يا قطتي

الشاعر: زيد خالد علي · البحر: الكامل

«يا قطتي» من شعر زيد خالد علي، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

شبحـي بليلِـك ِ فـر َّ منـي ثائـرا — والمستحيـل ُ بـه يناجـي الخاطـرا

أدمنـت ُ حبّـك ِ شُربـة ً لِتَعَطُّشـي — وأنـا السـراب ُ أعـودُه ُ متـواتِـرا

لا صيف َ أغنيتـي يجـيء ُ بِحَرِّهـا — قَيْلـولَـة ً حـتـى ولا مُتـطـافـرا

أغلقت ُ هذا الطيف َ كـي أنجـو لِمـا — خَطّطت ُ من أجلي وأجلِـك ِ حاضـرا

ورجمت ُ هذا الظـن َّ وهْـو َ مُؤَكَّـد ٌ — ورفضـت ُ منوالـي كلامـا ً عابـرا

أنـا حبُّـك ِ المهجـور ُ يـا قَتّالتـي — يكفيـك ِ قاتلـة ً أتـيـت ُ مُهـاجـرا

لأَلُم َّ مـا نثـر َ الخـراب ُ بواحتـي — وأعيـده ُ بفـم ِ الظـروف ِ خناجـرا

أيْقَضْت ُ شمسي يا صبـاح َ تَجَـرُّدي — من نومِهـا وأتيـت صبحـا ً قاهـرا

الشعـر ُ يندُبُنـي وجئـت ُ مُطالبـا ً — بك ِ يا صـراخ َ الأمنيـات ِ مغامـرا

بي من فراقِـك ِ مـا ألـم َّ بيونـس ٍ — من حوتِه ِ والبحـر ُ زمجـرَ زاجـرا

والكل ُّ مـن حولـي أماتـوا دورَهـم — وأنـا بوجدانـي رسمـت ُ محاجـرا

لا بـد َّ لـي أن أستعيـد َ محـاوري — وأجيء ُ بالشعر ِ الرهيـب ِ مُحـاورا

يا قطّتي زمن ُ التكاسُـل ِ قـد مضـى — وأتى اخْتراعُك ِ لـي وجـودا ً آخـرا

طفح َ الجنون ُ بثورتـي يـا ثورتـي — عِشْقـا ً لسرمـده ِ تبعتُـك ِ ثـائـرا

القلـب ُ قلبـي لـم يُسَيِّـر ْ نَبْضَـه ُ — أحد ٌ ولم ينبض ْ لغيـرك ِ نـاذرا

سفـر َ السنيـن بغربتـي وتوحُّـدي — لسرابِـك ِ المجنـون ِ حيـن تكاثـرا

أفديـك ِ لا تدعـي عيونـي تشتكـي — للخلـق ِ مأساتـي فـأغـدو واتــرا

أنا قـادم ٌ ومعـي كـروم ُ صباحنـا — ومعي الكؤوس ُ وجئت ُ خمرا ً سافـرا

أدري تعبت ِ وهـل هنالـك َ عاشـق ٌ — وجد َ ارتياحا ً في العواطف زاهرا ؟؟؟

أرجـوك ِ لا تتكـرري يـا حلوتـي — كـي لا أمـوت َ لمرتيـن ِ مقـامـرا

أنا من خلالِك ِ أرتدي ثـوب الهـوى — وعلى جبينِـك ِ لألأ َ اسْمـي حائـرا

ومثالبـي تأبـى سـواك ِ تــوارُدا ً — فتـواردي مثلـي الغـدادة َ أزاهــرا

وقلعت ُ للحرمـان ِ منـك ِ أظافـري — أقلعت ِ للحرمـان ِ أنـت ِ أظافـرا ؟؟

أقرينة َ الوجـد ِ المخيّـم ِ فـي دمـي — كاثـرت ُ أحلامـي رؤى ً ونواظـرا

حتـى أراك ِ عـديـدة ً ووحـيـدة ً — وأنـا لوحـدي أرتديـك ِ جـواهـرا

لي في عيونِك ِ ألف ُ ألـف ُ قصيـدة ٍ — فدعـي شعـوري يستفـز َّ الغـابـرا

لك ِ جوف َ روحي شهقة ٌ وأنـا بهـا — لا أستفيق ُ - وقد عجزت ُ - سرائـرا

أنا قادم ٌ لأمـوت َ بيـن يديـك ِ فـي — رمـق ٍ أخيـر ٍ عادنـي متنـاحـرا

لأموت َ بين يديـك ِ طفـلا ً يرتجـي — عطْفـا ً عليـه ِ ويستريـح َ مسافـرا

لا تتركـي وجعـي يعـذّب ُ نفسَـه ُ — بينـي وبينـك ِ بالجنـون ِ محاصـرا

أنـا عائـد ٌ بأصابعـي وقريحـتـي — ويـدي بحبّـك ِ ترتديـك ِ أســاورا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الخراب: الخَرابُ : مصـ. -: ضدّ العُمْران وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ منَعَ مَسَاجِدَ اللهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اِسْمُهُ وسَعَى في خَرَابِهَا. -: الخرِبُ؛ دمَّرت القنابل المدينةَ فصَارتْ خرابًا.
  • المهجور: المَهْجُورُ : مفعـ.-: المتروك المُعْرَضُ عنه؛ تهدّم المنزلُ المهجورُ.- من الكلامِ: الوَحْشيّ المتروكُ اسْتِعْمَالُه.
  • بحرها: بحر: البَحْرُ: الماءُ الكثيرُ، مِلْحاً كَانَ أَو عَذْباً، وَهُوَ خِلَافُ البَرِّ، سُمِّيَ بذلك لعُمقِهِ واتساعه، قد غَلَبَ عَلَى المِلْح حَتَّى قَلّ فِي العَذْبِ، وَجَمْعُهُ أَبْحُرٌ وبُحُورٌ وبِحارٌ. وماءٌ بَحْرٌ: مِلْح …
  • بليلك: البَلِيلُ : الريح الباردة النديّة.

قصائد ذات صلة

  • هذي الفتاة
  • زمن
  • مدينة الأحلام
  • أنا ذاهب
  • الكلمة الأخيرة
  • شاعرة الحياة
  • مغامرة
  • ميلاد من ورق