من للفقير المشتكي من حاله
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
مَنْ لِلْفَقِيرِ الْمُشْتَكِي مِنْ حَالِهِوَالْمُذْنِبِ الْمَحْزُونِ مِنْ أَفْعَالِهِ
إِلَّا رِجَالُ الْغَيْبِ أَصْحَابُ الْحِمَىأَهْلُ الْهُدَى لِلْحَائِرِ الْمُتَوَالِهِ
يَا سَادَتِي عَبْدٌ عَلَى أَعْتَابِكُمْضَاقَ الْمَقَامُ بِهِ وَضَاعَ بِحَالِهِ
لَزِمَ الْخَطَايَا فِي جَمِيعِ أُمُورِهِوَاسْتَصْحَبَ الْعِصْيَانَ فِي أَعْمَالِهِ
رَكِبَ الذُّنُوبَ وَسَارَ فِي بَحْرِ الْهَوَىوَأَتَى الرِّحَابَ مُسَرْبَلًا بِضَلَالِهِ
خَجِلٌ كَئِيبٌ خَائِفٌ مِنْ ذَنْبِهِوَجِلٌ حَتَّى الظَّهْرُ مِنْ أَثْقَالِهِ
سَلَكَ الطَّرِيقَ مُقَلِّدًا بِسُلُوكِكُمْوَأَضَاعَ خِدْمَةَ سِلْكِكُمْ بِمَقَالِهِ
وَأَتَى بِدَعْوَى الْحُبِّ يَقْرَعُ بَابَكُمْوَالْجَهْلُ مُنْعَقِدٌ عَلَى أَذْيَالِهِ
وَأَبَى الْإِيَابَ بِغَيْرِ نَيْلِ نَوَالِكُمْمَعَ عِلْمِهِ التَّقْصِيرَ فِي مِنْوَالِهِ
وَشَدَتْ بَلَابِلُ ذَنْبِهِ بِرِيَاضِكُمْوَحَكَتْ طُيُورُ غَوَاهُ عَنْ آمَالِهِ
فَبِحَقِّكُمْ جُودُوا لَهُ بِمُرَادِهِوَتَحَنَّنُوا عَطْفًا عَلَى أَحْوَالِهِ
وَتَكَرَّمُوا لُطْفًا عَلَيْهِ بِنَظْرَةٍوَصِلُوا حِبَالَ نَوَالِكُمْ بِحِبَالِهِ
وَخُذُوهُ فِي بَحْرِ الْحَنَايَةِ وَاكْشِفُوابَلْوَاهُ بِالْإِخْرَاجِ مِنْ أَوْحَالِهِ
يَا سَادَتِي كَرَمًا بِعِزَّةِ قَدْرِكُمْفَعُبَيْدُكُمْ أَضْحَى كَشَخْصِ خَيَالِهِ
أَمْسَى غَرِيبًا نَازِحًا عَنْ أَهْلِهِوَمُشَتَّتًا عَنْ بَيْتِهِمْ وَعِيَالِهِ
فَصَدِيقُهُ يَبْكِي عَلَيْهِ تَشَوُّقًاوَعَدُوُّهُ فِي فَرْحَةٍ لِنَكَالِهِ
حَاشَاكُمُو أَنْ تَتْرُكُوا طِفْلًا لَكُمْأَبْكَاهُ بُعْدُ الدَّارِ عَنْ أَطْفَالِهِ
لَكُمُ الْمُرُوءَةُ لَا لِغَيْرِ جَنَابِكُمْوَالْفَضْلُ هَيْكَلُكُمْ بِنُورِ هِلَالِهِ
وَلَكُمْ مَقَامُ الْفَخْرِ يَلْمَعُ فِي الْوَرَىكَالشَّمْسِ لَاحَ بِحَالِهِ وَبِقَالِهِ
وَلَكُمْ يَدُ الْمَدَدِ الَّتِي مِنْ رَبِّكُمْمُنِحَتْ بِسِرِّ جَمَالِهِ وَجَلَالِهِ
وَلَكُمْ عَنِ الْغَيْبِ التَّلَقِّي فِي السُّرَىوَلَكُمْ وُصُولٌ بِالرَّسُولِ وَآلِهِ
يَا سَادَتِي وَجِلٌ بِبَابِكُمُ الْتَجَامُتَنَصِّلًا عَنْ أَهْلِهِ وَرِجَالِهِ
تَرَكَ الْوَسَائِطَ طَائِرًا بِجَنَابِكُمْوَجَنَابُكُمْ كُفْءٌ لِحَلِّ عِقَالِهِ
كَمْ مِنْ فَقِيرٍ كَانَ مُذْ كُنْتُمْ لَهُرَقَصَتْ طُيُورُ الْفَخْرِ تَحْتَ ظِلَالِهِ
حِنُّوا عَلَى الْعَبْدِ الضَّعِيفِ بِنَظْرَةٍيَأْتِي الصَّلَاحُ بِهَا لِمُفْسَدِ حَالِهِ
فَالنَّاسُ فِي وَصْلٍ وَذَاكَ بِقَطْعَةٍفَكَفَى الْجَفَا مِنْوَالَهُ بِوِصَالِهِ
أَمْسَى ذَلِيلَ الْحَالِ وَهُوَ مُؤَمِّلٌإِحْسَانَكُمْ فَأَدْنُوَاهُ مِنْ آمَالِهِ
فَبِنَفْحَةٍ أَنْ تَنْظُرُوهُ بِعَطْفِكُمْيَحْيَا وَيَسْرِي ذَاكَ مِنْهُ لِآلِهِ
حَاشَاكُمُو بَعْدَ الْوُقُوفِ بِبَابِكُمْأَنْ تَمْنَعُوا عَنْهُ الَّذِي فِي بَالِهِ
