الضَّيغم الجريح

الشاعر: عازار نجار · البحر: الخفيف

«الضَّيغم الجريح» من شعر عازار نجار، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الهمزة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

نَحْنُ في الهَمِّ يَا عِرَاقُ سَوَاءُ — جَمَعَتْنَا قضيَّةٌ وَ انْتِمَاءُ

نَحْنُ قبلَ الدُّهورِ كنَّا وَ لازِلنا — شعوباً أمواتُنَا أَحْيَاءُ

نَحْنُ مَهْمَا تكالبَ الدَّهرُ قَوْمٌ — دأبُنُا الكِبرُ وَ العُلا وَ الفِدَاءُ

نَسِيَ البغيُ يا عراقُ تآخينا — وَ أنَّا عندَ الأَسى شُرَكَاءُ

أيُّها الضَّيغمُ الجريحُ المُدَمَّى — فُجِعَتْ بعدَ عزِّكَ البَيْدَاءُ

وَ تَمَادَى الذِّئابُ في الغابِ حتَّى — صَارَ لِلثَّعْلَبِ الضَّعيفِ رِدَاءُ

****** — يَا ربوعَ النَّخيلِ أينَ الجَوَارِي

راقصاتٌ وَ أينَ أينَ الظِّبَاءُ ؟؟ — أينَ أيَّامُكَ الخَوَالِيْ وَ أينَ

السِّحرُ يَرْوِي فتونَهُ الشُّعَرَاءُ ؟ — أينَ آشورُ وَ الأُسُوْدُ الضَّوَارِي ؟

تَنْحَنِيْ دونَهُ وَ أينَ الإِمَاءُ — أينَ مَنْ قالَ لِلكؤوسِ اسْتَفِيْقِي ؟

حانَ وقتُ الصَّلاةِ يا سَمْرَاءُ — دُفِنَتْ كلُّها فَصَارَتْ خَرَابَاً

وَ امَّحى ذِكرُهُا فَضَجَّ العَرَاءُ — هَذِهِ بابلُ العظيمةُ تَهْوِي

وَ تُعَانِي الدَّمارَ سَامِرَّاءُ — دَنَّسُوا أرضَ نَيْنَوَى فاسْتَجَارَتْ

وَ اسْتعاذَتْ بربِّها كَرْبَلاءُ — وَ طَغَى الهولُ فالدِّماءُ سَوَاقٍ

وَ قصورٌ تُحِيْطُهَا الأَشْلاءُ — وَ صهيلُ الأحزانِ في كلِّ رُكْنٍ

وَ عَويلٌ مُفَجَّعٌ وَ بُكَاءُ — ضاقَتِ الأرضُ بالقبورِ فَلَمْ يَبْقَ

مكانٌ إلاَّ وَ فيهِ دِمَاءُ — ******

لا تُبَالِي بغدادُ فالنَّصرُ آتٍ — وَ لكلٍّ بدايةٌ وَ انْتِهَاءُ

لا تَخَافِي .. لا تَحْزَنَي فاللَّيَالِي — سوفَ يَجْلُو ظلامَهَا الشُّرَفَاءُ

نَحْنُ مِنْ أجلِ أَنْ نكونَ أُبَاةً — قَدْ بَذَلنا ما يَسْتَحِقُّ العَطَاءُ

رُغْمَ أنفِ الطُّغاةِ رُغْمَ الرَّزَايَا — سوفَ تَعْلُو راياتُكِ الحَمْرَاءُ

كلَّما ضُمَّ في ثَرَاكِ شَهِيْدٌ — أَسْكَنَتْهُ في صَدْرِهَا العَلْيَاءُ

عَاصِفٌ يَقْحَمُ الجَحِيْمَ وَ يَدْوِي — كَهَزِيْمِ الرُّعُوْدِ حَيْثُ البَلاءُ

يُسْرِجُ الرِّيحَ صهوةً وَ يُنَادِي — أيُّها الثَّائرونَ حانَ الفِدَاءُ

أيُّها القادمونَ مِنْ رَحِمِ التَّاريخِ — كونوا كَمَا يُرِيْدُ الإِبَاءُ

إِجْمَعُوا أمرَكَمْ فإنَّ المآسِي — تَتَلاشَى في زَخْمِهَا البَغْضَاءُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البيداء: البَيْدَاءُ : الفَلاة؛ يعسر العيش في البيداء المقفرة ج بِيدٌ وبَيْدَاوَاتٌ.
  • الجريح: الجَرِيحُ : المصاب بجراح؛ حُمِلَ إلى أهله جريحاً/ رجل جريحٌ وامرأة جريحٌ رجالٌ جَرحَى ونساء جَرْحَى ج جَرْحَى.
  • الجواري: الجُؤَارُ : مصـ.-: رفعُ الصوت بالدُّعاءِكَأَنِّي أنظر إلى موسى له جُؤَارٌ إلى رَبِّه بالتَّلْبية .- البقرِ والثيرانِ: خُوارها.- النَّبتِ: طوله وارتفاعه؛ يبدأ جؤار النبت في الربيع.
  • الضيغم: الضَّيْغَمُ : الأسَدُ الواسعُ الشِّدْق ج ضَياغِمُ وضَيَاغِمةٌ.
  • انتماء: أَنْتُمَا : مفـ أَنْتَ وأَنتِ ضميررفع منفصل لمثنَّى المخاطب والمخاطبة؛ أنتما خير طالبَيْن في الصف.
  • تكالب: تَكَالَبَ يَتَكَالَبُ تَكَالُباً :- على الأمرِ: حـرص عليه حِرصاً شديداً؛ تكالب على جمع المال.- وا: تجاهروا بالعداوةِ؛ تكالبوا في خصوماتهم.

قصائد ذات صلة

  • الشهيد الحي ( وليم السعد )
  • القرية الوادعة
  • الأسير
  • الشراع التائه
  • إلى القارئ
  • طفولة
  • أين أصبح الشّعر
  • رسالة إلى أطفال الحجارة