أشاغلُ نفسي
الشاعر: حيدر محسن الربيعي · البحر: الطويل
«أشاغلُ نفسي» من شعر حيدر محسن الربيعي، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أشاغِلُ نَفسِي بِالهُيامِ وَبَالِيا ... كأنَّيَ فِي ثوْبٍ أُعَالجُ بَالِيَا
فيَا مَالكاً رَوْعِي أعِدْ لِيَ بَعْضَهُ ... فحَالِيَ مِنْ وِزْرٍ يَنُوْءُ بِمَا بِيَا ؟
وَليليَ مِنْ وَزْرٍ أكابِدُ سُهْدَهُ ... وَدَمْعِيَ أُخْفِي عَنْ عَذُوْلٍ مُدَارِيَا
وَ يَا سَائِلاً عَنِّي فلسْتُ بِصَحَّةٍ ... طَبِيْبيَ أعْيَا نَزْفُ جُرْحِي وَدَائِيَا
وَ يَا سَائِلاً عَنِّي تبَصَّرْ بِحَالِتي ... وَيَكفِي جَوَاباً أنْ تَرَى مَا بِحَاليَا
وَ يَا سَائِلاً عنِّي أتدْرِي بِلوْعَتِي ... إِلى مُقلتِي فانْظُرْ ترِدْكَ جَوَابِيَا
أقاسِمُ يَوْمِيْ بِالبَشَاشةِ وَالجَوَى ... فأبْسِمُ إصْبَاحاً وَأبْكيْ أمَاسِيَا
وَمَا شفَّ سَعْدٌ بَيْدَ أنِّي مُصَانِعٌ ... مَخَافةَ وَاشٍ فِي شقائيْ يَرَانِيَا
وَأحْسِبُ نَجْمَاً كُلَّ لَيْلٍ أعِيْدُهُ ... فأسْقطُ فِي عَدٍّ وَأبْدَأ ثانِيَا
*** ... وَأندِبُ أحْبَاباً وأيَّامَ قدْ خَلتْ
بَدَا أثْرَها قلبِيْ عَلِيْلاً وَخَاوِيَا ... وَأذْرِفُ مِنْ عَيْنٍ عَزِيْزاً أجوْدُهُ
وَأذْكرُ خِلّاً مِنْ زَمَانٍ سَلانِيَا ... فَلا أنَا دَانٍ مِنْ صَفيٍّ بِشَهْقةٍ
وَلا مَنْ بِتُرْبٍ غَابَ عَنِّي مُدانِيَا ... لَعَمْرِي سَأبْكِي فِي غُرُوْبٍ وَمَشْرِقٍ
وأهْجِرُ لَذَّاتٍ وَألزَمُ دَارِيَا ... أذا غَابَ عَن عَيْنٍ حَبيبٌ فقلْ لَهُ
غيابُك أزرَى بَعدَ عَينٍ فُؤادِيا ... أمَا آنَ يَا عُمْرِي أترْضَى تجافياً
وَكُنّا قدِيْمَاً لا نُطِيْقُ تنَائِيَا ... وَكنّا اذا طَالَ النَّوَى قلَّ صَبْرُنَا
وَنُرْسِلُ لَيْلاً لِلقاءِ مَآقِيا ... أبَعْدَ عُهُوْدِ الصَّفْوِ وَالوَصْلِ بَيْننَا
وَصُحْبَةِ أترَابٍ نؤوُلُ خَوَالِيَا ؟ ... فَلا أوْرَقتْ بَعْدَ الفُرَاقِ فُروْعُنا
وَلا بَانَ فِي ثغْرٍ لأبْيَضَ بَادِيَا ... فَأغْصَانِيَ الوَلهَى بَدَتْ فِي خَرِيفِهَا
وَعَظْمِيَ مِنْ وَهْنٍ يَصِرُّ رِدَائِيَا ... ***
وَأحْلامِيَ الظَمْأى تلاشَتْ وَمَاارْتوَتْ ... بِبيْدَاءَ عُمْرٍ تسْتغِيْثُ وَرَائِيَا
وَدُنْيَايَ فِي فكِّ الزَّمَانِ يَلوكُها ... فيَا زَهْرَ دُنْيَاتي عَليكِ بُكائِيَا
