شوق واعتذار

الشاعر: عازار نجار · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة غزل

«شوق واعتذار» من شعر عازار نجار، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

شَتَّتَ البُعْدُ شَمْلَنا يَا جَمِيْلُ — و الأَمَانِيْ بَدَا عَلَيْهَا النُّحُوْلُ

و تَصَدَّى لَنَا الزَّمَانُ فَأَصْبَحْنَا — حَيَارَى و رَاعَنَا المَجْهُوْلُ

وَ كَبَا عَاشِقُ الجَمَالِ كَمُهْرٍ — كَانَ في حَوْمَةِ الغَرَامِ يَصُوْلُ

كُلُّ شَيءٍ إلى زَوَالٍ ولَكِنْ — حُبُّنَا خَالِدٌ و لَيْسَ يَزُوْلُ

غَيْرَ أنَّ الوِصَالَ بَاتَ بَعِيْدَاً — و غَدَا الأُفْقُ مُظْلِمَاً والسَّبِيْلُ

إنَّمَا الذِّكْرَيَاتُ نَشْوَةُ حُبٍّ — فَهْيَ لِلعَاشِقِيْنَ حُلْمٌ طَوِيْلُ

كُلَّمَا لاحَ بَارِقٌ خِلْتُ فِيْهِ — وَجْهَكَ الطَّلْقَ و النَّسِيْمُ عَلِيْلُ

و أَرَى كُلَّمَا تَأَلَّقَ نَجْمٌ — طَيْفَ وَجْهٍ مَعَ النُّجُوْمِ يَجُوْلُ

رُدَّ لِيْ صَحْوَتِيْ فَقَدْ خَذَلَتْنِي — سَكْرَةُ الأَمْسِ يَوْمَ كَانَ الرَّحِيْلُ

بَاعَدَتْ بَيْنَنَا المَسَافَاتُ حَتَّى — لَمْ يَعُدْ يُبْصِرُ الطَّرِيْقَ الدَّلِيْلُ

ضَاقَ صَدْرِيْ بِمَا أُحِسُّ فَأَضْنَانِيْ — اشْتِيَاقِيْ و مَلَّنِيْ التَّأجِيْلُ

فِإِذَا سَاءَتِ الحَيَاةُ وَ ضَاقَتْ — سُبُلُ الوَصْلِ مَنْ هُوَ المَسْؤُوْلُ

لا تَلُمْنِيْ فَجُرْحُ نَفْسِيْ عَمِيْقٌ — و تَرَفَّقْ بمُهْجَتِيْ يَا عَذُوْلُ

فَهُمُوْمُ الهَوَى عِذَابٌ وَ لَكِنْ — حِمْلُهَا هَيِّنٌ و حِيْنَاً ثَقِيْلُ

هَلْ رَأَيْتَ المُحِبَّ يَشْكُو هَوَاهُ — و الهَوَى في فُؤَادِهِ مَبْذُوْلُ ؟

هَلْ سَمِعْتَ الهَزَارَ حِيْنَ يُغَنِّيْ — أَفَتَدْرِيْ يَا عَاذِلِيْ مَا يَقُوْلُ ؟

رَوْعَةٌ هَذِهِ الرُّبُوْعُ جَمَالٌ — و ظِلالٌ و أَيْكَةٌ وَ خَمِيْلُ

كلَّمَا هَبَّتِ النَّسَائِمُ فِيْهَا — و تَرَاءَتْ لِنَاظِرَيَّ الطُّلُوْلُ

خَفَقَ القَلْبُ هَاتِفَاً يَا بِلادِي — كلُّ مَا فِيْكِ رَائِعٌ و جَمِيْلُ

تُشْرِقُ الشَّمْسُ والأَزَاهِيْرُ سَكْرَى — و النَّدَى رَائِقٌ عَلَيْهَا بَلِيْلُ

نَغَمٌ خَافِتٌ يُرَتِّلُ شِعْرَاً — و صُدَاحٌ وَ رَنَّةٌ و هَدِيْلُ

في فَضَاءٍ تَنَاغَمَ السِّحْرُ فِيْهِ — وَ طُيُوْبٌ تَرُشُّهُنَّ القَبُوْلُ

و حِكَايَاتُ عَاشِقٍ و لَيَالٍ — سَاحِرَاتٌ و مَشْرِقٌ وَ أَصِيْلُ

و فَرَاشٌ يُعَانِقُ الزَّهْرَ شَوْقَاً — و العَصَافِيْرُ في الهَجِيْرِ تَقِيْلُ

سَائِلِ اللَّيْلَ كَمْ تَرَنَّحَ صَبٌّ — صَرَعَتْهُ قَبْلَ الشَّرَابِ الشَّمُوْلُ

