مدينة الأحلام
الشاعر: زيد خالد علي · البحر: الخفيف
«مدينة الأحلام» من شعر زيد خالد علي، وتقع في 61 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ياطريقي يا جنونَ القدم ِ — أوقفاني وقفةَ المعتصم ِ
قبلةُ الحبِّ التي عشتُ لها — باحثاً طول ليالي العدم ِ
قد عرفتُ الدرب َ روحاً نحوها — ولها جدتُ حروفاً من دمي
وأخيراً قد توجهتُ لها — ولها صليتُ كالمستسلم ِ
************* — وأخيراً قد وجدت ُ البطله ْ
وأخيراً ضمَّ حبي أملَه ْ — أملٌ مات على عشق ٍ مضى
ثمَّ أحيتْه ُ التي تنسابُ لَه ْ — قدري جاء على أقدارِها
فمشى لليأس ِ حتى قتلَه ْ — عانقتني بشقاء ٍ ممتع ٍ
وأخيراً ضمَّ حقلي سنبله ْ — *************
كم بحثنا عن كِلَيْنا في العراء ْ — والتقينا بعدما طالَ العناء ْ
فإذا ألفيتُها ترقبُني — بعدما كانت تغَنّي للهباء ْ
وانتظرنا الصبح َ يأتي شمسنا — لِنُغنّي للهوى حلم َ البقاء ْ
ورَسَمْناهُن َّ حُلْماً واكفاً — أدمعَ الأرض ِ على خدِّ السماء ْ
************** — كلُّها في بعضِها تُشبهني
وبها الشعر جوىً وحّدني — سأُغنّيها عليكم مُتْعَبا ً
فَهْيَ قد جازت ْ نطاق الزمن ِ — ليتني يا ليتني أوصفها
كيف يا كيف ..؟ وهل يُمْكِنني..؟؟ — فأنا تهت ُ على أوصافها
كم بليغ ٍ ضلَّ وصف َ الوطن ِ — *************
وطنٌ يغمُرني طعمَ السعاده ْ — كان موتي بين عينيها ولاده ْ
آهِ كم أغفو على أهدابِها — كاتِماً فِيَّ حماقات ِ الوساده ْ
رعشةٌ منها ترى روحي بها — رعشةً تُشبهُ رعشاتِ العباده ْ
إنّني ذُبتُ بها .. يا إنّني — لاتدع ْ لي دون عينيها شهاده ْ
************** — كان للحب ِّ انتظار ٌ بيننا
وعبرناها مروج َ المنحنى — فهناك انتظرت محبوبتي
وأنا كان انتظاري ها هنا — وتلاقينا خيالا ً وغدا ً
نلتقي تحت مظلات ِ السنا — ونُغَنّي لِكِلَيْنا - في الهوى - :
أناْ أهواكَ ، وأهواك ِ أنا — **************
في الخيالات ِ كلانا سَكرا — دائماً نحيى ربيعا ً أخضرا
ماجفينا العطر ُ حتى أغدقتْ — روحُه نوح َ الربى فانتشرا
القرينانِ على باب ِ الهوى — باتّحادِ الروح ِ - حبّا ً - كَبّرا
قصّةٌ بالشعر ِ صُغناها رؤىً — كلُنا يُملي بها ما شعرا
************** — ذات يومٍ والهوى أبكى الندامى
كان قلبي في هواها مستهاما — حاورتْني : يا كياني ألقني
فوق جفنَيْك َ وحاذرْ أن تناما — فأنا للصبح ِ لن ألقى بها
سهرتي نوماً .. فَلَمْلمني حُطاما.. — وإذابي - وأنا في حضنِها -
صرختي - مِلءَ فمي في الحبِّ - : ماما — **************
هاك جئنا وركبنا القافله ْ — وكلانا اليأس ُ دهراً قاتَلَه ْ
بعضُنا يرقبُ بُعدا ً بعضَنا — وفمُ الصبر ِ كلانا قات َ لَه ْ
خِلْتُها قاتلة ً يأس َ الهوى — آهِ ما أجملَها من قاتِلَهْ
قتلتْني لستُ أدري كيف ذا — كم قتيل ٍ ليس يدري قاتلَه ْ
************ — رجفَ القلب ُ وألقاهُ الجسد ْ
حينما جئْتُ إليها بالكمد ْ — وإذا بي وإذا - آه ِ - بها
تنحني مثلي على ذاك َ الكبد ْ — وكسرنا القيد َ يا جور َ الأسى
ثمَّ أحرقنا بقاياه ُ الصفد ْ — - قُم ْ نُغرِّدْ في فضا الدنيالنا
هي قالت : قم نُغرد ْ للأبد ْ — ****************
في سكون الليل ِ والإيحاء ُ عاقر ْ — كان صمتي في مغانيها مسافر ْ
واقتربتُ اليوم َ من أوراقها — وإذا ألقى بها أحلى المشاعرْ :
ياحبيبا ً طالما عشت ُ له ُ — بانتظاري وبِلُقْياه ُ أقامرْ
ثمَّ قد جاءَ أخيراً ها هنا — شاردَ الأفكار ِ يا دنياي َ شاعر ْ
**************** — بعد حرمان ٍ طغى عيني سهر ْ
شهقتْ روحي ترانيمَ الوطر ْ — جاءت الحلوة ُ يا قلبي هنا
فاغتمْ وقتك في هذا السفر ْ — هي كنز ٌ من خرافات ِ الهوى
هي روح ٌ سفرت موت َ الخطر ْ — هي ديوان ٌ لشعر ٍ خالد ٍ
أشكرالله َ على هذا القدر ْ — ****************
إنّها الحلمُ الذي عشْتُ لهُ — واهماً في كهفِ أيامي الحزينه ْ
آهِ منها ولها الآهُ لي — في عذابي تنبشُ النار َ الدفينه ْ
بكلامي معها حلم ٌ لها — وبعينيها لأحلامي مدينه ْ
أحرقتْ يأسي بحرف ٍ واحد ٍ — حينما قالت لأوجاعي الرهينه ْ :
ياحبيبي وقت ُ لُقيانا دنا — فاسْترحْ وادفنْ بمنفاك َ أنينَه ْ
وقريباً نشرب ُ الشاي َ معا ً — ويرى كلٌّ بدنيانا قرينه ْ
****************** — سراب الوصول : زيد خالد علي
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البطله: بطل: بَطَل الشيءُ يَبْطُل بُطْلًا وبُطُولًا وبُطْلاناً: ذَهَبَ ضَياعاً وخُسْراً، فَهُوَ بَاطِل، وأَبْطَله هُوَ. وَيُقَالُ: ذَهَبَ دَمُه بُطْلًا أَي هَدَراً. وبَطِل فِي حَدِيثِهِ بَطَالَة وأَبْطَلَ: هَزَل، وَالِاسْمُ البَ …
- المعتصم: المُعْتَصَمُ : موضعُ الاعتصام؛ قال القائدُ للثوَّارِ: مُعْتَصَمُنا الْجَبَلُ.
- بشقاء: شقأ: شَقَأَ نابُه يَشْقَأُ شَقْأً وشُقُوءًا وشَكَأَ: طَلَعَ وظَهَرَ. وشَقَأَ رَأْسَه: شَقَّه. وشَقَأَهُ بالمِدْرَى أَو المُشْطِ شَقْأً وشُقُوءًا: فَرَّقه. والمَشْقَأُ: المَفْرَقُ. والمِشْقَأُ والمِشْقَاءُ، بِالْكَسْرِ، و …