ميلاد البدء
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ميلاد البدءالعيد الرابع من فجر الأحزان
انساق على غدد الليل بلا إشفاقفأتيت اليكم يا أبناء الصبر
أحمل فى الكف الباسق نهرين من الألوانالأحمر مكتوب فيه الإرهاق
منبعه شلال من نصفيننصف الصمت و نصف الأشواق
والآخر شفّاف فى لون الروحبالأفق الأخضر صار يلوح
يمر على الحانات بلا تيارولا ايماء ...
وعلى قلبى قبل الصحراءوقلبى صحراء الليل
لايقطن فيها سوى الإحياء!!!
الطفلة يا أبنائى ليس لديها أنفكى تستنشق رائحة الابواب
ولا تدرى كيف يكون لجوئى للأغرابالطفلة يا أصحابى ليس لديها إنسان فى العين
تتكون كل الصور على الخدينالطفلة يا أهل الشيخ..
لا تدرى كيف يكون الليلو لا تعلم أن النجم يموء ...
عند رحيل القمر الى القطبينولاتعلم يا أحبابى ميقات صلاة الفجر ..
دعاء الله ( بيوم الاثنين )!!!
فى صمت الريح ...نظرت الى الزمن القابع بالاركان
وبكيت بكاءً ممقوتبكيت بلا دمعٍ ...
وتركت العبرات تموتفأنا انسانْ
أقبع كالزمن على الاركانأرحل سراً للنجوى
وأعود مليئاً بالأحزانأمضى ليل وأزدرد التقوى
فالبحر الممدود بلا تخطيطخلف الرؤيا
تحت جدار الحزن اللاصق بالاعماق ..أقوى من قلبى حين يجيش رحيقاً
يحضنه الموج البراقأقوى من شبح الليل الزاخر بالالوان
أقوى من ابنة سلطانحين تسير الى الحقل بلا حراس
فيصيح الكون سكوناويموت الناس
بلا ميقاتبلا احساس ...
لايبقى فى اللحظة الا قلبىحين تدق الاجراس
تعلن ميلاد البدء و موت الطلقاتعلى الطرقات
لايبقى غير رحيل الليل الى مركز ثقل الارضبلا ومضاتْ
بلا ارهاصٍأو اطلالٍ بالشرفات
لا تحقيق و لا تقديملاتقريب و لا إبعاد
فاللحظة لحظة تقويم ...واللحظة لحظة ميلاد
!!!سافرت أقبّل خيط الشوق المشدود على الاعناق
علِّي ألقى عند المدخل بعض التكوينلكنى شاهدت على الباب شعاراً
مكتوب فيه بلغه الشمس الورديةْما أحلى ان نلقى انفسنا
ونعيش بلا أطلالْإن شئت اللقيا الأبدية
فابعد فى الحالْ ...فجمعت الريح ركبت البرق
رحلت بعيداً للآفاقحيث يعيش الناس بشتى الاذواق
فالحب .. ماعاد الحبو ما عاد الصبح ملىء بالاشواق
!!!هجرتك يا مدينة التكوين رغم الذبذبات
فمدينة البدء الجديد هناك تحيا بالثباتباللقاء و بالعبير ...
تتجرع الأمواج خضرة لونها الزاهىو زورقها النضير
فى الليل يغتسل النهار ...وتذوب قوقعة الشروق
تتلذذ الاصداء عند رحيلها المعتوهتنفجر البروق
أنّى نسوقو نمجد الصلف الوثير
ندغدغ الافلاك نعتصر العروققد كان عُرى مدينتى
باباً لنطح الشمس مفترقاًلشرفات المروق
ذابت نقوش الليل فى جسد السنيندقت جموع الزيف
شقت مركبات الصبرفانسكب الحنين
وتناغمت فى سوسنات الصحوة البيضاءأشلاء الاصيل ..
وتتوقت قمم النهارتكثف الطيف النقى
ودمدمت فى الرعد قطرات الرحيلتتنافر السحب الوضيحة فى جدار الغيب
تلفح الشوق الكئيب الى التلالسفحاً بسقف الريح يسكب خمرة الليل العتيق
على الجبال ...فتضيع فى النسق البهى
مدينة التكوين والحب المحالومدينة البدء الجديد ...
تلوح تعلو بالطريقفتفتحت فى سنبلات الضوء
أبراج الخيال ...هودج الاصداء والنفق الانيق
ملك كطفل الورد ينسجباقة الشفق الجميل و روعة الصفق الرقيق
يقتات فوق بريقه الفضى بعض الإنزلاقونغيب فوق مدينة البدء الجديد ...
نطرق بابها المصقول ...نلمح قصرها المعبود و النجف العتاق
كيف الدخول الى المدينة يا رفاقهمهمات اللحظة الفيحاء غنت
للربيع وللهدى ...و بنفسج الشفق المهاب
اليوم زغرد فى المدى ...سندور حول أسوار المدينة نبحث الشق القديم
او نسأل الحراس عن سبل الهداية للصراط المستقيمو وثائق السفر الجرىء
وقبلة الصدح القويملننصب الملك الجديد على المدينةِ و الزمان ..
ونشاهد التكوين يسبحفى مياه الريح الشهب الحزينة افعوان
هبوا رفاق الدربإنى قد رأيت الليل فوق بريقه المخمور
يرشف قهوة الصمت العتيقالان نشرع فى غسيل الصبر
دقت ساعة الصفر السحيقوتوشحوا السحب الدفيئة قبل أن
يثب الطريقلمدينة البدء الجديد الان نحن على الطريق
سندمر الاهوالنصرع ذبذبات الغيث نمتص الرحيق
فالآن نحن على الطريقلمدينة البدء الجديد
الآن نحن على الطريق ...لمدينة البدء الجديد
الآن نحن على الطريق
عن القصيدة
«ميلاد البدء» من شعر المعز عمر بخيت، وتقع في ٧٣ بيتًا. وهي بالعامية، ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.