إدانة الصفصاف
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أملٌ وجرحُكِ في بقايا ثورتِهْلا بُدَّ أن يبقى الوحيدَ بزفرتِهْ
ساءلتُ هذا الليلَ عنكِ فلم أجدْلي كسرةً من خبزِ بُقيا سهرتِهْ
لي في سطورِكِ وقفةٌ شربتْ دميفلكِ الهناءُ إذا وفرتِ بسكرتِهْ
شَدَهٌ يُقاربُ ما يحدُّ تَطَلُّعينحو انحسارِ المستحيلِ بوفرتِهْ
وهنا العراقُإذا سمعتِ لَمُوجِعٌ أحنو فيقسو في الفؤادِ بخطرتِهْ
أنا كلُّ هذا الويلِ من سَهْوِ المُنىأنا نَجْمُهُ المشنوقُ طيَّ مجرّتِهْ
تشتاقُني الأوراقُ حينَ يَسُوؤهاصمتُ العيونِ الغامضاتِ بغمرتِهْ
موّالُ هذا الطينِ قبرٌ تائهٌترتاحُ أسماعُ الخرابِ لحسرتِهْ
وسرابُ أغنيةِ الرجوعِ لفورتييحسو انكسارَ تواتُري من كَسرتِهْ
كاثرتُ هذا الظنَّ قبل وفودِهفي رؤيتي وأنا الغريبُ بحضرتِهْ
وصلاةُ مأساتي لديهِ رُتابةٌللأمنياتِ الفارعاتِ بفورتِهْ
وتُناغمينَ هنا طريدةَ قوسِهِوصِغارُها تشتاقُ رؤيةَ عثرتِهْ
يا لحظةَ الإرهاقِ يا مُتَنَفّسَ النَّهمِ المُباحِ لريبةٍ في فطرتِهْ
لم تُنصفِ الصحراءُ وجهَ فراستيوانا ابنُ هذا الطينِ آخِرُ أسرتِهْ
لِيُدينُني الصفصافُ لحظةَ طلّتيويزيدُ صُفرةَ عارضي من خضرتِهْ
لم أنتبهْ أبداً فأوّلُ خطوةٍموتٌ فماذا الباقياتُ بسفرتِهْ
واصلتُ مدَّ مُئَوّلاتِ مسيرتيوكسرتُ في فكري مرايا حيرتِهْ
وتَعَسّرَتْ سُننُ المخاضِ وليتَهالم تستفقْ والماءُ نامَ بجرّتِهْ
ممّا أشاحَ إلى النفاذِ تَقَدُّماًعُقْمُ الشواهدِ في سكونِ بُحيرتِهْ
لكنّهُ التاريخُ زيّفَ موتَهُلمّا التجأتُ إلى مواقعِ خبرتِهْ
جرمُ القناعةِ في سفورِ غرابتيأدرى بإيعازِ الرمادِ لجمرتِهْ
وأعودُ أسألُكِ الغداةَ عن الهوىوأنا المُعاني في تفاقمِ عبرتِهْ
والمغرِياتُ من الرِّغابِ تُعيدُنيلأبادرَ التّيارَ ساعةَ دورتِهْ
أنا مَنْ أضاعَ العطرَ خلفَ رُكونِهِوالآنَ جاءكِ باحثاً عن زهرتِهْ
لي كلُّ هذا الصوتِ .. غُصّتُهُ ندىًآفاقُ رجعتِهِ وجوهرُ نُدْرَتِهْ
خلفي استراحَ الكوبُ من شايِ الأسىوأنا مضيتُ إلى الهوى ومغرّتِهْ
خالفتُ لحن الأرضِ نحوكِ خطوةًوربطتُ أحزانَ الهوى بمسرّتِهْ
ولذاكَ تمنحني القلوبُ شعورَهاوانا أسافرُ في الوجودِ بسُورتِهْ
تحتاجُ أن أبقى القلوبُ فكلّهاتأتي لقولي كي تفوز بخمرتِهْ
لكنّهُ المحضورُ أجّلَ طلّتيوشقاءُ أغنيتي يُسَاءُ بنظرتِهْ
ولطالما وافيتِ منقبتي ولمتجدي فنائي أو ملامحِ صورتِهْ
اذاً البقاءُ وما سوايَ سينتهيفي سرِّكِ الأزليِّ أو في عِبرتِهْ
قد نمتُ واحتضنَ المرامُ رغائبيوسكبتُ شهدي مُولَعاً في حفرتِهْ
يا منتهايَ إلى التّفَرُّدِ أينني ؟؟أو أينَ هذا المنتهى من سِدرتِهْ
أغتالُ صوتي مرةً أخرى لكيأُنْسَى فآتي بالجديدِ ومُهرتِهْ
حتى أرَتَّبَ عالمَ الفوضى وماآلتَ إليهِ الماضياتُ بنُضْرتِهْ
أناْ لو أغيبُ ولا دليلَ لوجهتيعطري سيبقى عابثاً في حجرتِهْ
كالرَّسْمِ يُبقي شكلَهُ لمسيرةٍبالروحِ تستوحي الحياةَ بهجرتِهْ
عن القصيدة
«إدانة الصفصاف» من شعر زيد خالد علي، وتقع في ٣٨ بيتًا. ورويّها حرف التاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.