في قاعة المناقشة
الشاعر: زيد خالد علي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة غزل
«في قاعة المناقشة» من شعر زيد خالد علي، وتقع في 37 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
تسحر ُ القلب َ هذه الأغنيـات ُ — أطربينـا بعزفهـا يـا فـتـاة ُ
خَلّديهـا وخلّدينـا لحـونـا ً — ومع الخلد ِ تكمـل النغمـات ُ
قد أتينـا وقـد ركبنـا التَّمنـي — وثقت ْ في دروبنـا الخطـوات ُ
هو ثاني الدّقات ِ في قلب ِ مجدي — ليتَهـا تستـفـزّه ُ الـدقّـات ُ
ما بدأنا لِننْتهي يا ابْنة َ الحُـسْـ — ـن ِ .. الطّموح ُ اسْتغلّنا والحياة ُ
أشرقت ْ من سمائنا شمس ُ شعـر ٍ — غازلتها الأفـلاك ُ والنجمـات ُ
آه ِ يا شاعـرا ً رأتـه ُ الليالـي — صامتا ً .. ثم َّ عزّّت الكلمـات ُ
بين أوراقه ِ القديمـات ِ يهـوي — أزل ُ الشعر ِ والهـوى يقتـات ُ
عندما أشرق َ الصباح ُ سطـورا ً — كان يبكي بضـوءه ِ الميقـات ُ
وتدلى العنقود ُ والنفس ُ غنّـت ْ — والكؤوس ُ ارتمت بها القطـرات ُ
آه ِ يا خمـرك َ الـذي يحتوينـي — حين تهوي بكفّـك َ النَزَعـات ُ
******* — أنت َ عثمان ُ .. والرؤى تَتَندّى
مُسْكَرا ً جئت َ والعلا نظـرات ُ — أسد ٌ جالـس ٌ أمـام أسـود ٍ
تتحدّى وتصـدق ُ الـزّأَرات ُ — رابط ُ الجأش ِ .. ها .. أراك تُغنّي
وتُغنّي على شفـاك َ اللغـات ُ — كلُّهم كان عبقـري َّ التّداعـي
قبل لقياك َ .. سُنّت ْ الشَّفَرات ُ — وأتيت َ النّقاش َ صوتـا ً عَلِيّـا ً
ثم َّ فيهـم تكلّـم َ الإنصـات ُ — وقليل ٌ بحقِّـك َ الإمتيـاز ُ ال
ـمُتَبَنّى عليك حيـث ُ يبـات ُ — أنت أعلى من العُلُـو ِّ وأسمـى
أنت دمع ٌ تحتاجُـه ُ الدَّمَعـات ُ — ما نزار ٌ ؟؟ وأنت َ أبعد ُ منـه ُ
يا خيـالا ً تخونُـه ُ الخلجـات ُ — هبل ُ الشِّعْر ِ كبَّر َ اليـوم فينـا
ثم َّ صَلَّت ْ على خطاه ُ الـلات ُ — ناقشونـا وأبدعـوا واحْتَملْنـا
ما أشارت ْ إليه تلك َ الثِّقـات ُ — وسبقت َ الجميع َ بعد انتظـار ٍ
عندما كان للظنـون ِ صـلاة ُ — وأنا الآن َ قـد أتيتُـك َ نايـا ً
ترتوي من ثقوبِـه ِ التّهْنئـات ُ — من فؤادي مبارك ٌ يـا صديقـي
أثمرت ْ في غداتِك َ العاديـات ُ — ***********
دعْك َ منّي .. أرجـوك َ هيـا أعدنـي — لصبـاح ٍ بــه العـنـا رَشَـفـات ُ
ما جديدي ؟؟ وأنـت َ أنـت َ قديمـي — هل لقلبي سوى الهـوى خطـرات ُ ؟؟
يـا صديقـي تعـال َ عنـدي نبيـذ ٌ — شارك الـروح َ .. ثـارت الحسـرات ُ
كيف َ مـاض ٍ تغافلـت ْ فـي يديـه ِ — بصمـات ُ الـغـرام ِ والسـنـوات ُ
أين مَن ْ قد كانت بجنبـك َ تمشـي ؟؟ — وأنـا أيـن َ عَنِّـي َ العاشـقـات ُ ؟؟
إن َّ ناسـي عليـك قـد حسـدونـي — إن َّ مـرآك َ فـي الوجـود ِ هبـات ُ
ما ارتيـاب ُ الزمـان ِ فـي مُبتغانـا ؟؟ — يا صديقـي قـد استـراح َ الشتـات ُ
سجـدت ْ عنـدك اللغـات ُ جميعـا ً — وَسَمَت ْ فيك َ ( كان َ ) و ( الأخوات ُ )
هاك شعـري .. هيـا تعـال َ بنقـد ٍ — عطش ُ الشعـر ِ فـي أنينـي فـرات ُ
يـا إبـاء ً تـمـرّد َ المـجـد ُ فـيـه ِ — أين َ منك َ الإباء ُ ؟؟ أيـن الأُبـاة ُ ؟؟
كـان عنـدي بقيّـة ٌ مـن مــآب ٍ — ثـم َّ آبـت ْ بجرحـه ِ الـوخـزات ُ
فخذ ِ المجـد َ واستـرح ْ مـن أنينـي — أنـا حبـر ٌ ترثيـه تلـك َ الــدّواة ُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التمني: تَمَنَّي يَتَمَنَّى تَمَنَّ تَمَنِّياً [ مني ]:- الشيءَ: رغب في حصوله أو طلبه وهو صعب التحقيق أو مستحيله؛ تَمَنَّى العجوزُ عودة الشباب. ـ الحديثَ: اخترعه وافتعله؛ يتمنى المفسدُ الأحاديثَ على ألسنة الناس.
- الطموح: الطَّمُوحُ : السَّاعي إلى المراتبِ العالية وصاحبُ الآمالِ العريضة؛ هذا الشابُّ طموحٌ إِلى العُلا/ فرسٌ طموح، أيْ يركبُ رأسه في عَدْوِهِ رافعاً رأسَه/ بحرٌ طموح، أي مرتفعُ الموج.
- بعزفها: عزف: عَزَفَ يَعْزُفُ عَزْفاً: لَهَا. والمَعَازِفُ: المَلاهي، وَاحِدُهَا مِعْزَف ومِعْزَفَة. وعَزَفَ الرَّجُلُ يَعزِفُ إِذَا أَقام فِي الأَكل وَالشُّرْبِ، وَقِيلَ: وَاحِدُ المَعَازِف عَزْفٌ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ، وَنَظِيرُ …