و تشرق فى عينيك شمس الوطن
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
و تشرق فى عينيك شمس الوطنو رأيت فى عينيك قوس توجعى
شادته كف النائباتو شدّهُ سهم العناء
و نظرت فى افق الهوىفرأيت وجهك يمتطى ظهر البراق
يطل من فوق السماءفخرجت من كل القواقع
شارعا للريح صدرىفاتحا نبض احتقانى للمدى
و البدر يطرق باب بيتىوالدجى خلف النجيمات
استكان على الفضاءيا أيها الموعود بالامطار
تصهل عند شرفتك النديةخير هاتيك الخيول المشرقية
و السيوف تعود تدخل كربلاءكيف التقيتك
سارعى لى بالملاذوغطّنى بالشمس يا عمق الضياء
فلقد عرفتك ذات يوم دون اذنمن تجاويف الفؤاد
ستدخلين الى الدماءو علمت انك ها هنا
قديسة مولودةو عليك اسرار النهايات
المليئة بالعوالم والقطوف الدانياتعلى جبينك ينتهى رحل الليالى
ثم ينتحر البكاءعذرا
سأفتح باب دنياى الجديدةللرياح المغربية
سوف استلقى عليك فتلهمىفى الشعارات
اجتررت عذاب أمسمات قبلك فى العراء
لو أن لى ماض يعودلبعت فى ذاك الضحى
تاريخ وجعىكل ثانية بدونك قد مضت
او قد تداعت فوق انفاس المساءو اذا التقيتك جف دمعى و امحى
و جرى امامى نهر دجلةو الفرات امام بيتى
و الجداول من وريد النيل تسقى اضلعىفأهيم وجدا و انتشاء
هذى عيون حبيبتىملأى بأقواس الحنين
و بالمودة و الصفاءباللؤلؤ القمرى بالارض التى
للشمس تنبت كل يوم سنبلةكل البيوت النائمات على الطريق
بلا انتهاءفى انتظار الحلم ان يدنو
ليغسل كل اوجاع الهموم المقبلةو على هدى فى ذات يوم قد لقيتك
و الحروف على تواليف التقائى بالقصائدتكتسى لونا أنيق
ففتحت للشمس الجديدة باب بيتىفى الصباح
غسلت وجهى بالندىو مشيت ذيّاك الطريق
يا بحر ان رفضت مياهك شاطىءفعلى صيفى ماء وجهك قد أريق
يا بحر أنت بداخلى طفل رقيقثم التقينا و السنا متربص
و النهر يمضى فى ارتخاءصوب معياد القدوم
حتى رأيتك بين حسِّي نخلةممشوقة تتطلعين الى النجوم
فلأى مجد ياخطوط التوقكنت تسافرين
وتطلعين الى الوجوه صبية مكحولةبشذى الجسارة
بالمواقف والثباتواراك دوما فوق دنيا
من طواحين الحريق فراشةتعلو على لهب الطغاة
وتغازلين البحر فى عينيَّحين أعود بالجرح الذى
لا يستفيق من النضالبالضوء بالصحو المقدس
و السحاب على جناح الموجيهمس للقناديل التى زمنا تدلت
تحت اسياف القتاليا ايها المولود فى جنب القبيلة حائرا
كالظل فى وطنىوحيدا
كالمسافة فى بلادىشاحبا
كالطيف فى زمن الفجيعةهكذا القاك يالحن الاسى
حجرا يفتت كل اركان الخيالقد كنت لى وطناً جديداً
كنت لى بيتا وريقا و احتفالقد كنت لى لما تهاوت فى الزمان
دعائم الوطن الممزق بالعراك..قد كنت لى والشمس تأخذ فى الافول
جزيرة مأهولة بالضوءيحرس باب شاطئها ملاك
فتعالِ فى قلب المشئية كى اراكمسدولة من كل خاطرة
تدور على بيوت الشعرتشرب من هواك
فلديك قربان المعابد لم يزلتفديه دعوات الحجيج
و القادمون مع الضياعمن المحيط الى الخليج
و لكل خصالات تدلتللضفائر
للعناقيد التى فى بيتنا العربىللمطر البهيج
كانت جراحىتلتقى بك فى طريق الحق
ترسم شارة الايذانتغلق باب حزنى
والصدام محمل بالبندقيةبالنبال وبالحديد
قد كنت للبابا سلاماللسماوات النشيد
قد كنت (للروم ) الاباطرة الأُلىولحصن طروادا
حصارا من جديدوبقيت للاغريق آلهة الاولمب
وصرت للقطبين دفئا سابحافوق الجليد
قد كنت للعرش المفدى تاج كسرىكنت للأتراك قصرا شاده عبد الحميد
و لقد رأيتك عند خط الاستواءأميرة زنجية
و على يمينك صولجانفى يسارك ينجلى قمر وليد
لدم العروبة كنت نبض الكبرياءو للكفاح خلوده
و لكل مقصلة شهيدقد كنت صحوا للغلابا
كنت فجرا زاهيا فى يوم عيدلما استقيت بساحل البسفور
من فوديك آه تساقطىمطرا يرخ على صحارى المتعبين
لله درك ياحبيبتى التىشادت قصور حضارتى
بالحب ازكت للبرية سندسايروى بأكواب الحنين
فالحب فى وطنى سيبقى مشعلاوهجا يضىء على دروب العاشقين
والحب دوما سوف يبقى للجمال صحيفةوردية
تنمو على جسر أمينو الحب فى وطنى
سيبقى ما يشاءو ما نشاء
و ما تشاء لنا السنين.
عن القصيدة
«و تشرق فى عينيك شمس الوطن» من شعر المعز عمر بخيت، وتقع في ٧٧ بيتًا. وهي بالعامية.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.