يا رمزنا أنت قد بعناك
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ما لليالي بهذا الدربِ تغتربُكأنَّ ذاك المدى ما عاد يقتربُ
فلا النجومُ تُغنّي في معارجِناولا الشياطينُ قد أودتْ بها الشهب ُ
قد أُوصِدَ البابُ يا مولاي ، ما لبثتْكفٌّ تدُقُّ ، وجرحُ البابِ مُنسكب ُ
وقد تخلّتْ عن الأيامِ هيبتُناحتى تَرَمّلَ في إحساسنا العصبُ
شاخَ الزمانُ وشخنا في مضاربِهِوهادنَ الخوفُ مَنْ تخشاهم النُّوَب ُ
مُكَفّناتٌ بجرحِ الذاتِ أنفسُناوقد تعادلَ فينا العزمُ والتَّعبُ
تغتاظُ منّا دماءُ الأرضِ ، دائرةٌدارتْ علينا ، ووجهُ الحقِّ مُنتَقبُ
حتى استفقتُ بذاتِ الوقعِ مرثية ًوجئتُ أُلْقي على الأسماعِ ما يجبُ
ولاحَ لي من زوايا البؤسِ طيفُ هدىًوسرتُ أرسمُ آثاري وأرتقبُ
حتى صرختُ وأذنُ الكونِ تسمعُني: أهلاً بذكراكَ لاحتْ والهوى نسب ُ
أهلاً بذكراكَ يا خيرَ الوجوهِ وياخير الذين بهذي الأرضِ قد دَأَبوا
أهلا بذكراك في أبهى مناورةٍمع الزمانِ بها بالدمعِ نختضبُ
ما أجملَ البدرَ إذ يمشي لدورتِه ِوذي النجومُ لهذا الأفْقِ تنتدب ُ
مرفرفاتٌ هي الرايات ُ أحمدُناوالأفقُ يا شمسَ أحبابِ الهوى رَحِب ُ
والأرضُ دارتْ وصاح :- ( الله ) محورُهاوهلّلَ الشعرُ في ذكراكَ والأدبُ
واللهُ في الملأِ الأعلى مُدَوّيةٌصلاتُهُ والليالي حفّها الطرب ُ
حتى نكادُ حصاةَ الأرضِ نسمعُهاتشدو السرورَ ويشدو حبّهُ الخشب ُ
يا سيدي مرحباً أتعبتُ ذاكرتيعقاربي في هوى الساعاتِ تنقلبُ
وزَيْغُ وجدي إلى مثواكَ يأخذُنيمع الأماني ونارُ الشوقِ تلتهب ُ
والدربُ طالَ وقد ألّوتْ مُخيّلتيأمطارُ نصرٍ بكتْ خُذلانَهُ السحبُ
يتيمةً صارت الأيامُ وانحدرتْإلى الحضيضِ عروشٌ مَسّها الجرب ُ
ذكراكَ حلّتْ فحلتْ ألفُ موجعةٍوغصّةُ النفسِ في الأنفاسِ تحتطبُ
كم غصّةٍ في مرايا الذاتِ أُبْصِرُهاوأيّها أشتكي ؟؟ والفكرُ مُضطربُ
ماتت هناكَ المعالي يا مُحمّدَناوكلُّنا في دياجي ذُلِّنا عرب ُ
يا خاتمَ الرُّسْلِ لو أنسى فما نَسِيَت ْعواقبَ الذلِّ في أطلالِنا الحِقَبُ
داستْ على هامِنا أقدامُ مَنْ سَلَفَاً كانوا عبيداً لنا يطويهم الهربُ
واليومَ آلتْ ضياعاً وانْتهتْ أَرَباًجموعُنا وبكى تَفريقَنا الأرب ُ
قد ضاعَ هديُكَ فينا يا مُعَلّمَناوما حفظناهُ واسْتشرى بنا الوصبُ
وحالُنا اليوم حالُ الكلبِ في عجزٍنمشي ويعثرُ في أعتابِنا الطلبُ
يا مُنْقذَ الناسِ من بلوى ضلالتِهمضلَّ الكثيرُ وهذا الدينُ مُغْترب ُ
