روحي الفداء

الشاعر: عبد القادر الأسود · البحر: البسيط

«روحي الفداء» من شعر عبد القادر الأسود، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أنَّى لمثلي دُرُّ القولِ والكلمِ — يا خِيرةَ اللهِ من عُـرْبِ ومِن عَجَمِ

فدىً لعَينيكَ هذي الشُهْبُ أَرْشُثها — وأُمْطِر الحاقِدَ المَأْفونَ بالحُمَمِ

فِدىً لِعَيْنَيْكَ ، لو تَرضى ، وأيُّ فدىً — ممن تقلّبَ في الآثامِ والغُنمِ

فِدىً لِعَيْنَيْكَ روحي والعُيونُ فِدىً — وكُلُّ غالٍ فِدىً من مهْجَةٍ ودَمِ

يا مِشْعَلَ النُورِ في الأَجيالِ تَبْصِرَةً — كذلك الشمسُ تَجْـلو غَيهَبَ الظُلَمِ

* * * — خَيرَ الأُساةِ ، جَزاكَ الخيرَ خالقُهُ

كم ذا شَفَيْتَ عُضالَ الداءِ والسَقَمِ — مَن يُسعِفُ الجَسَدَ الفاني نُبجّلُهُ

ومُسعِفُ الروحِ للتَجريحِ والتّهَمِ — كم ذا صَبَرْتَºومنكَ الصَبرُ مَكْرُمَةٌ

كم رُحْت َتَغْمُرُ مَن آذاكَ بالنعَمِ — شَأنُ الهُداة ِ, وقَد تُوِّجْتَ سيِّدَهم

هاأَنتَ بَيْنهُمُ º في القدسِ º كالعَلمِ — لمّا سَرَيْتَ إلى الأقصى وقد حَضَروا

يستقبلون خِتامَ الرُسْلِ في الحَرَمِ — حَفَّ الملائكةُالأَطهارُ وانْتَظَمُوا

أَمَّ الحبيبُ فياهذي الدُناانْتَظِمي — يَسّابَقون إلى فَضْلٍ خُصِصْتَ بهِ

في اللوحِ º أنتَ عَبيرُ اللوح ِوالقَلمِ — صَـلّيْتَ فيهم إماماً والدُّجاعَبَقٌ

والقدسُ زَهْوٌ º فيالَلمَشْهَدِالحَشِمِ — أَنتَ الإمامُ،أَحَبَّ الناسُ أو كَرِهـوا

أنتَ المشَفَّعُ يومَ الدِين بالأمَمِ — والحَوْضُ حوضُك يومَ الناسُ في ظَمأٍ

جَفَّتْ حَناجِرُهُمْ مِن شِدّةِ النِقَمِ — لكنَّ حَوضَكَ لا يغْشاهُ ذو سَفهٍ

آذى النَبِيَّ وعادى اللهَ بالحُرَمِ — والنَجْمُ أنتَ ،سماءٌ في تَرَفُّعِهِ أنَّى تَكونُ سـماءُ النجمِ للوَخِمِ؟

ماذا يَضيرُكَ يامُختارُ أنْ نَبحوا هاأنتَ في عِصْمَةٍ منهم ومُعتَصَمِ — فالنجمُ مُنشَغِلٌ عنهم برِفعَتِهِ

