تَـدَحْـرُجُ الــدُرِّ

الشاعر: عبد القادر الأسود · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل

«تَـدَحْـرُجُ الــدُرِّ» من شعر عبد القادر الأسود، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

دُرَرٌ تَدَحْرَجُ فوق دُمْلُج وَرْدِ — أغلى من الماسِ المُعَسْجَدِ،عِندي

عِقْدٌ تآلف ُدرُّهُ وجُمانُه — ما بالُه ينفضُّ فوقَ النَهْد!

بأناملٍ مِنْ لؤلؤٍ متورِّدٍ — راحتْ تُلَمْلِمُ حَبَّ ذاك العِقْدِ

أَوَ نابَها يُتْمٌ فأجرى دمعَها — سَحّاً فروّى الدمعُ روضَ الخدِّ؟

أحلى من العَسلِ الضَريبِ حديثُها — فكأنّ في فمِها جِرارَ الشهد

لو كان في دمعي الغَناءُ ذرفتُه — أو تُفْتَدى لَفَدَيْتُها بالكِبْدِ

رِيمٌ نأى º ما اعْتادَ تَرْكَ كِناسِهِ — فبكاه وهو به حديثُ العَهْدِ

فبكى وأبْكى في الهوى جيرانهُ — أ َتُرى كواهم ما بهِ مِ الفَقدِ؟

لهفي عليه حكى الغَمَامَ صَبابةً — مَنْ راعَ ظَبياً من سَوارح نَجْدِ !

قد عاش دهراً آمناً في سِرْبِه — ما كان يصلُحُ للنَوى والوَجْدِ

أُنثى أَرَقُّ مِنَ النسيمِ فؤادُها — والعِطْفُ أنْدى مِنْ براعمِ وَردِ

والطبعُ أَرهَفُ ما يكون لَطافَةً — بالحبِّ ، فاض جَنانُها ، والوِدِّ

للسعدِ قد خلقت ، فلو مُلِّكْتُه — لجعلتُها تحيا بوَفْرَةِ سَعدِ

ربّاه لا تحكمْ بطولِ بُعادِها — وارْأَفْ بها يا مُستَحقَّ الحَمْدِ

* * * — يا جارتا ماذا يقول أخو النوى

إن راحَ من بُعْدٍ غدا في بُعْدِ — ما زال يُكوى بالبُعادِ فُؤادُه

حتى غدت نيرانُُه كالبردِ — قلبٌ تمرّس بالمحبّةِ والهوى

فالهجرُ رَوَّضَهُ وطُولُ الصَدِّ — هيمان يشكو للنجوم ، فَلَيْلُهُ

ما بين نجوى ، في الخيال ، وسُهْدِ — يهفو إلى هند ، ويَشفي قلبَه

إمّا رأى عَرَضاً صَواحِبَ هند — فبهِنَّ منها رِقَّةٌ ومَلاحةٌ

وسَنا جَبينٍ وابتسامةُ خَدِّ — منّا إليها فَرْطُ وَجْدٍ ولَنا

منها إذا ذُكِرتْ سَحابةُ نَدِّ — يا جارتا صَبراً على حرّ الجوى

ليس البُكا لو تعلمين بِمُجْدِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اعتاد: أعْتَادَ يَعْتَادُ اِعْتَدْ اعْتِيَادَاً [عود]:- الشيءَ: جعله عادة لنفسه؛ اعتاد ممارسةَ المشي كلَ صباح. - الشيءُ فلانًا: انتابه؛ اعتاده الهمُّ فصار يعاوده مرةًّ بعد مرة.
  • الضريب: الضَّرِيبُ : الضَّروبُ. -: الشّبيهُ والنَّظيرُ والنِّدُّ؛ لم يعجبني ذلك الدَّعيُّ وأضرابُه من الأدعياء ج ضُرَبَاءُ وأَضْرَابٌ. -: اللبن يُحلب من عدة نوقٍ في إناءٍ واحد. -: الصّقيع.
  • العسل: عسل: قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَأَنْهارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى؛ العَسَلُ فِي الدُّنْيَا هُوَ لُعاب النَّحْل وَقَدْ جَعَلَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِلُطْفِهِ شِفاءً لِلنَّاسِ، وَالْعَرَبُ تُذَكِّر العَسَل وتُؤنِّثه، وَتَذْك …
  • الماس: الأَلْماسُ حجر كريم وهوعنصر الفحم المتبلِّر ويتميز بصلابته ولمعانه وصفائه، وهو أعظم الأحجار النفيسة قيمة (معـ).
  • النهد: نهد: نَهَدَ الثدْيُ يَنْهُد، بِالضَّمِّ، نُهُوداً إِذا كَعَبَ وانتَبَرَ وأَشْرَفَ. ونهدتِ المرأَةُ تَنْهُدُ وتَنْهَدُ، وَهِيَ ناهِدٌ وناهِدةٌ، ونَهَّدَتْ، وَهِيَ مُنَهِّدٌ، كِلَاهُمَا: نَهَدَ ثَدْيُها. قَالَ أَبو عُبَيْد …
  • بالكبد: كبد: الكَبِدُ والكِبْدُ، مِثْلُ الكَذِب والكِذْب، وَاحِدَةُ الأَكْباد: اللُّحْمَةُ السوْداءُ فِي الْبَطْنِ، وَيُقَالُ أَيضاً كَبْد، لِلتَّخْفِيفِ، كَمَا قَالُوا للفَخِذ فَخْذ، وَهِيَ مِنَ السَّحْر فِي الْجَانِبِ الأَيمن، …
  • باله: البَالَةُ : حزمة المتاع الضخمة--: زجاجة الطِّيب.
  • تدحرج: تَدَحْرجَ يَتَدَحْرَجُ تَدَحْرُجاً : تتابع انقلابه منحدراً؛ وقع الصندوق من حامله وتدحرج على الدرَج.

قصائد ذات صلة

  • روحي الفداء
  • رؤى نيسانيّة
  • قهوةُ صيدا
  • حانةُ الروح
  • عَصا الدَجَّال
  • بَشيرُ السَعد
  • اِخْضِرارُ القوافي
  • طيَّاتُ العَبير