دُخَان من الصمت والسكون
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
دُخَان من الصمت والسكونراحلٌ اليك عبر أذرع الدُخَان ..
خارجٌ من اللهيب ساطعٌعلى رصيف شارع الزمان
عيونك الوضيئة الرؤى نضيرة البياننقية كأنها الصفاء فى رحيق اقحوان
ما أعمق الصحائف التى رويت فى لقائها قضيتىو وجهة الحديث و الأمان
وتطلبين أن اغيب يا حبيبتىلعلها الأمانى التى
اخاف أن يتوه فوق وعدها المكانلعلها ثوابت الرجاء تستغيث
فى قوائم الصعود من مزالق الهوانأراك فى رمال بيتنا
دعائماً من الوفاق تستحم فىمياه عرسنا
وتستبيح شوقنا قصيدةسَمت بأنضر السوالف امتنان
أراك ليتنى وهبت قوّتىلأول الحقيقة التى خشيت أن تعود
فى مهبة الضياع ..فعدت مالئا صمودى الجديد التياع
لاتهربى من التقاء نجمتىفوحدتى تعلمت عناق كفة المسافة
الطويلة الذراعوأتقنت تقبل الأنين فى خواطر الوداع
وأدركت هروب وجهك الجميلحين يسطع الشعاع
فكيف ياحبيبتىأراك فى عيون ما أحب غاضبة ..
و شاحبة ..كنخلة من البعيد تستعيد فى بكائها
لواعج الفراق ..ما أجمل الوعود حين تستريح فى الدنا
مشاعر العناقعصفورة اراك ترحلين خلف خرطة المدى
والصمت فى سكونك الطويل يرقب الصدىفتولدين فى تذكُّرى فرَحْ ..
أنيقة كطفلة تعود منزمان صحوى المبارك المرح
ولا تجئ مرتينأو تحاول الوثوب فوق أبحر اللُّجين
او تقيم فى عميق سندس الربيعطائر الروائع التى بحبها صدح ..
وحين ماج لون رسمك البديعشكّلت مداخل الضياء ارتقاء قوسه
محابراً تجئ من قُزح ..وحين اقتربت من حديقة الهوى
تشتت النوىتعلم الزمان معنى ان يبوح يبتسم
وصار للحياة طعم عشقك الوديعسابحا بقمة الهرم
فهم باحتوائك الأملتحولت لغاة حبنا لمحفل بثغرك اكتمل
وفى سبيل لحظة بحضرة الصفاءفى وجودك الذى تحولت
قصائد الجَمال فى حضوره خُصلتمدد الحريق فوق بحره فذاب وارتحل
اليك قد لغيت كل ما تكوّنتحوائط الكيان فى زمانها البعيد تنتظر
تدفق الغيوم فوق سرمد العوالم الوليدة المطرفى سدرة النهى
و زهرة الرواء منتهىاليك قد حضر
النيل و الأصيل و العبير و الشجرفمعذرة ..
اذا مددت للغصون هامة الشجون أبحراومعذرة ..
اذا طرقت باب بيتك الوليف دونما حذر ..لأننى حضرت زائرا اليك اقصد السلام فى مدينتى
وأحمل الظلام فى دواخلى قمروان تفتحت مداخل الحريق فى دمائى التى
تشبعت بحبك النقىحوّل النهار صحوها سقر
لا تفتحى أبواب عشقك الأمين للرياح لحظةواننى فى حيرةٍ
أخاف أن تكون مستقرواغلقى مشاعرى علىّ
وارسلى الىّعبر ثقب بابك السميك اغنية ..
لعلنى نظرت فى مداخل البريد يا حبيبتىأفتش الرسائل التى تشكّلت فراشة
تطوف بالرحيق عبر رحلةطويلة ومضنية ..
وكان ان حملت وردة اليك ما ارتوت ..و ما تنفس العبير فوق صدرها و ما هوت
اليك فى زحام من يقدسوك سنبلة ..تفجر الصدود فى جراح قلبى الحزين قنبلة ..
***حمراء كانت الخطوط فى أكف وردتى
بلون نبضى الذى تعلم الرحيل والسفربكل ساحة بداخلى
يسائل العميق عنك و المداخل الأُخرلعل وردتى تمزقت
فى ليلة من الصقيععند مدخل القدر
فكان رفضك الأخير رائعافى عمقه
وقاسيا فى صمتهو لا مفر ..
***ستخرجين يا حبيبتى بلحظة
أخاف أن يضيع من يديك حسُّهافليس من دقائق تسلّق الزمان فوق صدرها
فعاد امسهاوليس من حقيقة ستعلن الأسى
على جسور صحوة العصورإن تراءى همسها
أخاف يا حبيبتىو ها هو الظلام آخراً
يُسطر اللغاة فى حروفهوريقة أدسها
اليك ثم اعلن الرحيل حافيافهل أتتك يا حبيبتى نجيمةٌ
على امتداد غربهاتضئ شمسها ؟
شعارى الوحيد قد قذفته مخافةبركنه القديم وانتهى تصاعدى اليك
فاقبلى اعتذارى الشديد انها الحياةقد أطل فى الطريق بأسها .
عن القصيدة
«دُخَان من الصمت والسكون» من شعر المعز عمر بخيت، وتقع في ٦٠ بيتًا. وهي بالعامية، ورويّها حرف النون، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.