أوكار الأفاعي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يلمعُ الليلُ بكلِّ عيونهتختفي الأشباحُ بين طياته
تضيءُ الملاهي في جنباتهفيرتمي العشاقُ في أحضانه
سُمّارُ الليلِ منتشرون في كلِّ البقاعِيزحفون نحو الأوكار سِراعاً كالأفاعي
يخفون وجوهاً لا تخجلُ خلف قناعِيغشون المخابئ وينسحبون بلا وداعِ
هناك عرضٌ وبيعٌ للرذيلههناك موتٌ وخنقٌ للفضيله
بأبخس الأثمانعلى يد الشيطان
كؤوسُ خمرٍ تزيغُ العقولتميتها، تلفها، في كَفَنِ الذهول
عربدةٌ في كلِّ رُكنٍ وفجورحط في المكانِ الحمائمُ والنسور
هنا ضيع الناسُ صوابهمهنا بددوا عقولهم ونقودهم
إلا واحداً منهممازال صاحياً في ضوءِ البريق
صاحبُ الحانة الماكر، حُرٌّ طليقعيناهُ الصغيرتان، تتلصصان
جيوبَ السكارى المتعبةِ ترقبانتبتزها، تمتصها
تحيلها إلى فقاعات هوائيه.بعد لأْيٍ يغادرون المكان
وقد فقدوا الشعور بالزمانيحملون رؤوسا ثقيلة من غير عقول
لا يعرفون أين القصد ولا الحلولغارقون، تائهون، في لجة الضياع
ليس فيها مجداف ولا شراع
عن القصيدة
«أوكار الأفاعي» من شعر مَحمد اسموني، من العصر الحديث، وتقع في ١٦ بيتًا. وهي قصيدة نثر، ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.