العروس الأزلية
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لا أنتِ .. لا دنياكِ .. لا أفكاريلن تستطعنَ إحاطةً لِمَداري
أنا قد سبقتُ الضوءَ عندَ تَوَقُّعيوأتيتُ قبل تساقطِ الأمطارِ
لا نجمةً سبقتْ هلالَ تَطَلُّعيللسحرِ في قبسٍ من الأسحارِ
الوردُ من جنسي ومن أسطورتينجمُ الخُرافةِ في سما الإبحارِ
أتعبتُ أشيائي رؤىً وتَخاطُراًومعَ المُحالِ أقمتُ في أسوارِ
ولحدِّ ما انتثرتْ بَراعةُ ريشتيبالرسمِ بالأحبارِ للأحبارِ
آتيتُ كفَّ الشمسِ إسوارَ الهوىوردفتُهُ بالخاتمِ الدوّارِ
وغسلتُ وجهَ الرملِ وانتفضتْ يديكي تستعيدَ بوادرَ الأبكارِ
فتعانقي قبلي وبعدي .. إنمّامثلي لديهِ مشاغلُ الإيغارِ
غيري له الجدارنُ لكنْ لي أناكلُّ القلوبِ مليكةً بشِعاري
بالحبِّ قايضتُ المساءَ وخاطبتْرئتي شهيقَ تَواجُدِ* الأحجارِ
باسمي تخاطبتْ المثيراتُ اللواتي قد شغلنَ الناسَ بالإبهارِ
لا تسألي عن طعمِ مَنْ كانوا هنافلقد أطابوا قِدرَهم ببَهاري
وإذا رأيتِ الليلَلا تستغربي — يعدو إليَّ متابعاً أخباري
فأنا وهبتُ له الجمالَ بسهرتيورقصنَ أنجمُهُ على أوتاري
كلّي فضاءاتٌ عبرتُ خلالَهاما حدّهُ الإطلاقُ في الآثارِ
فلقد رويتُ الماءَ من عطشي ولميَقْوَ احتواءَ عذوبتي ووقاري
صِلَتي بأغنيةِ الفضاءِ ترافة ٌوصداقتي للطيرِ من أشجاري
واكبتُ حدَّ الريحِ حتى اجْتزتُهُوالكِبْرُ في رئتي وفي أنظاري
وفتحتُ للأيامِ باباً آخراًمن ديدنِ التأويلِ والإصرارِ
ولذاكَ يا دنيا أنا لن أنتهيفَمِنَ العراقِ قد ابْتدا مشواري
رفعتْ ليَ الأمجادُ قبعةَ الهوىوتغازلتْ باسمي مع الأقمارِ
وعلِقتُوالإمضاءُ يعرفُ من أنا — في ذاكراتِ الهولِ والأخطارِ
لي موعدٌ في الطينِ لحظةَ نبضةٍرسمتْ خطوطَ الحبِّ إثرَ مساري
فدعي ليَ الإقرارَ وانتبهي لِمايأتي لهذا الامرِ من إقراري
فأنا حياتي وُطِّدَتْ لقرينة ٍبزغتْ كبدرٍ في سما أشعاري
أحدو لها الكلماتِ دون حفيظةٍوأثِيرُها وأثورُ في إغراري
قلبي لها ولدَ الدماءَ وديعة ًوارتدَّ بالإيماء ِ للأسرارِ
قِدِّيسةُ الأنظارِ لو عرفَ الضحىسرَّ الجمالِ لَقادَها للدارِ
شهقتْ لها روحي كما شهقتْ بهاوبها توانى السيرُ بعد قراري
قد علمتني كيف أحترفُ الهوىكيف القرينُ ينامُ دونَ دِثارِ
كيفَ اشتعالُ النار في أحلامِناكيفَ احتراقُ غرامِنا بالنّارِ
قُدْسِيُّةُ الأوراقِ بين أصابعيهامتْ على أرجاءِها بدُواري
قالتْ لروحي يوم بانت حيرتيهذي أنا يا روحهُ فاحتاري
واحترتُ لو عرف الكلامُ ملامحيلَروى الذي لم يُرْوَ في الأقدارِ
أخفي لها وجهاً ليومِ لقائناستَقولُ إنّكَ جنّتي وأُماري
وتقولُ صِمتُ الدهرَ أتبعُ باطنيوعلى رؤاكَ بدأتُ بالإفطارِ
يا فارسي أهلاً رجوتُ بقصتيالّا يكونَ بدونِكَ اسْتنفاري
أنا مهرةُ الأحلامِ فامْتَطِها إلىمحظورِنا المرقوبِ والمُتواري
وأناوأحلامي إليكَ تقودُني — قارورةٌ بيديكَ يا عطّاري
أفرطْ دمَ الرمّانْ واشْفِ حنينَهُلشهيقِكَ المسكوبِ والمُنهارِ
عودي أمامَكَ فاطّرِبْ يا سيديواطْربْ ميولي وانعطافَ مساري
لا تدّخرْ حنّاكَ عاشقةٌ أناوعروسكَ الأزليةُ الأنوارِ
إنّي لديكَ وفي عيوني رأفةٌوالقادماتُ سيُعْلِنَنَّ حواري
الآنَ لا شيئاً سوى وجعِ الهوىرَوّضْ مرامي وامتلِكْ إعصاري
عن القصيدة
«العروس الأزلية» من شعر زيد خالد علي، وتقع في ٤٥ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.