تلك صورتها
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
تلك صورتهاوهذا العاشق
وأريدّ أن أتقمص الأشجار:قد كذب المساء عليه. أشهد أنني غطيته بالصمت
قرب البحرأشهد أنني ودعته بين الندى والانتحار.
وأريد أن أتقمص الأسوار:قد كذب النخيل عليه. أشهد أنه وجد الرصاصة.
أنه أخفى الرصاصة.أنه قطع المسافة بين مدخل جرحه والانفجار.
وأريد أن أتقمص الحرّاس:قد كذب الزمان عليه. أشهد أنه ضدّ البداية
أنه ضدّ النهايةكانت الزنزانة الأولى صباحا
كانت الزنزانة الأخرى مساءكان بينهما نهار
وكأنه انتحرالسماء قريبة من ساقه
والنحل يمشي في الدم المتقدّمالأمواج تمشي في الصدى
وكأنه انتحرالعصافير استراحت في المدى
وكأنه انتحراحتجاجا
أو وداعاأو سدى
وكأنّه انتحرالظهيرة لا تمرّ.. ولا يمرّ
كأنه انتحرالسماء قريبة من ساقه
والنحل يمشي في الدم المتقدّمالبركان يولد بين حبات الندى
والصوت أسودكنت أعرف أن برقا ما سيأتيكي أرى صوتا على حجر الظلام
والصوت أسودكنت في أوج الزفاف
الطائرات تمرّ في عرسي_كتبت_
حبيبت فحم_كتبت_
وكنت أعرف أن برقا ما سيأتيكي يعود المطربون إلى ملابسهم
وإن الطائرات تمرّ في يوميأنا المتكلم الغائب
الطائراتتمرّ في عرسيفأختزل الفضاء وأشتهي العذراء
إن الطائرات تمرّ في يومي وفي حلمي تمرّ الطائراتفأشتهي ما يشتهى
وأحبّ قبل الحب.في زمن الدخان يضيء تفّاح المدينة
تنزل الرؤيا إلى الجدرانفي زمن الدخان يخّبىء السجان صورته..
رأيت رأيت عصفورين يحتلان قبّعةرأيت الذكريات تفر من شبّاك جارتنا
وتسقط في جيوب الفاتحينوأشتهي ما يشتهى
والطائرات تمرّوالزمن المكلّس ينتهي في الانهيارات
الأصابع ظل ذاكرة على الجدرانوالدم نطفة أو بذرة
لا لون ليلاشكل لي
لا أمس ليإن الشظايا حاصرتني
فاتسعت إلى الأماموصرت أعلى من مدينتنا أنا الشجر الوحيد
أنا الشظايا و.. الهداياأريديك، وأخلع الأيام
لا تاريخ قبل يديكلا تاريخ بعد يديك
سموك البديللأن لون الثورة احتلّ الكآبة
والغزاة يمشطّون يديك من آثار ظهريأرتديك وأخلع الأيام
سموك البديلوبدلوك
كأن أغنية تغيرّ أو تطهّر أو تدمّر أو تفجّرهم يبحثون عن البكارة خندقا
ويمارسون الغزو ضدّ الغزو في خلجان جسمكأرتديك.. وأخلع الأيام
سموك البديلوهم ضحاياك
اتسعت إلى الأمام وصحت بالأياملي يوم
وخطوتها..أنا ضدّ المدينة:
في زمان الحرب غطّتني الشظيّةفي زمان السلم غطّاني العراء:
عادوا إلى يافا: ولم أذهبأنا ضدّ القصيدة:
غيّرت حزن النبي ولم تغير حاجتي للأنبياء.والطائرات تعود من عرسي. تغادرني بلا سبب.