والنابحون فَلِلخُسران والندَمِ — روحي فِداكَ رسولَ اللهِ لوعَلِموا

فينا ذِماءً لَماآذَوْكَ بالرُسُمِ — لكنّهم عَرَفوا أَنْ لا حياةَ بِنا

مَن ذا يَخافُ قَرينَ الذُلِّ والعَدَمِ؟ — لوأنّهم آنَسوا في المسلِمِينَ شَرىً

من قُوَّةٍ مااسْتَباحوا قِمَّةَ الهَرَمِ — هُـنّاعليهم فصَبّوا حِقدَهم سَفَهاً

لمّا رَأوْنا بلا دِينٍ ، بلا قِيمِ — مِن قَبْلُ قد سَلَبواالأقصى وقد سلِمُوا

لم يَلمَحوا في يَدَيْناسيفَ (مُعتَصِمِ) — من بعدِ ما قَرِفتْ مِنا خَناجِرُهم

ها نحن نَلهَثُ خلفَ السِّلمِ والسَّلَمِ — ماذا تَرَكتم لأعناقِ العَبيدِ وما

أَبْقَيْتُمُ ، مَعشَرَ الساداتِ ، للخَدَمِ؟ — قَومَ النَبيِّ فمَاذا تَرتَجون إذا

أخـلدتُمُ اليومَ º كم بِتُّمْ على وَضَـمِ؟ — ما تَسمَعونَ ! فَهَل صُكَّتْ مَسامِعُكم؟

ما تُبْصِرونَ ؟!أأعْـمَى حُمَّ بالصَمَمِ؟ — إنّي كَفَرتُ بأصنام ٍ مُسَمَّرَةٍ

فوقَ العُروشِ º وهل يُعْتَدٌّ بالصنمِ؟ — خيرَ البَرِيَّةِ º نارٌ أحرَقت كَبِدي

ما بين مُلتَهِبٍ منها ومُضْطَرِمِ — فامنُنْ بِقُربٍ على عبدٍ بكى ألَماً

وَرُبَّ دَمْعٍ جَرى مِن شِدَّةِ الألَمِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الفاني: الفَانِي [فني]: فا.- من الشَّيوخِ: الهَرِم؛ كان والده شيخاً فانياً أي هرماً كبير السِّن.-: الّذي انتهى وجوده وباد، يُحَدِّثنا التاريخ عن أقوامٍ فانية أي بائدة.
  • بالحمم: حمم: قَوْلُهُ تَعَالَى: حم*؛ الأَزهري: قَالَ بَعْضُهُمْ مَعْنَاهُ قَضَى مَا هُوَ كَائِنٌ، وَقَالَ آخَرُونَ: هِيَ مِنَ الْحُرُوفِ الْمُعْجَمَةِ، قَالَ: وَعَلَيْهِ العَمَلُ. وآلُ حامِيمَ: السُّوَرُ الْمُفْتَتَحَةُ بِحَامِي …
  • جزاك: جَزَأَ: الجُزْء والجَزْءُ: البعْضُ، وَالْجَمْعُ أَجْزاء. سِيبَوَيْهِ: لَمْ يُكَسَّر الجُزءُ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ. وجَزَأَ الشيءَ جَزْءاً وجَزَّأَه كِلَاهُمَا: جَعله أَجْزاء، وَكَذَلِكَ التجْزِئةُ. وجَزَّأَ المالَ بَيْنَهُ …
  • خالقه: الخالِقُ : فا. -: اللهُ هُوَ اللهُ الْخَالِقُ الْبَارِىءُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الأسْمَاءُ الْحُسْنَى. -: المُبدِعُ، والمخترع والمؤلِّف الأوّل لشيء من الأشياء على غير مثال؛ إِنه من كبار الموسيقيين الخالقين.
  • عجم: عجم: العُجْمُ والعَجَمُ: خِلافُ العُرْبِ والعَرَبِ، يَعْتَقِبُ هذانِ المِثالانِ كَثِيرًا، يُقَالُ عَجَمِيٌّ وَجَمْعُهُ عَجَمٌ، وَخِلَافُهُ عَرَبيّ وَجَمْعُهُ عَرَبٌ، وَرَجُلٌ أَعْجَم وَقَوْمٌ أعْجَمُ؛ قَالَ: سَلُّومُ، لَ …
  • عضال: العُضَالُ : الشديد المعجز؛ داءٌ عضالٌ.

قصائد ذات صلة

  • تَـدَحْـرُجُ الــدُرِّ
  • رؤى نيسانيّة
  • قهوةُ صيدا
  • حانةُ الروح
  • عَصا الدَجَّال
  • بَشيرُ السَعد
  • اِخْضِرارُ القوافي
  • طيَّاتُ العَبير