بليلٍ غادرت

الشاعر: حيدر محسن الربيعي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة غزل

«بليلٍ غادرت» من شعر حيدر محسن الربيعي، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بِليْلٍ غَادَرَتْ وَذرَتْ فُؤادِي ... غَرِيْبَاً فِي جَوَىً بَيْنَ العِبَادِ

عَفا جِسْمِي وَبَانَ العَظمُ مِنِّي ... يَرَاني مَن يَرَى مِنْ قوْمِ عَادِ

إذا الأشوَاقُ تلفَحُ فِي مَشُوْقٍ ... فلنْ يُطْفي اللظَى غيرُ الوِدَادِ

وَسَهْمُ اللحْظِ تتبعُهُ سِهَامٌ ... وَمَا أخْطَى بِرَمْيٍ فِي فُؤادِي

هوَ الصَّيادُ والمُصْطَادُ قلبِي ... أسيْراً بَات في سَهْلِ انقيَادِ

عُيوْنُ الظَّبي ترْمُقُني وَتجْرِي ... وَلا أقوَى بِلحْقٍ وَاصْطِيَادِ

أنا رَاضٍ بِحُكْمِ العِشْقِ إلَّا ... نوَى المَحْبوبِ قسْرَاً عَنْ ذِيادِي

فَلا أقوَى وَأبْقى فِي سَقامٍ ... وَطوْلَ الدَّهْرِ يَلبسُنِي حِدَادِي

جَرَى عِشْقُ الغَوَاني فِي جَنَاني ... وَمَا أبْقى بِعَقلي مِنْ رَشَادِي

*** ... أرَاني بِالهَوَى أرْجُو سَرَاباً

كمَا السَّغبانُ يَطلبُ مِنْ رَفادِ ... فَهلْ مِنْ مُبلغٍ عَنِّي حَبِيْبَاً

بِأنَّ الليْلَ أسْوَدُ مِنْ رَمَادِي ؟! ... وأنَّ الشجْوَ تتبعَهُ شجُونٌ

هِيَ الأيَّامُ تقضِمُ بِاتئادِ ... كمَا جَردَاءُ غَادَرَها غَضِيْرٌ

حَيَاتي ضَامَها سَطْوُ الجَرَادِ ... أمِنْ عَدْلٍ بِطُوْلِ الجَفوِ يَهْنا

وَأشقى طُوْلَ عُمْري مِنْ وِدَادِي! ... أمِنْ عَدلٍ يَنامُ الخِلُّ لَيْلاً

وَليْلي حَارِسٌ مَامِنْ رُقادِ ! ... فإن يَرْضَ التنائيَّ بِتُّ أرْضَى

فَمَنْ مِثلي ليرْضَى بِالتَّضَادِ ! ... وَلوْ أدْرِي بِطوْلِ النأي حُزْني

وَلوْ أدْرِي لَقتْلي بِالبعَادِ ... فَقفْ بِالدَّارِ وَابْعَثْ لِي سَلامِاً

أطَيْرَاً سَائِحَاً أقصَى البِلادِ ... وَقُلْ يَا سَالِياً عَنّا أرِحْنَا

وَنهْرَ الحُبِّ فارفِدْ بِالمِدَاد ... ***

سَتلقى يا يَمَامَ الرَوْضِ وَجْهَاً ... صَبِيْحاً بُشْرُهُ ذَا مِنْ سَوَادِي

فَهلْ يَدْري بمَا يُمْسِي برَوْعِي ... وَمَا خَطَّ النوَاظرَ مِنْ سُهَادِ ؟

أرَى الخُلَّانَ تنعَمُ فِي وِصَالٍ ... أرَى وَجْدِي سَرَى لَيْلاً بِوَادِي

وَنوْلُ البَدرِ تطلبُهُ عُيُوْنٌ ... فليتَ البَدرَ يُطلبُ بِالأيَادِي

وَليتَ العَذْبَ مُنسَكِبٌ بِثغرٍ ... رَوَى الظمْآن مِنْ قبْلِ النفَادِ

وَأفتى لَيْتهُ بِالوَصْلِ حُكْمٌ ... كمَا تُفتِي المَشَايِخُ للجِهَادِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الدال، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الصياد: صيد: صَادَ الصَّيْدَ يَصِيدُه ويَصادُه صَيْداً إِذا أَخذه وتَصَيَّدَه واصْطادَه وصادَه إِياه. يقال: صِدْتُ فُلَانًا صَيْداً إِذا صِدْتَه لَهُ، كَقَوْلِكَ بَغيتُه حَاجَةٌ أَي بَغَيْتُها لَهُ. صادَ المكانَ واصْطادَه: صادَ … (لسان العرب)
  • برمي: برم: البَرَمُ: الَّذِي لَا يَدْخُل مَعَ الْقَوْمِ فِي المَيْسِر، وَالْجَمْعُ أَبْرامٌ؛ وأَنشد اللَّيْثُ: إِذا عُقَبُ القُدُور عُدِدْنَ مَالًا، ... تَحُتُّ حَلائلَ الأَبْرامِ عِرْسِي وأَنشد الْجَوْهَرِيُّ: وَلَا بَرَماً ت … (لسان العرب)
  • بلحق: لحق: اللَّحْقُ واللُّحُوق والإِلْحاقُ: الإِدراك. لَحِقَ الشيءَ وأَلْحَقَهُ وَكَذَلِكَ لَحِقَ بِهِ وأَلْحَقَ لَحاقاً، بِالْفَتْحِ، أَيْ أَدْرَكَهُ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: شَاهِدُهُ لأَبي دُوَادَ: فأَلْحَقَهُ، وَهُوَ سَاطٍ … (لسان العرب)
  • تتبعه: تبع: تَبِعَ الشيءَ تَبَعاً وتَباعاً فِي الأَفعال وتَبِعْتُ الشيءَ تُبوعاً: سِرْت فِي إِثْرِه؛ واتَّبَعَه وأَتْبَعَه وتتَبَّعه قَفاه وتَطلَّبه مُتَّبعاً لَهُ وَكَذَلِكَ تتَبَّعه وتتَبَّعْته تتَبُّعاً؛ قَالَ القُطامي: وخَي … (لسان العرب)
  • تلفح: لفح: لَفَحَتْه النارُ تَلْفَحُه لَفْحاً ولَفَحاناً: أَصابت وَجْهَهُ إِلَّا أَن النَّفْحَ أَعظم تأْثيراً مِنْهُ؛ وَكَذَلِكَ لَفَحَتْ وَجْهَهُ. وَقَالَ الأَزهري: لَفَحَتْه النارُ إِذا أَصابت أَعلى جَسَدِهِ فأَحرقته. الْجَو … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • هواجس شاعر
  • قالت لنا
  • سقتني الدمع
  • يازماناً غابراً
  • أشاغلُ نفسي
  • الوردة الحمراء
  • ياقاتلي باللحظ
  • نهاك عن الغواية ما نهاكا