فأبحث عن تقاليدي، وموتي الذين يحاصرون الليل،يقتربون من صدري، ويزدحمون في صدري
ولا يصلون لا يصلونكان يصيح بالأسوار:
لي يوموخطوتهم
وكان البحر يرحل في المساءوحضرت في جرحي وقمحك
لا لذاكرتيولا لقصيدة الآثار
لا لبكائك الصفصافلا لنبوءة العرّاف
يومك خارج الأيام والموتىوخارج ذكريات الله والفرح البديل
حدقّت في جرحي وقمحكللأشعة فيهما وطن يدافع عن مسافته
ويسقط عندما نمضيونسقط عندما نبقى حدودا للأشعة
والمدينة قرب حنجرتي تغني حين تسقط في مرايا النهرصوتي ليس لافتة
ولكني أسميك البديلحدقّت في جرحي
سأتهم المدينة بالعذوبة والجمال الشائع الموروثمن جبل جميل
هبطت نساء من قشور الضوءجاء البحر من نومي على الطرقات
جاء الصيف من كسل النخيلأحصيت أسباب الوداع
وقلتما بيني وبين اسمي بلاد
ليس لي لغةولكني أسميك البديل
ضدّ العلاقةأن يجيء الوجه مثل الزرقة الخضراء
أن يمضي لأرسمه على جدران هذا السجنأن يغزو شراييني ويخرج من يدي_
هذا هو الحبّ الجميلوأحب أن تأتي لتمضي
طائراتطائرات
طائراتحاور السجّان صمتي
قال صمتي برتقالاقال صمتي هذه لغتي
وأرخت اللقاءالصخر يهتف لاسمك الوحشي كمثّرى
وأسال:هل تزوجت الجبالووصمتي بالعار والسفح البطيء؟
وأصدّق الراوي وأنكسّر:الرجال
يبقون كالندم.. الخطيئة.. والبنفسج فوق أجساد النساء.وأصدّق الراوي.. وأنفجر:
النساءيذهبن كالعنب.. الغبار.. وضربة الحمّى
عن الذكرى وأجساد الرجال.وأصدّق الراوي
ولا أجد الإشارة والدليلوأكذّب الراوي
ولا أجد البنفسج والحقولإنّ الدروب إليك تختنق..
الدروب إليك تحترق..الدروب إليك تفترق
الدروب إليك حبل من دميوالليل سقف اللصّ والقديس
قبّعة النبي وبزّة البوليسأنت الآن تتّسعين
أنت الآن تتسعينأنت الآن تتسعين
أرسمجثتي ويداك فيها وردتانبيني وبينك خيمة أو مهرجان
بيني وبينك صورتانوأضيف كي تنسي وكي تتذكري
بيني وبين اسمي بلادحاور السجان صوتي
قال صوتي طائرات طائرات طائراتسجان! يا سجان
لي وجه يحاول أن يرانيسجان يا سجان
لي وجه أحاول أن أراهلكنهم عادوا إلى يافا ولم أذهب
أنا ضدّ القصيدةضدّ هذا الساحل الممتد من جرحي
إلى ورق الجريدهكثر الحياديون أو كثر الرماديون
قال البرتقال أنا حيادي رماديوقال الجرح ما أصل العقيدة
قلت أن تبقى وأمشي فيك كي ألغيككي أشفيك مني
والسجن يتسع البحار تضيقأشهد أنني غطيته بالصمت قرب البحر
أشهد أنني ودعته بين الندى والانتحاروالطائرات تمرّ في يومي
كأن الحرب عادات ولم أذهب إلى الحرب الأخيرةيخلع السجان ألواني ويعطيني زماني كي أفكر فيك أو بك
كان يسألها ويسألها ويسألهامتى تأتين من ساعات هذا السجن أو رئتي
متى تأتين من يافا ولا أمضي إلى بلديمتى تأتين من لغتي
متى تأتين كي نمضي إلى جسديأنا ضدّ العلاقة
مرّ عصفور وغطاني وسافرمرّ عصفور وجّمدني على الأحجار ظلا
هل يعيش الظل؟جاء الليل: جاء الليل جاء الليل
من يدها ومن نوميأنا ضدّ العلاقة:
تشرب الأشجار قتلاها وتنمو في ضحاياهاانا ضدّ العلاقة:
أن تكون بداية الأشياء دائمة البدايةهذه لغتي
أنا ضدّ البداية:أن أواصل نهر موسيقي تورّخني وتفقدني تفاصيل الهوية
هذه لغتيأنا ضدّ النهاية:
أن يكون الشيء أوّله وآخره وأذهب_هذه لغتي
وأشهد أنه مات، الفراشة، بائع الد،عاشق الأبوابلي زنزانة تمتدّ من سنة إلى.. لغة
ومن ليل إلى.. خيلومن جرح إلى.. قمح
ولي زنزانة جنسية كالبحرقال: حبيبتي موج
وأمضى عمره في الحائط المتموج ..السقف القريبوحلمه الهارب
أنا المتكّلم الغائبسأنتظر انتظاري.. كنت أعرفني
لأن طفولتي رجل أحبّ..أحب إمرأة تمرّ أمام ذاكرتي ونيراني
ولا تبقى ولا تمضيأحب يمامة سميتها بلدا.
