الأغنية و السلطان
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لم تكن أكثر من صيف .. لميلاد المطرو مناديل من البزق الذي يشعل اسرار الشجر
فلماذا قاوموها؟حين قالت ان شيأ غير هذا الماء
يجري في النهر؟و حصى الوادي تماثيل ، و اشياء أخر
و لماذا عذبوهاحين قالت ان في الغابة أسرارا
و سكينا على صدر القمرو دم البلبل مهدور على ذاك الحجر
و لماذا حبسوهاحين قالت وطني حبل عرق
و على قنطرة الميدان إنسان يموتو ظلام يحترق
غضب السلطان و السلطان مخلوق خياليقال غن العيب في المرآة
فليخلد إلى الصمت مغنيكم و عرشيسوف يمتد
من النيل إلى نهر الفراتاسجنوا هذي القصيدة
غرفة التوقيفخير من نشيد و جريدة
أخبروا السلطانان الريح لا تجرحها ضربة سيف
و غيوم الصيف لا تسقيعلى جدرانه أعشاب صيف
و ملايين من الأشجارتخضر على راحة حرف
غضب السلطان و السلطان في كل الصورو على ظهر بطاقات البريد
كالمزامير نقي و على جبهنه وشم عبيدثم نادى و أمر
اقتلوا هذي القصيدةساحة الإعدام ديوان الأناشيد العنيدة
اخبروا السلطانأن البرق لا يحبس في عود ذره
للأغاني منطق الشمس و تاريخ الجداولو لها طبع الزلازل
و الأغاني كجذذور الشجرةفإذا ماتت بأرض
أزهرت في كل أرضكانت الأغنية الزرقاء فكرة
فغدت ميلاد جمرةكانت الأغنية الحمراء جمرة
حاول السلطان أن يحبسهافإذا بالنار ثورة
كان صوت الدم مغموسا بلون العاصفةو حصى الميدان أفواه جروح راعفة
و انا أضحك مفتونا بميلاد الرياحعندما قاومني السلطان
أمسكت بمفتاح الصباحو تلمست طريقي بقناديل الجراح
آه كم كنت مصيباعندما كرست قلبي
لنداء العاصفةفلتهب العاصفة
و لتهب العاصفة
عن القصيدة
«الأغنية و السلطان» من شعر محمود درويش، من العصر الحديث، وتقع في ٢٩ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.