أنا زيد .. // زيد خالد علي
الشاعر: زيد خالد علي · البحر: الكامل
«أنا زيد .. // زيد خالد علي» من شعر زيد خالد علي، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف القاف.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
سهـر ٌ يُفرّقُنـي ويجمعُنـي قَـلَـقْ — ممّن ْ هواهـا فـي شرايينـي نَطَـقْ
ممّن ْ رسمت ُ لها الحروف َ جوارحـا ً — غرثاء َ كالصُّبْح ِ العنيـد ِ إذا انْبثَـقْ
ممّن ْ أخـاف ُ مؤثـرات ِ مُحيطِهـا — عبْرَ ارْتباطـي باخْتلاجتِهـا نَـزَقْ
نارُ الوعـودِ تَزيـدُ رِقْعَـة َ حيرتـي — لَهَبا ً ومـاء ُ وفاءِهـا لمّـا انْدَفَـقْ
لا أيـن َ أعرفُهـا إذا اسْتَفْهمتُـهـا — أوَ تعرف ُ الأقلام ُ مأسـاة َ الـورقْ
جرح ٌ وميلاد ُ الحـروف ِ نزيفُـه ُ — وجع ٌ ومأتمُه ُ السكوت ُ إذا انْطلَـقْ
لِم َ تتركين َ جواد َ أحلامـي يـرى — نار َ انْدحاري ثم َّ يصطنع ُ العَـوَقْ ؟
ماذا الْتَمَسْت ِ ؟ ولم تَعُد ْ أرجوحتـي — مأوى اكْتآبك ِ يـا مُكَـرّرة َ الأرقْ
أشبـاه ُ أيّامـي تُشَـوّه ُ حالـتـي — وأنا أُديـر ُ لديـك أيـام َ النَّمَـقْ
عِبْـر َ الْتقائـي بافْتـراء ِ تَوَقُّعـي — وتَعَدُّدي فِكْـر ٌ تَشَتَّـتَ واخْتَنَـقْ
غضب ٌ وبي كل ُّ العيون ِ تَرَبّصَـتْ — زورا ً وزَوّرني ادِّعـاء ٌ مـا صَـدَقْ
آتيك ِ من سَبب ِ ازْورار ِ فراستـي — فـأراك ِ تَفْتَرسيـن َ هـذا المُنْطَلَـقْ
وأغض ُّ عنك ِ الطرف َ دون تَزَمُّت ٍ — وأقول ُ : مُلهمتي لها فـي ذاك َ حـقْ
أدري سمعـت ِ بهـا ولمّـا تشعـري — لك من خلالـي أغنيـات ُ المُفْتـرقْ
هم حاولوا دَرْئـي لكـي يَتَنَفَّسـوا — لكنّهم عجزوا وشعري قـد سَمَـقْ
خَلَّفْتُهـم لُغـة ً تَهَشَّـم َ سَكْبُهـا — ودَمَغْتُهم باسْمـي وباطِلُهـم زهَـقْ
أنا زيد ُ لو عرفوا جنـون َ رجولتـي — لاسْتَبْعَدوني حيـن مَرَّهـم الرَّهَـقْ
ثمني لِمَن ْ يبغي اخْتصـاري باهـضٌ — سعري بسِعْرِ الشمس ِ لو ليل ٌ طَرَقْ
أنا زيـدُ فاغْتَربـي لـديَّ حبيبتـي — أنا ها هنا قد عدت ُ يا زمن َ الألَـقْ
شُباكُك ِ المفتـوح ُ أخـرج َ جملـة ً — وحبيبُك ِ الآتي لها السمع َ اسْتَـرقْ
شفتاك ِ في كل ِّ المجالـس ِ سُكَّـري — ويداك ِ طائفتـان ِ حولـي بالرّمَـقْ
إمّا أمـوت ُ هنـا بغيـر ِ تَحَسُّـر ٍ — أو أشتري من بحرك ِ المُضْنـى غَـرقْ
أنا لن أعيش َ بغيـر أحلامـي ولـن — أعدو لغيرك ِ يا غرامـي المُسْتَحَـقْ
أنا في سطـوري عاشـق ٌ وقرينـة ٌ — سيكونُ ما اتَّفَقَت عليه ِ ومـا اتَّفَـقْ
سيكون ُ مـا أصبـو إليـه فراقبـي — لك ِ مَقْدَمي المجنون ُ من لُغَة ِ العَلَـقْ
عمري الجديد ُ هنا سأجلبـه ُ معـي — وسأجلب ُ الأحلام َ من حضن ِ الورقْ
فِـرِّي إلـي َّ أنـا اتِّقـادُ مشاعـر — جاء الخلودُ لِنَبْضِهـا وبهـا الْتَصَـقْ
سَفَري إلى كل ِّ الجهـات ِ مُـزوّر — إلا بليلـك ِ لـي بآمالـي غـسـقْ
قلبي علـى عينيـكِ أدمـن َ موتَـهُ — لهما استدام َ إقامـة ً فيمـا خَفَـقْ
فضعي برأسِك ِ أنّنـي لـن أنتهـي — جفني اسْتَفاق َ على غرامِك ِ وانْطَبَقْ
لي ليلة ٌ أخـرى بحضنـك ِ حلوتـي — سيُديرُها بجنـون ِ ميعـادي شَفَـقْ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- ارتباطي: [ر ب ط]. (مصدر اِرْتَبَطَ). "بَيْنَهُمَا ارْتِبَاطٌ وَثِيقٌ": اِتِّصَالٌ وَتَلاَزُمٌ وَتَعَلُّقٌ. "دَخَلُوا مَرْحَلَةَ فَكِّ الارْتِبَاطِ".
- العنيد: العَنِيدُ : المخالف للحق وهو عارف به، المكابر؛ يصعب التفاهم مع الشخص العنيد ج عُنُد.
- العوق: عوق: رَجُلٌ عَوْق: لَا خَيْرَ عِنْدَهُ، وَالْجَمْعُ أَعْواق. وَرَجُلٌ عُوَق: جَبَانٌ، هذَليَّة. وعاقَهُ عَنِ الشَّيْءِ يَعُوقه عَوْقاً: صَرَفَهُ وَحَبَسَهُ، وَمِنْهُ التَّعْويقُ والاعْتِياق، وَذَلِكَ إِذا أَراد أَمراً فَ …
- الوعود: عود: فِي صِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى: المبدِئُ المعِيدُ؛ قَالَ الأَزهري: بَدَأَ اللَّهُ الخلقَ إِحياءً ثُمَّ يميتُهم ثُمَّ يعيدُهم أَحياءً كَمَا كَانُوا. قَالَ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ: وَهُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمّ …
- انبثق: انْبَثَقَ يَنْبَثِقُ انْبِثَاقاً : تدفَّق؛ انْبَثَقَ السَّيْلُ هادراً.ـ الفجرُ طلع؛ انبثق النور عند الصباح.- تِ الأرضُ: أَخصبت.- عليه بالكلام: انْدَفَعَ.-: انثقب وانشقَّ؛ انبثقَ الكيسُ.
- اندحاري: [د ح ر].(مصدر اِنْدَحَرَ). "اِنْدِحارُ الجَيْشِ": اِنْهِزامُهُ، اِنْكِسارُهُ.
- اندفق: انْدَفَقَ يَنْدَفِقُ انْدِفَاقاً :- السيل: اندفع متدفَقاً؛ اندفقت الأفكار في رأسه فتعذر على قلمه تسجيلها كلّها.- ما في الإناء: انصب، اندفق ماءُ الجرّة.