هو عيدكم

الشاعر: زيد خالد علي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة حزينة

«هو عيدكم» من شعر زيد خالد علي، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

شكرا ً . ولاح َ العيد ُ يحرق ُ ما بنـا — لو كـان حظّـي هـا هنـا مُتيَقّنـا

شكرا ً . مضى عقد ُ السراب ِ لدمعة ٍ — صوفيـة ِ الإيحـاء ِ لـن تتمكّـنـا

تتقادم ُ الآيـات ُ عِبـر َ مصاحفـي — لِترد َّ مـا هبـل ٌ هنـاك استوطنـا

ولكم تغافلـت الشقـوق ُ بحائطـي — لكنّني ما زلـت مرصـوص َ البنـا

أسلفت ُ آخرتـي وجئـت ُ أعودنـي — جسدا ً يماري العيد َ طيفـا ً مُحزِنـا

ناغيت ُ هذا الصبح َ إذ قفل َ الضحى — ورجوت ُ طير َ الشعر ِ كي يأتي الغِّنـا

أأقول ُ مُرتجفا ً لديـك ِ : مبـارك ٌ .. — عيد ٌ سعيد ٌ .. والمطـاف ُ توهّنـا !!

أم أخدع ُ الأطفال َ بالحلوى ؟ لكـي — يستثمروا خُدعـي وينسـوا مَوتَنـا

هو عيدكم .. وأنا العـراق ُ هويّتـي — والعيـد ُ صاحَبَكـم وخالفنـي أنـا

في كل درب ٍ من دروبكم استـوت ْ — زهرات ُ هذا الشدو ِ لمّـا استوطنـا

وأنا بي َ اسْتولى الرجوع ُ إلى الهـوى — فوجدت ُ خبز َ العيـد ِ فِـي َّ تعفّنـا

نادى وأحلام ُ الغـوازل ِ فـي دمـي — تستشرف ُ النبض َ السعيد ولا هنـا

والخوف ُ والقلـق ُ الفريـد ترادفـا — والليل ُ والجفن ُ الطموح ُ استوطنـا

أرض ُ العراق ِ تجر ُّ بالحبل ِ الـذي — شنقوا به الضحكات ، أجداث َ العنـا

والضفـة ُ الأخـرى تمـرّد َ عندهـا — ليل ُ الغزاة ِ لكـي يراقـب َ فجرنـا

لا عيد َ أو لا عيد .. بل لا عيد َ .. قد — بلغ َ الزبى سيـل ُ الطواغـي عندنـا

فالموت ُ يا أرض العـراق لنـا بهـا — والموت ُ يا أرض العـراق ِ بهـا لنـا

قصف َ الهوان ُ ضمائرا ً واستيقضـت — شمس ُ الحقيقة ِ كي تُهمّـش َ ظلّنـا

فتكاثـري يـا قنبـلات ِ عـدوّنـا — وتناثـري كـي تستعيـري ذلَّـنـا

وجهي يُهشّمُـه ُ الحيـاء ُ وناظـري — مُتَخَشّـع ٌ وبراءتـي لـن تُبْتـنـا

وأثارني جـرح ُ الحضـارة عاشقـا ً — فرميت ُ عيدي واستثـرت ُ الألسنـا

وأتيت ُ صـوب َ حبيبتـي متشبّثـا — بضياءِهـا والليـل ُ فِـي َّ تَحصّنـا

لأقول َ لي ولهـا كلامـا ً آخـرا ً : — مات َ السراب ُ ولم ينل عطش ُ المُنـى

كـل َّ الذيـن توهّمـوا بحروفِـنـا — سرقوا الليالي والمـآب ُ قـد انحنـى

لم تجن ِ كـف ُّ الراجيـات ِ بدمعتـي — إلا وعـود َ الأمـس ِ فينـا ديدنـا

ما ذنب ُ جرحي ؟ يا خطورة َ فكرتـي — أم أي ُّ إثبـات ٍ يُبرهـن ُ ذنبَنـا ؟؟؟

قدحي قد استولى السكون ُ عليه وانْ — ـتَحر َ اللقـاء ُ وحبُّنـا مـا هزَّنـا

فلِمن ْ أُزيح ُ الصيف َ إذ لا رجفتـي — تجد ُ المـلاذ َ وسكرتـي لـن تُجْتَنـا

ماض ٍ أنا .. ولكـل ِّ وعـد ٍ بيننـا — شكرا ً ويا ألق َ الهـوى مـاض ٍ أنـا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البنا: بَنى فلان بيتاً من البُنيان. وبَنى على أهله بِناءً فيهما، أي زفها. والعامة تقول: بنى بأهله، وهو خطأ. وكان الاصل فيه أن الداخل بأهله كان يضرب عليها قبة ليلة دخوله بها، فقيل لكل داخل بأهله بان. وبنى قصورا، شدد للكثرة. وابْ …
  • الغنا: غنا: فِي أَسْماء اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: الغَنِيُّ. ابْنُ الأَثير: هُوَ الَّذِي لَا يَحْتاجُ إِلَى أَحدٍ فِي شيءٍ وكلُّ أَحَدٍ مُحْتاجٌ إِلَيْهِ، وَهَذَا هُوَ الغِنى المُطْلَق وَلَا يُشارِك اللَّهَ تَعَالَى فِيهِ غيرُهُ. …
  • توهنا: توه: التَّوْهُ: لُغَةٌ فِي التِّيهِ، وَهُوَ الهَلاكُ، وَقِيلَ: الذَّهَابُ، وَقَدْ تاهَ يتُوهُ ويَتِيهُ تَوْهاً هَلَك. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وإِنما ذَكَرْتُ هُنَا يتِيهُ وإِن كَانَتْ يَائِيَّةَ اللَّفْظِ لأَن يَاءَهَا وَاو …

قصائد ذات صلة

  • هذي الفتاة
  • زمن
  • مدينة الأحلام
  • أنا ذاهب
  • الكلمة الأخيرة
  • شاعرة الحياة
  • مغامرة
  • ميلاد من ورق