أوكار الأفاعي
الشاعر: مَحمد اسموني · البحر: نثريه · الغرض: قصيدة عامة
«أوكار الأفاعي» من شعر مَحمد اسموني، من العصر الحديث، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر نثريه، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يلمعُ الليلُ بكلِّ عيونــه — تختفي الأشباحُ بين طياتـه
تضيءُ الملاهي في جنباتـه — فيرتمي العشاقُ في أحضانه
سُمّارُ اللـيلِ منتشرون في كلِّ البـقاعِ — يزحفون نحـو الأوكار سِراعاً كالأفاعي
يخفـون وجوهاً لا تخجلُ خـلف قناعِ — يغشون المخـابئ وينسحبون بلا وداعِ
هناك عـرضٌ وبيعٌ للرذيله — هناك موتٌ وخنقٌ للفضيله
بأبخـس الأثمـان — على يد الشيطان
كـؤوسُ خمرٍ تزيـغُ العقـول — تميتها، تلفها، في كَـفَنِ الذهول
عربدةٌ في كلِّ رُكـنٍ وفـجور — حط في المكانِ الحمائمُ والنسور
هنا ضـيع النـاسُ صوابـهم — هنا بددوا عقولهم ونقودهـم
إلا واحداً منهم — مازال صـاحياً في ضـوءِ البريق
صاحبُ الحـانة الماكر، حُرٌّ طليق — عينـاهُ الصغيرتان، تتلصصان
جيوبَ السكارى المتعبةِ ترقبان — تبتـزها، تمـتصها
تحيلها إلى فقاعات هوائيه. — بعـد لأَْْيٍ يغـادرون المكان
وقد فقـدوا الشعور بالزمان — يحملون رؤوسا ثقيلة من غير عقول
لا يعرفون أين القصـد ولا الحلول — غارقون، تائهون، في لجة الضياع
ليس فيها مجـداف ولا شـراع
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البقاع: القَاعُ [قوع]: القعرُ؛ قاعُ البحر/ قاع البئر.-: أرض مستوية مطمئنَّة عمّا يحيط بها من الجبال والآكام وَيَسْألُونَكَ عنِ الْجِبَال فَقُلْ يَنْسِفُهَا رَبِّي نَسْفاً فَيَذَرُهَا قَاعاً صَفْصَفًا ج أَقْوَاعٌ وقِيعَان وقَيَعٌ …
- الذهول: [ذ هـ ل]. (مصدر ذَهَلَ، ذَهِلَ). "أُصِيبَ بِالذُّهُولِ أَمَامَ هَوْلِ الكَارِثَةِ" : الحَيْرَة الشَّدِيدَة ، الدَّهَش الشَّدِيد.
- الملاهي: المِلأَةُ : اسم هيئة من الامتلاء؛ هذا الحوض أشدُّ مِلأَةً من ذاك. -: الامتلاء من الطعام.