والمسلمونَ ذئابُ الكفر ِ تنهشُهموهم هنالك لا حولٌ ولا غضبُ
من كلِّ كأسٍ أتَتْنا قطرةٌ سحقتْعقولَنا .. واشْرَأَبَّ التمرُ والعنب ُ
حتى نسينا ، مدى التارخِ ، صولَتَناتَبَرّأتْ هاكَ من أجفانِها الهُدبُ
لحدِّ أن صار هُزْءُ الكفرِ فيكَ وماسيفٌ بنا ثارَ أو قومٌ بنا وثبوا
يا رمزَنا أنتَ قد بعناكَ وانْكشفتْحقيقةٌ مُزِّقَتْ في ليلِها الحُجُب ُ
أنَدّعي حبَكَ الميمونَ ؟؟ لو صدقت ْنفوسُنا لَتناسى نبضَها الكذب ُ
وأينَنا حين أجرى الكلبُ ريشتَهُ ؟؟مُسْتَهْزِءاً برسومٍ ضَدّها الشجَب ُ
لا أكتمُ السرَّ قاطعْنا بضاعَتَهموراحَ يضحكُ منّا الخوفُ والرّهَبُ
لِأيِّ ذُلٍّ وصلنا في تهاونِنا ؟؟والعارُ فينا لحدِّ الفكرِ ينجذب ُ
بعناهُ إسلامَنا يا سيدي عَلَنا ًوجُرْمُنا بحقوقِ اللهِ يُرْتَكَبُ
نمشي وفي الأرضِ تسترخي مُطأطأةًرؤوسُنا ذِلّةً والعرضُ مُغْتَصب ُ
وقد وصلنا لحدٍّ فيه قد بدأت ْتقيءُ من زيفِنا الأيامُ والكتُبُ
وكم خدعنا بوهمِ النصرِ أنفسَناومن دمانا أعادي الله قد شربوا
كم نُسْتَفَزُّ ولا نمشي لِواتِرِناوللعدوِّ على قاماتِنا الغَلَب ُ
لو يُشهرُ السيفَ ذا التاريخُ في جللٍلكانِ أوّلَ مَنْ يُرديهم العرب ُ
طولُ المسافاتِ نمشي والخطى شلل ٌوقد تشابهَ فينا الرأسُ والذنب ُ
مُسْتَسْلِمونَ ولسنا مسلمينَ وقدصارتْ علينا صدورُ العزمِ تنتحب ُ
وفرّطتْ كفُّنا بالدارِ وانسحقتْهاماتُنا واحْتوى ميدانَنا اللهب ُ
ضاعَ العراقُ وأمّي فيه نائحة ٌوابنُ العلوجِ له الشطآنُ والرّطب ُ
والقدسُ من قبلُ فرّطْنا بِعِزّتِهالحدِّ أن ماتَ في أطلالِها العتبُ
وما أجبنا لهذا الدينِ صرختَهُوهل يطيرُ جناحٌ كلُّهُ زغبُ ؟؟
يا سيدي ملءُ هذا الكونِ أغنيتيبضعفِ قوميَ في الأسماعِ ترتعبُ
هذي الموازينُ في أزمانِنا انقلبتْمُسَبِّباتُ المعالي خانَها السَّبب ُ
هذي هي الحالُ يا مولايَ قد فَتكتْكلابُ كسرى بنا والعزُّ مُسْتلب ُ
وقد نفينا كتابَ الله عن دمِنالذا نفانا زمانُ المجدِ والعجب ُ
لقد مسكتُ ورودَ الذكرياتِ هناوحسرتي عن سفورِ الكونِ تنحجبُ
أهلاً بذكراكَ والشكوى قد احترقت ْبعارضي والهوى في القلبِ مُكْتئبُ
إن أطبقَ الخطبُ فينا والربى احترقت ْفأيَّ نفسٍ على الأقدامِ تنتصبُ ؟؟!
سند النص: صُحِّح بيتٌ واحد فيه من نسخٍ أخرى في المكتبة
عن القصيدة
«يا رمزنا أنت قد بعناك» من شعر زيد خالد علي، وتقع في ٥٨ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.