي مِعطفاً لِقبابِها
فلمَ الهروبُ وقد قتلتُ قصيدتي..؟!!ونحرتُ قافيتي بِعِيدِ غيابِها
حاولتُ لكنّي فشلت تَخَلُّصاًإذ قد أذابَ الوجدُ روحَ مُذابِها
دوني إلى الأحلامِ بحرُ حيائِهاوطفِقْتُ بالأوهامِ في سردابِها
سأكونُ أغزلَ شاعرٍ مُتحضِّرٍلو مرةً أُسقى رحيقَ رُضابِها
عَبَراتُ ذِكراها تُرَوِّعُ مضجعيكم قِمتُ ليلَ الحبِّ في محرابِها
فمتى سأغربُ عن مسارحِ لوعتيوهناكَ أسدُلُهُ ستارَ عتابِها
عُذراً فقد فقدتْ حدودَ خريطتيأقدامُ حبّي وانْتَهتْ لِسرابِها
أمشي مُقاداً تحت سطوةِ حَيرتي( ما بي ) تراكمَ فوقَ سُورةِ ( ما بها )
أوّاهُ.. كم اوّاهُ قُلتُ بقُربِهاأمسى اشتياقي للخريفِ مُشابِها
والليلُ جاءَ وحانَ موعِدُ سهرتيفَلْيَنْكَشِفْ صدري لِطَعنِ حِرابِها
فإذا الصباحُ أتى يُبيحُ خميلتيووِجدتُ مَيْتاً فوقَ سطرِ كتابِها
لا تُتْلِفوها . إنَّ تِلكَ وصيّتي :جُثمانُ حُبّي من نَصيبِ تُرابِها
عن القصيدة
«هذي الفتاة» من شعر زيد خالد علي، وتقع في ٣٤ بيتًا. ورويّها حرف الباء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.