أنا ضدّ العلاقة، والبداية ،والنهاية ،ضدّ أسمائيأنا المتكلم الغائب
يغيب _رأيت عينيهاشهدت سقوط نافذتي،
سماويّ هو البحر الذي سرق الشوارعمن يديها قرب ذاكرتي
يغيب _وإنّ أجراسا تدقّ على المسافة بين خطوتها ومذبحتي
سماوي هو البحر الذي سرق الرسائلمن يديها قرب ذاكرتي
وأحضر_ من وراء الشيء عبر الشيءأحضر ملء قبلتها على مرأى من النسيان
أحضر من خلاياهاومن عامودها الفقري أحضر
من إصابتها ببرق الشهوة العسليأحضر ملء رعشتها
على مرأى من النسيانلي زمن تؤرخه بذور الجنس والعشب الذي يمتد
خلف الشيء والنسيانأحضر
كنت شاهده وشاهدهاوصرت شهيده وشهيدها
آتي من الشهداءإاى الشهداء
أنا المتكلم الغائبأنا الحاضر
أنا الآتيوالصوت أخضر
إن شلال السلاسل والبلابل يلتقي في صرخةأو ينتهي في مقبره
والصوت أخضرقال لي: أو قلت لي أنتم مظاهرة البروق
وهم نشيد الاعتدالوالصوت موت المجزره
ضدّ القرنفل.. ضدّ عطر البرتقالومع التراب ..مع اليد الأخرى،
مع الكفّ التي تلج السلاسل والسنابلكدت أنسى، كاد ينسى التسميه:
أنتم جذوع البرتقالوهم نشيد الاعتدال
والله لا يأتي إلى الفقراء إذ يأتي، بلا سببوتأتي الأبجدية معولا أو تسليه
عادوا إلى يافا، وما عدنالأن الله لا يأتي بلا سبب
ذهبنا نحو يافا_ الأمنيهيا أصدقاء البرتقال_ الزينة اتحدوا!
فنحن الخارجين على الحنين..الخارجين على العبيرنسير نحو عيوننا.. ونسير ضدّ المملكه
ضدّ السماء لتحكم الفقراءضدّ محاكم الموتى
وضدّ القيد قومياوضدّ وراثة الزيتون والشهداء
نحن الخارجين من العراء لتلبس الأشجار أثواب السماء نسيرضدّ المملكه
ضدّ المغني حين يرضىضدّ اعتقال المعركه !
والصوت أخضر ..كان ينتظر المفاجأة الجدار
يقول : يوم ما سيأتي من هواء البحر ،أو من خصرها المشدود بين الماء والأملاح
آخذ موجة وأعيد تركيب العناصر :خصرها
يدهانعاس جفونها
وبروق ركبتها.سآىخذ موجة وتكون صورتها وأغنيتي.
وأشهد أنه قطع المسافة بين مدخل جرحه والانفجار.الأرض تبدأ من يديه
وكان يرمي الأرض بالأحلامقنبلتي قرنفلتي
وحاول أن يموت فلم يفز بالموتكان محاصرا بتشابه يعطي المساء مداه ينتظر النتيجة :
كان لي يوم يكونوفراشة بنت السجون
والأرض تبدأ من يديه . وكان ضدّ الأرض..ضدّ مساحة الصدف التي تأتي وتذهب في الفصول
المستحيل هويّتيوهويّتي ورق الحقول .
والأرض تبدأ من يديه . كأنني سجان نفسي .غاصت الجدارن في عضلاته ومحاولات الانتحار
يا من يحنّ إليك نبضيهل تذكرين حدود أرضي !
