العروس الأزلية

الشاعر: زيد خالد علي · البحر: الرجز

«العروس الأزلية» من شعر زيد خالد علي، وتقع في 45 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لا أنـــتِ .. لا دنـيــاكِ .. لا أفــكــاري — لـــــن تـسـتـطـعـنَ إحــاطـــة ً لِــمَـــداري

أنــا قــد سبـقـتُ الـضـوءَ عـنــدَ تَـوَقُّـعـي — وأتـــيــــتُ قـــبــــل تــســاقـــطِ الأمـــطــــارِ

لا نـجــمــةً سـبــقــتْ هــــــلالَ تَـطَـلُّــعــي — لـلـسـحـرِ فــــي قــبــسٍ مــــن الأســحــارِ

الـــوردُ مـــن جـنـسـي ومــــن أسـطـورتــي — نــجــمُ الـخُـرافــةِ فــــي ســمــا الإبــحـــارِ

أتــعـــبـــتُ أشـــيـــائـــي رؤىً وتَـــخـــاطُـــراً — ومــــعَ الـمُـحــالِ أقــمــتُ فــــي أســـــوارِ

ولــحــدِّ مــــا انـتــثــرتْ بَــراعـــةُ ريـشــتــي — بــــالــــرســــمِ بــــالأحــــبـــــارِ لــــلأحــــبـــــارِ

آتـيـتُ كــفَّ الشـمـسِ إســوارَ الـهـوى — وردفـــــــتُـــــــهُ بـــالــــخــــاتــــمِ الـــــــــــــــدوّارِ

وغسلتُ وجـهَ الرمـلِ وانتفضـتْ يـدي — كــــــــي تـسـتــعــيــدَ بــــــــوادرَ الأبــــكــــارِ

فـتـعـانـقــي قــبــلــي وبـــعـــدي .. إنـــمّــــا — مــثـــلـــي لــــديــــهِ مــشـــاغـــلُ الإيــــغـــــارِ

غـيــري لـــه الــجــدارنُ لــكــنْ لــــي أنــــا — كــــــلُّ الــقــلـــوبِ مـلــيــكــةً بــشِــعـــاري

بالـحـبِّ قـايـضـتُ الـمـسـاءَ وخـاطـبـتْ — رئـــتـــي شــهــيــقَ تَـــواجُـــدِ* الأحـــجــــارِ

بـاسـمــي تـخـاطـبـتْ الـمـثـيـراتُ الــلـــوا — تـــــي قـــــد شـغــلــنَ الـــنـــاسَ بــالإبــهــارِ

لا تسـألـي عــن طـعـمِ مَــنْ كـانــوا هـنــا — فــلــقـــد أطـــابــــوا قِــــدرَهــــم بــبَـــهـــاري

وإذا رأيـــتِ الـلـيـلَ - لا تسـتـغـربـي - — يــــعـــــدو إلـــــــــيَّ مــتــابـــعـــاً أخـــــبـــــاري

فـأنــا وهــبــتُ لــــه الـجـمــالَ بـسـهـرتـي — ورقـــصــــنَ أنــجــمُـــهُ عـــلــــى أوتــــــــاري

كــلّـــي فـــضـــاءاتٌ عـــبـــرتُ خــلالَــهــا — مــــــا حــــــدّهُ الإطــــــلاقُ فــــــي الآثــــــارِ

فلقـد رويـتُ الـمـاءَ مــن عطـشـي ولــم — يَـــقْـــوَ احـــتــــواءَ عــذوبــتـــي ووقـــــــاري

صِــلَــتــي بـأغـنــيــةِ الــفــضــاءِ تـــرافـــة ٌ — وصـداقــتــي لـلـطـيــرِ مــــــن أشـــجـــاري

واكــبــتُ حــــدَّ الــريــحِ حــتــى اجْـتــزتُــهُ — والـكِـبْــرُ فـــــي رئــتـــي وفـــــي أنــظـــاري

وفـــتـــحـــتُ لــــلأيـــــامِ بـــــابـــــاً آخــــــــــراً — مـــــــن ديـــــــدنِ الــتــأويـــلِ والإصــــــــرارِ

ولـــــذاكَ يـــــا دنــيـــا أنـــــا لــــــن أنــتــهــي — فَــمِــنَ الــعــراقِ قــــد ابْــتــدا مــشـــواري

رفـعــتْ لــــيَ الأمــجــادُ قـبـعــةَ الــهــوى — وتــغــازلــتْ بــاســمـــي مـــــــع الأقـــمــــارِ

وعلِقتُ - والإمضاءُ يعرفُ من أنا - — فــــــي ذاكــــــراتِ الـــهـــولِ والأخـــطـــارِ

لـي موعـدٌ فـي الطيـنِ لحظـةَ نبـضـة ٍ — رسـمـتْ خـطـوطَ الـحـبِّ إثــرَ مـسـاري

فــدعــي لــــيَ الإقـــــرارَ وانـتـبـهــي لِــمـــا — يـــأتـــي لـــهـــذا الامــــــرِ مــــــن إقــــــراري

فـــأنــــا حــيــاتـــي وُطِّـــــــدَتْ لـقــريــنــة ٍ — بـزغـتْ كـبــدر ٍ فـــي سـمــا أشـعــاري

أحـدو لهـا الكلـمـاتِ دون حفيـظـة ٍ — وأثِـــيـــرُهـــا وأثـــــــــورُ فـــــــــي إغــــــــــراري

قـلـبــي لــهــا ولـــــدَ الــدمـــاءَ وديــعـــة ً — وارتـــــــــــدَّ بــــالإيــــمــــاء ِ لــــــلأســــــرارِ

