سقتني الدمع

الشاعر: حيدر محسن الربيعي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة حزينة

«سقتني الدمع» من شعر حيدر محسن الربيعي، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سَقَتْنِيَ الدَّمْعَ مِنْ أفْيَائِها المُقَلُ — فَأيْنَعَ الحُزْنُ وَاخْضَرَّتْ بِهِ العِلَلُ

وَاسْتمْرَأت ظُلْمِيَ الأيَّامُ عَادِيَةً — تطْوِي شِرَاعِي بِرِيْحٍ مَا بِهَا أمَلُ

مِنْ كُلِّ نائِبـةٍ أُرُمَى وَأكْـتمُهَـا — مُنذُ الصِّبا قلبِيَ المَكلوْمُ يَحتملُ

يَمْضِي بِأشْجَانِهِ فِي لَيْلِ غُرْبَتِهِ — إِلـى دِيَـارٍ لَـهَا الأرْوَاحُ تـرْتَـحِـلُ

دِيارُ أهْلي وَمَا أرْضَى لهَا بَدَلاً — وَلـوْ بـجنـاتِ عَـدْنٍ ذلكَ الـبَـدَلُ

يَا لَهْفَ نَفْسِي لهَا إذْ فارَقتْ مُقلٌ — أيَّامَهُـمْ وَغدَتْ يَحْكِي بِهَا طَـلَلُ

فِي خَافِقٍ وَحَشَا وَالرُّوْحِ صُحْبَتُهمْ — أيَّـامُهُمْ قـمَـرٌ بِالـصَفْـوِ يَكتمِـلُ

كُـنَّـا بِـودٍ حِبَالَ الوَصْلِ نـبْـرُمُـها — لـكنَّـمَا نَكثـوا أوْصَـالَهَا وَقـلُـوا

أذْ غادَرُوا فِي هَزيْعِ العُمْرِ جَنتنَا — وَأخـلَـفـوْنا بِـوَجْدٍ لَـيْتهُمْ عَدَلُـوا

لُبَـابُ قـلبِي يُـنَادِيْهُـمْ وَيَـطلبُهُـمْ — وَلمْ يُجِيبُوا لِمَنْ ضَاقتْ بِهِ السُّؤلُ

لا تسَأل الدَّارَ يَا قلبي فقدْ رَحَلوا — لا لسْتَ مُدْرِكَهُمْ ناؤوكَ وَانتَقلوا

لا تسْألِ الدَّارَ وَاذْرِفْ عِنْدَ عِتْبتِها — مِنْ أعْيُنٍ سَجِمَاً واكحِلْ وَمَا اكْتحَلُوا

فِي غُرْبةٍ سَكنُوا وَالرُّوْحُ عندَهُمُ — مُذْ عَشـرِ نَطلبُهم لليوِمِ مَا سَألُوا

لوْ أنَّهمْ مِنْ صَفَاءِ الطِّيبِ قدْ نَهَلُوا — مَا غادَرونـا وَلا نـاءتْ بِهمْ دولُ

وَلا لِليْـلٍ وَدَمْـعٍ أسْلَمُـوا مُـقـلاً — تاقـتْ لِطَلتِهمْ ترْجُـو وَلا أمَـلُ

تَهْفُـو لَهمْ مُهَـجٌ للآنَ تعْقـدُهـمْ — فِي خَافِـقٍ وَلِـهٍ يَنْأى بِهِ الكـلَلُ

رُسُوْمُهمْ فِي شِغَافِ الرُّوْحِ مَوْئلُهَا — ليْلِي بِهمْ أرِقٌ مِنْ وَجْدِهِ ثَمِلُ

نِيَـاطُ قلبِي بِنَارِ الشَّـوْقِ تعْـزفُـهـمْ — لَحْناً بِذاكِرَتِي يَسْرِي وَ يَنْتسِلُ

وَالبَالُ مُنْشَغِـلٌ يَـنْأى بِـفِـكـرَتِـه — كأنَّهُ فِي غِمَارِ المَوْتِ يَغْتَسِلُ

*** — أرَى بِـوَجْـدِيَ جُثمَاني عَلى كتِـفٍ

مِنْ مَنْزِلٍ رَحِبٍ للحْدِ يَنْتقِلُ — أرَى بِوَجْدِيَ أجْدَادِي وَقدْ سَبَقُـوا

بِالخَطْوِ أتبَعُهم كالعِقْدِ يَتصِلُ — عيوْنُ دَهرِي ترَى مَا لاأرَى سَبَبَاً

لقادِمٍ فِي خِلالِ الغَيْبِ يَقْتبِـلُ — يُقصِي بِـذَاتِي إِلى أمْـرٍ أُجَانِـبُـهُ

لوْ آنَ مَوْعِدُهُ لمْ تُنْجِنِي الحِيَلُ — مَا عِدْتُ أمْنَعَهُ أنْأى وَيَقرَبُ لِي

للرَمْسِ يَدْفَعُ بِي يَدْنُو هوَ الأجَلُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البدل: بدل: الْفَرَّاءُ: بَدَلٌ وبِدْلٌ لُغَتَانِ، ومَثَل ومِثْل، وشَبَه وشِبْه، ونَكَل ونِكْل. قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وَلَمْ يُسْمَع فِي فَعَل وفِعْل غَيْرَ هَذِهِ الأَربعة الأَحرف. والبَدِيل: البَدَل. وبَدَلُ الشَّيْءِ: غَيْرُه …
  • العلل: علل: العَلُّ والعَلَلُ: الشَّرْبةُ الثَّانِيَةُ، وَقِيلَ: الشُّرْب بَعْدَ الشُّرْبِ تِباعاً، يُقَالُ: عَلَلٌ بَعْدَ نَهَلٍ. وعَلَّه يَعُلُّه ويَعِلُّه إِذا سَقَاهُ السَّقْيَة الثَّانِيَةَ، وعَلَّ بِنَفْسِهِ، يَتعدَّى وَل …
  • بالصفو: (صَفَوَ) الصَّادُ وَالْفَاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى خُلُوصٍ مِنْ كُلِّ شَوْبٍ. مِنْ ذَلِكَ الصَّفَاءُ، وَهُوَ ضِدُّ الْكَدَرِ ؛ يُقَالُ: صَفَا يَصْفُو، إِذَا خَلَصَ. يُقَالُ: لَكَ صَفْوُ هَ …
  • بريح: البَرِيحُ : ما مرَّ من الطير أو الوحش من يمين الرائي إلى يساره/ ابن البريح، هي كنية للغراب.-: التَّعَب.
  • بود: بود: بادَ الشيءُ بَواداً: ظَهَرَ، وَسَنَذْكُرُهُ فِي الْيَاءِ أَيضاً. والبَوْدُ: البئر.

قصائد ذات صلة

  • قالت لنا
  • بليلٍ غادرت
  • أشاغلُ نفسي
  • الوردة الحمراء
  • ياقاتلي باللحظ
  • هواجس شاعر
  • يازماناً غابراً
  • العبد عبدك يا من أنت سيده