والألرض تبدأ من يديه ، ومن زغاريد القرى البيضاءتبدأ من دفاتر صبية يتعلمون
الأبجدية فوق ألغام الحروب وخلف أبواب النهار :جاء وقت الانفجار
وعلى السيف قمروطني ليس جدار
وأنا لست حجروالأرض تبدأ من يديه ومن نهايتها
ويسأل : أين وقتي ؟قال : إن الوقت من قمح
وقال : رصاصة أولى تثير الأرض توقظها ، فتنكشفالفضائح والعصافير العنيفة واحتمالات البداية .
من هنا ... من هذه الأجراس في جدران سجنييبدأ الوقت الفدائي
أخرجي من أي ضلعخنجرا أو سوسنه
وادخلي في أي ضلعخنجرا أو سوسنه
والأرض تبدأ من نسيج الجرحأشبهها وأمشي فوق رأس الرمح تشبهني
وأمشي في لهيب القمحواشتعلت يداه
فرأى يدين جديدتينيدين حافيتين
هل سقط الجدار ؟سقطت كواكب فوق عينيه ، فغنى أو تنفس :
إنّ قنبلتي قرنفلتيأريد الانتحارالانتحار الانتحار .
- من أين يبدأ جسمه ؟* من كل قيد وانكسار
قال للبركان : يا بيتي البديلوجدت وقت الانفجار.
والياسمين اسم لأميّ : قهوة الصبح .الرغيف الساخن . النهر الجنوبيّ ، الأغاني
حين تتّكىء البيوت على المساءأسماء أمّي .
- من أين تبدأ أرضه؟* من جسمه المحتل بالمستعمرات.
الطائرات . الانقلابات . الخرافات . الأناشيدالرديئة ، والمواعيد البطيئه .
والياسمين اسم لأمّي . باقة الزّبد.الأغاني حين تنحدر الجبال إلى الخريف . القطن.
وأصوات البواخر حين تمخرني ،وأسماء السبايا والضحايا .
أسماء أمي- من أين يبدأ صوته؟
* من أول الأيام حين تبارز الحكماء في مدح النظامومتعة السّفر البعيد
فأتى ليرميهم بجثّتهوكان دويّها .. والأنبياء .
لكم انتصارات ولي حلمدمي يمشي وأتبعه إليها
لكم ، انتصارات ولي يوموخطونها..
فيادمي اختصرني ما استطعت.وأريدها :
من ظلّ عينيها إلى الموج الذي يأتي من القدمين ،كاملة الندى والانتحار .
وأريدها :شجر النخيل يموت أو يحيا.
وتتّسع الجديلة ليوتختنق السواحل في انتشاري
وأريدها:من أوّل القتلى وذاكرة البدّائيين
حتى آخر الأحياءخارطة
أمزّقها وأطلقها عصافيرا وأشجاراوأمشيها حصارا في الحصار .
أمتدّ من جهة الغد الممتدّ من جهة انهياراتي العديدةهذه كفي الجديدة
هذه ناري الجديدةوأمعدن الأحلام
هل عادوا إلى يافا ولم تذهب ؟سأذهب في دمي الممتد فوق البحر فوق البحر فوق البحر
هل بدأ النزيف ؟قد أحرقتني جهات البحر ،
الحرّاس ناموا عند زاوية الخريف .والوقت سرداب وعيناها نوافذ عندما أمشي إليها
والوقت سرداب وعيناها ظلام حين لا أمشي إليهاوأريدها.
زمني أصابعها . أعود ولا أعود ،أسرّح الماضي وأعجنه ترابا
ليست الأيام آبارا لأنزلليست الأيام أمتعة لأرحل
لا أعود ..لأنّها تمشي أمامي في يدي
تمشي أمامي في غدي .تمشي أمامي في انهياراتي.
وتمشي في انفجاراتيأعود..
لأّنها ذرّات جسمي . أيّ ريح لم تبعثرني على الطرقاتكان السجن يجمعني . يرتّبني وثائق أو حقائق
أيّ ريح لا تبعثرنيأعود ..