إِسْقِنِيْهَا صَهْبَاءَ تُنْعِشُ إِحْسَاسِيْ — فيُرْوَى هَذَا الفُؤَادُ العَلِيْلُ

جَفَّ كَأْسِيْ وَ خَانَنِيْ القَوْلُ حَتَّى — كِدْتُ أَعْيَا و لا أَعِيْ مَا أَقُوْلُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الطلق: طلق: الطَّلْق: طَلق الْمَخَاضِ عِنْدَ الوِلادة. ابْنُ سِيدَهْ: الطَّلْق وجَع الْوِلَادَةِ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: أَنّ رَجُلًا حَجَّ بأُمّه فَحملها عَلَى عاتِقه فسأَله: هَلْ قَضَى حَقَّها؟ قَالَ: وَلَا طَلْقَة وَاحِ …
  • المجهول: المَجْهُولُ : مفعـ.-: ضدّ المعلُوم؛ هو عَمَل مجهولُ النتائج/ الجنديَ المجهولُ، هو جندي استُشْهِدَ ودُفِنَ مجهول الهُويِّة يُسْتَخدَمُ قبرُه رمزاً لأمثاله من الجنود/ صيغة المجْهول من الأفعال في النحو، هي ما جُهل فيها الفا …
  • النحول: [ن ح ل]. (مصدر نَحَلَ). "نُحُولُ الجِسْمِ" : هُزَالُهُ.
  • راعنا: رَاعَ يَرِيعُ رِعْ رَيْعاً ورُيُوعاً ورِيَاعاً ورَيَعانًا [ريع]: نما وزاد؛ تريع الغَلَّة عندما تزداد العناية بالأرض.- الزَّرعُ: زكا.- الإنسانُ والحيوانُ ريْعاً: عادَ ورجع؛ نصحته فأبى أن يرِيع/ راعت الإبلُ إلى صاحبها.- ال …
  • زوال: الزَّوَالُ : مصـ.- الاضمِحلال، أو التحوّل والانتقال.-: في القانون، هو انقضاء المدّة القانونية/ زوال اليد، هو عدم التصرّف بالعين الذي كان وضع اليد يجيزه/ زوال الالتزامات، هو انقطاع الصلة القانونية بين الدائن والمدين بمقتض …
  • شتت: شتت: الشَّتُّ: الِافْتِرَاقُ والتَّفْريقُ. شَتَّ شَعْبُهم يَشِتُّ شَتّاً وشَتاتاً، وانْشَتَّ، وتَشَتَّتَ أَي تَفَرَّقَ جمعُهم؛ قَالَ الطِّرِمَّاحُ: شَتَّ شَعْبُ الحَيِّ بَعْدَ التِئامِ، ... وشَجاكَ الرَّبْعُ، رَبْعُ المُ …
  • شملنا: شمل: الشِّمالُ: نقيضُ اليَمِين، وَالْجَمْعُ أَشْمُلٌ وشَمائِل وشُمُلٌ؛ قَالَ أَبو النَّجْمِ: يَأْتي لَهَا مِن أَيْمُنٍ وأَشْمُل وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمائِلِ، وَفِيهِ: وَعَنْ أَيْمانِهِمْ و …
  • كبا: كبا: رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ، ﷺ، أَنه قَالَ: مَا أَحدٌ عَرَضْتُ عَلَيْهِ الإِسلامَ إِلا كَانَتْ لَهُ عِنْدَهُ كَبْوةٌ غَيرَ أَبي بَكْرٍ فإِنه لَمْ يَتَلَعْثَمْ؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: الكَبْوَةُ مِثْلُ الوَقْفة تَكُونُ عِنْ …

قصائد ذات صلة

  • الشهيد الحي ( وليم السعد )
  • القرية الوادعة
  • الأسير
  • الضَّيغم الجريح
  • الشراع التائه
  • إلى القارئ
  • طفولة
  • أين أصبح الشّعر