بحبكِ لن أضيع
الشاعر: زيد خالد علي · البحر: الوافر
«بحبكِ لن أضيع» من شعر زيد خالد علي، وتقع في 42 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أحبُّك ِ في جنونِـك ِ واكتئابـي — وأكره ُ في تعَقُّلِـك ِ اضطرابـي
وبي من لوعة ِ الأشواق ِ جـرح ٌ — يَضِد ُّ الإنتظار َ عـن الطِبـاب ِ
تلاحقُنـي لديـك ِ مغـازلاتـي — وتُرجعُنـي إلـى أزل ِ العـذاب ِ
وما صدَّقـت ُ أغنيتـي بلحـن ٍ — خجول ِ الليل ِ منزلق ِ العتـاب ِ
مواتَرتي مـع الأحـلام ِ تجلـو — ربيع َ الصبر ِ في خوض ِ الصِّعاب ِ
ولوحات ُ الخريف على جـداري — تحدّتْنـي بـألـوان ِ الـمـآب ِ
ولكنّـي فتـى ً يمشـي عنيـدا ً — يُعاكس ُ سير َ مقصود ِ الرِّكاب ِ
بحبّك ِ لن أضيـع َ فـإن َّ حبّـي — عظيم ُ الشأن ِ مسموع ُ الخطاب ِ
لو َ أن َّ الكل َّ تحجـزُ آخذاتـي — إليك ِ .. لَدُسْتُهم قبل الذّهـاب ِ
ولن أبقى لـدى الأيـام ِ نايـا ً — بنغْمَتِـهـا أردّد ُ للـخـراب ِ
وجودي فيك ِ أغوانـي وألقـى — بعقلي فـي متاهـات ِ اغترابـي
وماس َ الأقحوان ُ علـى ذراع ٍ — من التحنان ِ يا عصر َ المطـاب ِ
على خديك ِ كأس ٌ من جمـال ٍ — له شفتي تهـم ُّ إلـى الشـراب ِ
وماذا لو تطل ُّ عليـك ِ روحـي — بفَوح ِ الحب ِّ يا فَوح َ انسكابـي
على ما فيك ِ تفنى النفس ُ حبـا ً — وتكبيرا ً على هـذي القبـاب ِ
وآه ٍ مـن مصابـرة الليـالـي — على قلب ٍ يذوب ُ لـدى ربابـي
رآني من جمالِـك ِ نبـع ُ خـد ٍّ — عليل َ الروح ِ مجهول َ التّصابـي
فأرشدني إليك ِ وفيـك نفسـي — ترى أمل َ الحياة ِ علـى مصابـي
أنا في ضفّتيـك ِ علـى شـراع ٍ — وموج ُ هواك ِ مفقود ُ الصواب ِ
وقلبي لو رأيت ِ دموع َ قلبي - — يغادُرنـي إلـى دنيـا العتـاب ِ
وحالي فيك ِ محتـرق ُ الدواعـي — عليل ُ السِّفْر ِ محروم ُ الجـواب ِ
على أنّي إذا واصلـت ُ حزنـي — أموت ُ وخلف َ أمنيتـي ثوابـي
ولكن ْ لن ترى الدنيـا قيـادي — ولا رايات ِ معركـة ِ الطِّـلاب ِ
سأمحو ليـل َ أحزانـي وأمشـي — إليك ِ ولن أخاف عُرى العقـاب ِ
وعن كل ِّ الذين يرون َ جرحـي — سأغرقُهـم بنزفـي والتهـابـي
لك ِ القلب ُ انتهى حبُّا ً وآلـت ْ — شرايين ُ الحنان ِ لـك ِ اقترابـي
ولو وقفت ْ ذرى الدنيـا بدربـي — سأغرز ُ فـي معارجهـا حرابـي
فأنت ِ مناي َ لو عزفت ظنونـي — لغيرك ِ لن أظل َّ علـى التُّـراب ِ
ومـا هـذي تخاريـف ٌ ولكـن — مرابطة ٌ على سـاح ِ الرّغـاب ِ
حبيبة َ مهجتي إن طـال دربـي — فلن يبقى طويـلا ً فـي عُبابـي
ولن أشدو لغيرك ِ طَور َ شعـري — ولن أجفو بكأسك ِ عن شرابـي
أدور ُ لديك ِ أفلاكـا ً حيـارى — وصوتي مات َ في مجرى السّحاب ِ
وما زالت ْ إلى مغنـاك ِ روحـي — تسوق ُ الشهقة َ الكبـرى ببابـي
فيا مَن ْ في هواها النفس طابـت ْ — عن الدنيا امْسحي فيها خضابـي
وأنت ترين َ أنّـي الآن جـرح ٌ — تغازله ُ المصاعـب ُ بالسّـراب ِ
ورغم َ الهول ِ ما غايرت ُ قلبـي — ولا آمنت ُ بالزيـف ِ المُجـاب ِ
وأظهرت ُ الغرام َ لديك ِ جهـرا ً — فما ظن ُّ العـواذل ِ بالخوابـي ؟؟
فداك ِ الروح ُ طـرّا ً والغوالـي — وقلّـة ُ أحرفـي تمحـو نقابـي
ولكن يا مناي َ عجزت ُ وصفـا ً — لحبّـي أو جمالـك ِ فـي كتابـي
ولست ُ بحاجة ٍ لأُعيد َ عهـدي — فعِلْمُك ِ عنه ُ مـزدان ُ الثيـاب ِ
فنامي يا صفاء القلب ِ مـلأ َ الـ — ـعيون ِ وصافحي عطر َ المتاب ِ
سأبقى في هواك ِ علـى انتظـار ٍ — لأوحي فيك ِ آيـات ِ الشبـاب ِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اضطرابي: جمع: ـات. [ض ر ب]. (مصدر اِضْطَرَبَ). 1."أَحْدَثَ الأَوْلادُ اضْطِراباً في الْمَلْعَبِ": الفَوْضى، الشَّغَب. 2."شَعَرَ باضْطِرابٍ في مَعِدَتِهِ" : بِحَرَكَةٍ غَيْرِ عَادِيَّةٍ، بِأَلَمٍ.
- الطباب: الطِّبَابُ : العلاجِ الشَّافي أو الواقي؛ كان هذا الدَّواءُ طِبَاباً جليلَ النَّفع/ هذا طِبَابُ مرضِك، أي ما يُعالج به.
- بلحن: لحن: اللَّحْن: مِنَ الأَصوات الْمَصُوغَةِ الْمَوْضُوعَةِ، وَجَمْعُهُ أَلْحانٌ ولُحون. ولَحَّنَ فِي قِرَاءَتِهِ إِذا غرَّد وطرَّبَ فِيهَا بأَلْحان، وَفِي الْحَدِيثِ: اقرؤُوا الْقُرْآنَ بلُحون الْعَرَبِ. وَهُوَ أَلْحَنُ ال …
- جداري: الجِدَارِيُ : المنسوب إلى الجدار؛ العظم الجداري/ الحدبة الجداريّة.
- جنونك: الجُنُونُ : مصـ.-: زوال العقل أو فساده؛ أصيب بالجُنُون فَنُقِل إلى مستشفى المجانين.