لأنّها كفني . أعود لأنّها بدنيأعود
لأنهاوطني
أعودحين انحنت في الريح
قال : تكون قنطرة وأعبرها إليهاوبنى أصابعه من الخشب المخبّأ في يديها .
البندقيّة والفضاء وآخر القتلى . سأدفن جثّتي في راحتهاوستضرمين النار .
قالت : أين كنتففرّ من يدها إلى اليوم المرابط خلف قامتها.
وغنّى : أيّها الندم اختصرني بندقيّهقالت : لتقتلني ؟
فقال : لكي أعيد لي الهويّهوقفت ، كعادتها ، فعاد من انحناءتها إلى قدميه
كان طريقه طرقا وكان نزيفه أفقاوكان يدور في الماضي ولا يجد اليدين وكان يحلم باكتمال الحلم
ما بيني وبين اسمي بلاد .حين سّميت البلاد فقدت أسمائي . وحين مررت باسمي
لم أجد شكل البلادالحلم جاء الحلم جاء وكان يسأله :
من الأضل العيون أم البلاد ؟قال المغنّي للضفاف :
الفرق بين الضفتين قصيدتيقال المهاجر للوطن :
لا تنسنيوالياسمين اسم لأمّي . والزمن
عشب على الجدرانقال البحر . قال الرمل . قال البيت . قال الحقل . قال
الصمت.زلكن المغنّي قال قرب الموت :
إنّ الفرق بين الضفتين قصيدتيوأراد أن يلغي الوطن
وأراد أن يجد الوطنهل تكلمن البحر ؟
هل تأتين من ساعات هذا الموجأم تأتين من رئتي .. وهل تأتين ؟
هل نمشي على السكين برقاأم دما نمشي ؟
أحبّك .. أم أحب نتيجتي في حبك التكوينظقد قالت لي الأيّام :
إذهب في الزمانتجد مكانك جاهزا في وقت عينيها
فقلت : العمر لا يكفي لقبلتهاوهذا العمر ..
قد قالت لي الأيام:إذهب في المكان
تجد زمانك عائدا في موج عينيهافقلت : الجسم لا يكفي لنظرتها
وهذا البحرما اسم الأرض ؟ظ
بحر أخضر. آثار أقدام. دويلات . لصوص .ز عاشقات.أنبياء.ززز آه ما اسم الأرض؟
شكل حبيبة يرميك قرب البحر.ما اسم البحر؟
حدّ الأرض .حارسها . حصار الماء.ز أزرق أزرقامتدّت يدان عناق البحر فاحتفل القراصنة
البدائيّون والمتحضرون بجثّة . فصرخت : أنتالبحر . ما اسم البحر؟
جسم حبيبة يرميك قرب الأرض.قد قالت لنا الأيّام:
تلتقيان . تلتحمان . تنهمرانقلت :ك لها انفجارات
كأنّ البرتقال لهيبها الأبديّتنفجرين . تنفجرين .. تنفجرين في صدري وذاكرتي :
وأقفز من شظاياك الطليقة وردة ، ورصاصةأولى ، وعصفورا على الأفق المجاور
ولي امتداد في شظاياك الطليقة.إنّ نهرا من أغاني الحب يجري في شظيّه
قد بعثرتني الريح ، فاختنقت بأصوات الملايينارتفعت على الصدى وعلى الخناجر .
شكرا ! أنام على الحصى فيطيرشكرا للندى .
وأمرّ بين أصابع الفقراء سنبلةّ، ولافتة ، وصيغة بندقيّه .ضدّ اتجاه الريح
تنفجرين تنفجرين في كل اتجاهتنتهي لغة الأغاني حين تبتدئين
أو تجد الأغاني فيك معدتها ..رصاصتها.. وصورتهاأقول : البحر لا
والأرض لابيني وبينك "نحن"
فلنذهب لنلغينا ويتحد الوداع.ألآن أغنيتي تمرّ ..
تمرّ أغنيتي على أفق نبيذي .ويسقط في أغانيك البياض
الآن أغنيتي تمرّ... تمرّ أغنيتي على مدن السوادفتسرحين الشّعر ، أو تتناثرين على الخرائط والبلاد.