أمُوْتُ بِوَجْدٍ مَا بَدا لِيَ مُؤنِسٌ ... سِوَى أدْمِعٍ فِي نَاظِرٍ مَابَقى لِيَا
أأغْرَقُ ظَمْآناً بِبَحْرِ مَوَاجِعٍ ... وَحَرْفِيَ سَاقٍ والقرِيْضُ رِوَائِيا
فَلا بَعْدَنا قالَ الذَّليْقُ مَقالَةً ... وَلا مُدَّعٍ للشِعْرِ قامَ مُرَائِيَا
وَلا طَلَّ بَدْرٌ فِي نَوَاضِرَدُونَنا ... وَمَا نَاحَ قُمْرِيٌّ سِوَى بِعَزَائِيَا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، الصحاح:
- بالهيام: هيم: هامَتِ الناقةُ تَهِيمُ: ذهَبَت عَلَى وجهِها لرَعْيٍ كهَمَتْ، وَقِيلَ: هُوَ مَقْلُوبٌ عَنْهُ. والهُيامُ: كَالْجُنُونِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: كَالْجُنُونِ مِنَ الْعِشْقِ. ابْنُ شُمَيْلٍ: الهُيامُ نَحْوُ الدُّوارِ جنونٌ … (لسان العرب)
- باليا: : حَرْفُ نِداء، وَهِيَ عامِلةٌ فِي الِاسْمِ الصَّحِيح وإِن كَانَتْ حَرْفًا، والقولُ فِي ذَلِكَ أَنَّ لِيا فِي قيامِها مَقامَ الْفِعْلِ خَاصَّةً لَيْسَتْ لِلْحُرُوفِ، وَذَلِكَ أَنَّ الحروفَ قَدْ تَنُوبُ عَنِ الأَفعال كهَل … (لسان العرب)
- بحالتي: بحل: الأَزْهري: قَالَ فِي تَرْجَمَةِ ح ل ب قَالَ: أَما بَحَلَ وَلَبَحَ فإِن اللَّيْثَ أَهْمَلَهُمَا، قَالَ: وَرَوَى أَبو الْعَبَّاسِ عَنِ ابْنِ الأَعرابي أَنه قَالَ: البَحْلُ الإِدْقاع الشَّدِيدُ، قَالَ وهذا غريب. (لسان العرب)
- بلوعتي: بلع: بَلِع الشيءَ بَلْعاً وابْتَلَعَه وتَبَلَّعه وسرَطَه سَرْطاً: جَرَعَه، عَنِ ابْنِ الأَعرابي. وَفِي الْمَثَلِ: لَا يَصْلُح رفِيقاً مَن لَمْ يَبْتَلِعْ رِيقاً. والبُلْعةُ مِنَ الشَّرَابِ: كالجُرْعةِ. والبَلُوع: الشَّرا … (لسان العرب)
- بيا: قولهم: حَيَّاكَ الله وبَيَّاك. معنى حَيَّاكَ مَلَّكَكَ، وبَيَّاكَ قال الاصمعي: اعتمدك بالتحية. وقال ابن الاعرابي: جاء بك. قال الراجز [[أبو محمد الفقعسى.]] : باتت تبيا حوضها عكوفا * مثل الصفوف لاقت الصفوفا [[بعده: وأنت لا … (الصحاح)
- تردك: ردك: غُلَامٌ رَوْدَك: نَاعِمٌ. وَجَارِيَةٌ روْدَكةٌ ومُرَوْدَكة: حَسْنَاءُ، فِي عُنْفَوانِ شَبَابِهِمَا، وَشَبَابٌ رَوْدَك؛ قَالَ: جَارِيَةٌ شَبَّتْ شَبَابًا رَوْدَكا، ... لَمْ يَعْدُ ثَدْيا نحْرِها أَنْ فَلَّكا وَقِيلَ: … (لسان العرب)