جَعَلَ الْوَسِيلَةَ أَحْمَدَ الْغَوْثَ الَّذِيوَرِثَ الْعِنَايَةَ عَنْ أَبِيهِ وَخَالِهِ
قُطْبَ الْوَرَى الْأَسَدَ الرِّفَاعِيَّ شَيْخَنَامَنْ تَسْتَظِلُّ الْأَوْلِيَا بِظِلَالِهِ
عَلَمَ الرِّجَالِ إِمَامَ كُلِّ طَرِيقَةٍقُطْبَ الْجَمِيعِ وَحَالُهُمْ مِنْ حَالِهِ
تَاجَ الْمَشَايِخِ فِي الْعِرَاقِ وَغَيْرِهَاوَهُوَ الْإِمَامُ الْمُقْتَدَى بِكَمَالِهِ
فَبِحَقِّهِ وَبِحَقِّ أَهْلِ طَرِيقِهِوَبِحِزْبِهِ وَبِجَيْشِهِ وَبِآلِهِ
وَبِحَقِّ بَانَ اللَّهِ قُطْبِ الْأَوْلِيَامَنْ أَغْرَقَ الطُّلَّابَ مِنْ أَفْضَالِهِ
شَمْسِ الْعِرَاقِ حَقِيقَةِ الْمَدَدِ الَّذِيأَطْوَارُهُ دَلَّتْ عَلَى أَحْوَالِهِ
وَبِسَيِّدِي النَّبِيُّو غَوْثِ زَمَانِهِمُنْجِي أَسِيرِ الذُّلِّ مِنْ أَغْلَالِهِ
وَبِحَضْرَةِ الشَّيْخِ الدَّسُوقِيِّ مَنْ أَقَرْرَ الْأَوْلِيَا بِعَلِيِّ كَامِلِ حَالِهِ
وَبِحَضْرَةِ الصَّيَّادِ أَحْمَدَ شَيْخِنَامُحْيِي طَرِيقَتِنَا بِنُورِ جَمَالِهِ
وَبِكُلِّ قُطْبٍ عَارِفٍ فِي رَبِّهِوَبِكُلِّ شَيْخٍ فَاقَ عَنْ أَمْثَالِهِ
وَبِجَمِيعِ أَهْلِ اللَّهِ بِالْقُطْبِ الَّذِيرَجَعَ الزَّمَانُ لِرَأْيِهِ وَمَقَالِهِ
وَبِكُمْ جَمِيعًا سَامِحُوا عَبْدًا لَكُمْوَتَحَمَّلُوا مَا كَانَ مِنْ أَثْقَالِهِ
وَبِعَطْفِكُمْ قُومُوا لِنَيْلِ مُرَادِهِكَرَمًا وَلَا تُقْصُوهُ عَنْ آمَالِهِ
فَلَهُ كِلَابُ أَذِيَّةٍ فَرِحُوا بِمَانَقَرَ الْفِرَاقُ عَلَيْهِ مِنْ جِلْجَالِهِ
حَسَدُوهُ مُذْ كُنْتُمْ لَهُ وَتَطَاوَلُوامِنْ لُؤْمِهِمْ حَسَدًا لِبُغْضِ خَيَالِهِ
ظَنُّوا بِأَنَّ بِسَاطَ عِزِّكُمُ انْطَوَىعَنْهُ وَأَصْبَحَ نَادِمًا فِي حَالِهِ
هُوَ طِفْلُكُمْ وَالسَّبْعُ عَيْبٌ أَنْ يَرَىأَيْدِيَ الْكِلَابِ تَصُولُ فِي أَشْبَالِهِ
هَلْ غَيْرَةٌ مِنْ بَابِ جَانِبِ جُودِكُمْتُبْقِي الْحَسُودَ بِغَيْظِ كَيْدِ ضَلَالِهِ
هَلْ نَفْحَةٌ هَلْ نَظْرَةٌ هَلْ غَوْثَةٌتَرْقَى خُوَيْدَكُمْ لِنَيْلِ مَنَالِهِ
فَوَحَقِّكُمْ مَا حَالَ عَنْ أَبْوَابِكُمْأَبَدًا وَلَا وَجْهًا يَرَى لِحَالِهِ
غَوْثًا وَعَوْنًا سَادَتِي يَا سَادَتِيفَالدَّمْعُ قَدْ أَعْيَا مِنْ إِرْسَالِهِ
حَفَرَ الْخُدُودَ وَجَرَّ أُخْدُودَ الْعَنَىبِالْوَجْهِ فَالْتَفَّ بِضِيِّ زُلَالِهِ
فَهُوَ الْحَقِيرُ الْخَالِدِيُّ أَبُو الْهُدَىرَاجِي نَوَالِهِ الْفَيْضِ مِنْ أَبْطَالِهِ
خَتَمَ الْقَصِيدَةَ بِالصَّلَاةِ مُسَلِّمًافِيهَا عَلَى الْهَادِي الْحَبِيبِ وَآلِهِ
وَعَلَى جَمِيعِ الصَّحْبِ وَالْقَوْمِ الَّذِينَ مَشَوْا عَلَى مِنْوَالِهِ أَمْرَ كَمَالِهِ
وَعَلَى رِجَالِ الْغَيْبِ مَا حَادٍ شَدَامَنْ لِلْفَقِيرِ الْمُشْتَكِي مِنْ حَالِهِ
عن القصيدة
«من للفقير المشتكي من حاله» من شعر أبي الهدى الصيادي، من العصر الحديث، وتقع في ٥٦ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف اللام.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها اللام
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.