والآن أغنيتي تمرّ..تمرّ أغنيتي على حجر فيزهر في يديك اسمي ويتّحد اللقاء
ماتوا ولا تدرين . لكنّ الجدار يقول ماتوا في تساقطهولا تدرين . ماتوا ..
تلك أغنيتي ووجهك طائر ومدىيودّعني الوداع
وساعة الدم دقّت الموتىوموعدنا النحاسيّ ، الدخاني ، الحريريّ المزوّد بالزلازل
والمقيّد بالجدائل .الآن تنتحرين .. تنتصرين .. تنطفئين .. تشتعلين في
الميدان والنسياندقّت ساعة الدم
دقّت الموتىليفتتحوا نشيد الفرق بين العشق واللغة الجميله
هو أنتأنت أنا
يغيب الحاضر العلنيّ .يأتي الغائب السري..
يلتحمان..يتحدان في المتكلّم المفقود بين البحر والأشجار والمدن
الذليله.والآن أشهد أنني غطّيته بالصمت قرب البحر
أشهد أنني ودعته بين الندى والانتحارقال : انتحرت . ورد معتذرا: أتيت
وقال حارسه الزماني انتحارك انتصارالانتحار الانتصار يمدّ جسرا
هكذا يبنون نهراقال : ماتوا
ردّ معتذرا : لقد وضعوا حدود الانتحار .والآن أغنيتي تمرّ ... تمرّ أغنيتي
وتلتحق الخطى بدميدمي المتقدم
الفتيات تخرج من أزيز الطائراتالبحر يخرج من خدوش الأسطوانات
المدينة قد أعدّت عرسهاوجنازتي
وتمرّ أغنيتي ، وترمي عادة الأزهار في الأنهارسيّدتي سأهديك انتحاري الساطع اختصري نعاسك
وانفجار الشارع ، اختصري المسافة بينسكّيني وصدري
واستقرّي أنت بينهما بلادالنهر يعفيني من التاريخ
والجلّاد أعفاني من الذكرىفأنسى حصّتي من جثتي الأخرى
وأهديك التتمّة والحوارقال انتحرت
وردّ معتذرا : أتيتوقال حارسه : رأيت القمح ملء يديه .
عند الانتحاركانت يداه خريطتين : خريطة للحلم تمطر حنطة
وخريطة لمحاورات الانتظاروالطائرات ؟ سألت
قال : تمرّ في يومي القديم ، يحلّق الأطفال ، يبتهجونفي السنة الجديدة ، يجعلون البحر أصغر من زوارقهم،
أنا أعتاد هذا الموت ، أعتاد الرحيل إلى النهار .والآن أشهد أنه قطع المسافة بين مدخل جرحه والانفجار .
الحلم يأخذ شكلهفيخاف
لكنّ المدينة واقفهفي أوج قيدي
وانفجار العاصفهمطر على خيل
وأعددنا لك الفرح الترابيّ الجديدخيل على ليل
وأعددنا لك الفصح الخواتم والنشيدوالحلم يأخذ شكله
ويصير صورتك العنيفهموتي : أو اخنصري هنا موتاك
كوني ياسمينا أو قذيفه .والحلم يأخذ شكله
فيخافلكنّ المدينة واقفه
في قمّة الجرح الجديدوفي انفجار العاصفه .
ماذا تقول الريحنحن الريح نقتلع المراكب والكواكب
والخيام مع العروش الزائفهماذا تقول الريح
نحن الريحننشر عار فخذيك السماويين
ننشر عارناونطيل عمر العاصفه
ليل على موتوأعددنا لك المهد الحضانة والجبل
والحلم يشبهناويشبهك المغني والمنادي والبطل
والحلم يأخذ شكلهفيخاف
لكنّ المدينة واقفهفي شعلة النار الطليقة
في شرايين الرجالذوبي أو انتشري رمادا أو جمال
ماذا تقول الريح ؟نحن الريح
نحن الريحنحن الريح ...
عن القصيدة
«تلك صورتها» من شعر محمود درويش، من العصر الحديث، وتقع في ٢٩١ بيتًا. ورويّها حرف الراء، وغرضها الشوق.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.