قِدِّيـسـةُ الأنـظــارِ لـــو عـــرفَ الـضـحـى — ســــــــرَّ الــجـــمـــالِ لَـــقـــادَهـــا لــــلـــــدارِ

شهقـتْ لهـا روحـي كمـا شهـقـتْ بـهـا — وبــهـــا تــوانـــى الـســيــرُ بـــعـــد قــــــراري

قــد علمـتـنـي كـيــف أحـتــرفُ الـهــوى — كـــيــــف الــقــريـــنُ يـــنــــامُ دونَ دِثـــــــارِ

كـيــفَ اشـتـعـالُ الــنــار فــــي أحـلامِـنــا — كـــيــــفَ احــــتــــراقُ غــرامِـــنـــا بــالـــنّـــارِ

قُــدْسِــيُّــة ُ الأوراقِ بـــيــــن أصــابــعـــي — هـــامـــتْ عـــلـــى أرجـــاءِهــــا بـــــــدُواري

قــالــتْ لــروحــي يــــوم بــانــت حـيــرتــي — هــــــذي أنــــــا يــــــا روحــــــهُ فــاحــتـــاري

واحتـرتُ لــو عــرف الـكـلامُ ملامـحـي — لَـــروى الـــذي لـــم يُـــرْوَ فـــي الأقـــدارِ

أخـفــي لـهــا وجـهــا ً لـيــوم ِ لـقـائـنـا — ســتَــقــولُ إنّــــــكَ جــنّــتــي - وأُمــــــاري

وتـقــولُ صِـمــتُ الـدهــرَ أتـبــعُ بـاطـنــي — وعــــلـــــى رؤاكَ بــــــــــدأتُ بـــالإفـــطــــارِ

يــــا فــارســي أهــــلاً رجـــــوتُ بـقـصـتــي — الّا يــــكـــــونَ بـــــدونِـــــكَ اسْــتــنـــفـــاري

أنــــا مــهــرةُ الأحـــــلامِ فـامْـتَـطِـهـا إلـــــى — مــحــظــورِنــا الــمـــرقـــوبِ والــمُـــتـــواري

وأنـــا - وأحـلامــي إلـيــكَ تـقـودُنــي - — قـــــــــارورةٌ بـــيـــديـــكَ يــــــــــا عـــــطّـــــاري

أفـــــرطْ دمَ الــرمّـــانْ واشْــــــفِ حـنـيــنَــهُ — لـشـهـيــقِــكَ الـمــســكــوبِ والــمُــنــهــارِ

عـــودي أمـامَــكَ فـاطّــرِبْ يـــا ســيــدي — واطْـــربْ مـيـولــي وانـعـطــافَ مــســاري

لا تــــدّخــــرْ حــــنّــــاكَ عـــاشـــقـــةٌ أنـــــــــا — وعــــــروســــــكَ الأزلــــــيـــــــةُ الأنـــــــــــــوارِ

إنّــــــي لـــديـــكَ وفــــــي عــيــونــي رأفــــــةٌ — والـــقـــادمـــاتُ ســيُــعْــلِــنَــنَّ حــــــــــواري

الآنَ لا شـيـئــاً ســــوى وجـــــعِ الــهـــوى — رَوّضْ مـــرامـــي وامــتــلِـــكْ إعـــصــــاري

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الدوار: الدُّوَارُ : حالة تظهر فيها الأشياءُ وكأنّها تدور وصاحبها يدور هو نفسه؛ أخذه دُوارٌ مفاجىء فاستند إلى الجدار.
  • بالخاتم: الخَاتَمُ : كلُّ ما يُختمُ به؛ (رسول اللهُ اتَّخذ خاتماً... ونقشَ فيه محمَّدٌ رسول الله). -: حلي في الإصبع؛ فإذا تتوّج كنت درَّة تاجه ** وإذا تختّم كنت فصَّ الخاتِمِ. البكارَةُ؛ زُفَّتْ إليه بخاتمِها وبخاتَم ربِّها أي لم …
  • بالرسم: رسم: الرَّسْمُ: الأَثَرُ، وَقِيلَ: بَقِيَّةُ الأَثَر، وَقِيلَ: هُوَ مَا لَيْسَ لَهُ شَخْصٌ مِنَ الْآثَارِ، وَقِيلَ: هُوَ مَا لَصِقَ بالأَرض مِنْهَا. ورَسْمُ الدَّارِ: مَا كَانَ مِنْ آثَارِهَا لَاصِقًا بالأَرض، وَالْجَمْع …
  • تساقط: تَسَاقَطَ يَتَسَاقَطُ تَسَاقُطاً : تتابع سقوطُه، أي وقوعه؛ أخذت ثمار الشجرة تتساقط. ـ الشخصُ: انهار؛ أَحسَّ بالإِرهاقِ وتساقط على مقعده.
  • تطلعي: تَطَلَّعَ يَتَطَلَّعُ تَطَلُّعاً :- في الشيء ِ أو إليه: نظر؛ تطلّع إلى وجهه ليتأكّد إن كان مازحاً في قوله أو جادّاً. - إلى الأَمرِ: ترقّب حدوثه بشوقٍ وطمح إليه؛ يتطلّع الطالب تَطَوَّحَ إلى نيل الشهادة بفارغ الصبر. - الما …

قصائد ذات صلة

  • هذي الفتاة
  • زمن
  • مدينة الأحلام
  • أنا ذاهب
  • الكلمة الأخيرة
  • شاعرة الحياة
  • مغامرة
  • ميلاد من ورق