زمن
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ما بقائي وقدْ أُهينَ الكبارُسوفَ أحدو قوافلي حيث ساروا
كيف أبقى وهل هناك بقاءٌفي مكانٍ به اللّئامُ تُجارُ
والنّساءُ المُكَرّماتُ أُهينتْوتعرّى منَ الحياءِ الحوارُ
سوف أحدو لقبلةِ المجدِ مجديلن أغني وذي بلادي تَحارُ
ما ألفنا مبادئاً نرتضيهابالنّفاقِ المُهينِ إذ يُستعارُ
قد أتينا لها وجئنا كباراًثمَّ ضاقوا بما أتينا الصغارُ
آه من زمانِناهاكَ فيهِ ضاعَ قدرُ الأديبِ والمقدارُ
كلُّ مأساتِنا بأنّا جهلناما أضاءتْ بليلنا الأنوارُ
واسترحنا ولم نقلْ للتَّعاميلستَ منَّا فحالُنا الإكبارُ
حيثُ كانَ اليمينُ وجهَ هواناوهو اغتاظ فاحتواهُ اليسارُ
دقَّ أبوابَنا الجباةُ بليلٍباحتقارٍ يقودهم سمسارُ
لبسَ الخادمُ الذَّليلُ حذاءًمستبدّاً فشَكّهُ المسمارُ
كلُّ ما قال وضَّحَتْهُ النَّواياوأباحتْ بسرِّها الأسرارُ
في الكواليسِ دبّروا كلَّ شيءٍوبعقلي لقد أُزيحَ السِّتارُ
لنْ يفيدَ الوجوهَ أيُّ قناعٍليس يخفى عن الكرامِ الحَقارُ
قد عرفنا ولن نبيعَ ضميراًصولةُ الفأرِ في الظَّلامِ تُثارُ
عفنٌ كلَّ ما هناكً أكلْتُمْفاسْترحْ .. قد عنى لديك القِمارُ
ثمَّ أخبرْ من شوّهونا لديكمنحنُ نبقى ولن يموتَ القرارُ
عمرهُ الشَّهمُ لن يخونَ بلاداًفي هواها تُجلُّهُ الأقدارُ
لم تشأ أن تردَّ دونَ حياءٍحقُّها حقُّها فذاك انتحارُ
يرفضُ النَّايُ أن يجاري حماراًإنّه النّايُ منْ يكونُ الحمارُ؟؟
ليتكَ الآنَ قد عرفتَ هواهاهي بغدادٌ وانتهى المشوارُ
هي بغدادُ في الهوى طوّقتنيبالحنانِ الفريدِ إذ أُسْتثار
إنّها موطني الجديدُ سيبقىما بقى الليلُ في الورى والنّهارُ
كلّ يومٍ أنا أراها تلدنيمن جديدٍ وتورقُ الأشجارُ
من نسى صوتَها ؟؟ ولمّا تُغنّيتستحي من مقامِها الأوتارُ
غرّدَتْ أعذبَ الهديلِ بصوتٍذاب فيه الحمامُ والجُلّنارُ
يَنتمي النُّبلُ والوقارُ إليهاكيف تهوي ؟؟ وهل يُنالُ الوقارُ
دمّرت عرشَ من تغارُ وحالتْأن تبيعَ المزاهرَ الأزهارُ
أشرقتْ مثلما نراها ملاكاًوتثنّتْ بليلِها الأقمارُ
أأنا مخطئٌ بما أدّعيهِإنها الحلمُ .. في الهوى والمسارُ
هي تدري بأنَّني لم أخنْهاحيث بالكأسِ لن يخونَ العقارُ
فاستمعني أنا العراقيُّ صوتاًواستمعْ جيِّداً فهذا حوارُ :
من أنا ؟؟ من أنا ؟؟ ستعلمُ حتماًمن أنا عندما يراكَ الدّوارُ
سوف تحكي لكَ الرّجولةُ عنّيوعن الفلكِ سوف يحكي المدارُ
سنرى من يكونُ مهزلةَ العصْـرِ ويبكي وتوضعُ الأوزارُ
لن تظلَّ البلادُ عنّي بعيداًسوف آتي وعودتي إشعارُ
لن ترى راحةً .. أهنتَ بلاديواهماً واستهامكَ الإحتقارُ
لن ترى راحةً وذلك وعدٌلك مني فأين مني الفرارُ؟؟؟
قل لمَن يغرسوكَ شوكاً بأرضي :سأبيدَ الأشواكَ .. إنّي شرارُ
أذكياءٌ منكم غباءٌ تجلّىساخراً واستطالَه الإقصارُ
طعنةُ الظَّهرِ هاكَ أتقنتموهاعلَّمتكَ المكائدَ المستشارُ
لكنْ الحقُّ ذاتَ يومٍ سيعلوسوف تأتيك بالشّقا الأخبارُ
فانتظرها واغربْ بوجهكَ عنّيوتهيَّأ فسوف يَبْدَا الشّجارُ
سادتي سادتي مللنا هراءًقد تبرّت من أهلها ذي الديارُ
كم صفحْنا وسافرَ الحلمُ فيناكم بُخِسْنا وما حدانا النِّفارُ
لكنْ اليومَ قد وصلنا لحدٍّفيه قلنا لكم : وداعاً يُنارُ
لم نعدْ نحملُ العواقبَ ظلماًفهنيئاً لمن حواهُ المَغارُ
أدرِكوا الشِّعرَ إنَّنا قد رحلناسوف تبكي رحيلَنا الأشعارُ
عن القصيدة
«زمن» من شعر زيد خالد علي، وتقع في ٤٩ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.