رحيل
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
رحيلافتح مسام الريح
لا تقبل من الحزن النواحهذى عيون الأرض تخرج
من حطام النار تحتضن الرياح ..صنم الهواء استوقف البنيان
و اقتاد الخطوط على رصيف الصبرو الوطن المهدد بالكساح
يا ليل ان رقص المدىفى شاطئ الآلام مذبوحا
من الجرح المعلق فى حنايا الصمتو الخوف المباح
سقط الغطاء و عم فى الكون السكونالواجف الملعون
والوجع البراح ..لا دونك الافصاح اقبل فى شرافته السنا
لا أغرق الاحساس حزنك بالسماحها انت فى كف المراجيح التى
تستقبل الاعصار تقبلبالمواعيد المغلفة انشراح
ها أنت تعدو فى مضامير السقوطمن الجراح الى الجراح
من يا تُرىفتح المدائن و القُرى
للجوع و السخط المغلف بالسكوتو بانهيارات البيوت
و بالضجيج و بالصياحعصب المواعيد التى للقاك ظلّت
تنزوى فى الظل قامتفى انحناءات المدارك ترمق
الطرقات تحلم بانعتاقات الصباحلا تترك الغليان يفلت من جماجم
شحنة الأموات والقدر المهدد بالسلاحالليل فى الأركان يهزأ
من برود النار فى اسرىَحروب مبادئ الكلمات
يسحب من ثنايا النصرانسام الفلاح
و الطير وعدك و المدامع و الخطوبو منبع الماء الذى بعيون وعدك
قد تفجّر فى حريق الأرض عرساأعلن البدء المؤزر فى دوافعك ارتياح
من عاد يتخذ القطيعة للمنافذ أغنياتأودع الأيام ذكرى عمره المفقود
و اختتم الحديث و غادر الدنياعلى رأس الرماح
و الهجر ينمو و الوجوه الزرق تدنوو الطوابير الطوال ..
تتلاقيان على مدار الوهم همّاًبات منغلقا و هجرا
غاص فى جوف المحالاتراك تخرك تخرج من مضيق الأزمة الثكلى
و تطلع من جيوب الحصرو الأنظار تخرج من جنون الانفعال
خابت دعاويك القديمةفتتت احجارك الموجات و اصطدم
الحديد بحد سيفك فاستهل القولحمدا ثم انكر و استطال
فتح النهار ظلاله و هوى الرحالمن كل أركان المسافة
من تعاويذ الخرافةو احتمالات الضلال
تدعو لحق القصد تسكب من نبيذالفرقة الأولى بصبح الطالعين
من الخطيئة للحلال ..البحر و البركان حولك و الغيوم الصادرات
من الجحيم الى الزواللا الشمس أدركها الغروب
و لا الدروب تحدثت لليل تنبئهاتكاءات المدائن فى جيوب الحرب
تأذن بالخروج من البدائلللدخول الى القتال
فلتهزأ النظرات من بدء الحصارو من عناوين الزوال ..
فهلم وجه اختيارك للمعوذةعادت الكلمات تأخذ من عصافير
الحياة رواءها و تعيدللفلق ابتسامته الوحيدة
قبل بدء الامتثالللنار و الرمضاء و الليل الرهيب
و للعوائق و الغلاء ..ياحامل الأورام بشرنا بقرب
غيابك الآتى و حملنا متاع ضياعناالخالى من الأحلام و الزمن الطلاء
اتراك تقدر ان تبيع تواصلىللحق تتركنى على حد الحواس ملوّنا
بالبؤس محمولا بعافية الوقوفبساتر الوطن الفناء
لك ما تقول و للحياة قرارهالكن ما تأبى دوافعك الدفينة أن
يبوح به الفضاءيبقى لغضبه ما تهب به مساحات النهوض
لأمة فقدت جياد الوصل و اختارتطريق ختامها المحتوم من شجر البقاء
كذبت مقاصدك التى أصدرتها يوم الوصولبدعوة الآيات تتلو ما ذكرت
من الوعيد و ما حملت من الرياءسقط الجدار الهش و انهار البناء
من عاش و الأعوام تحمل ما ادّعاهمن السوابق تنهش الأحداث من أكتافه
وجع الهزيمة تستبيح رُباهاختام الجفاء
ما كممت أغلالك الأفواهما خرت لطغيان جباه
و البحر يوما ما استقىصوت الحقيقة سم اعلان الشقاء
إنىّ حملت على يمين الحلم وجدىو اغتسلت من الخديعة و امتلأت منافذا
للريح تفتح صدرهاللشمس للغيم الشتاء
و حملت للوطن المعلق بين احراشالحشائش واحتمال الغيث
ازهار الربيع ..و نظرت للأطفال فى ميلاد عمق دواخلى
أكدتُ للأصرار أنا من دعاة السلمأنا من حقول الظلم ننزع حشرجات
البؤس نلتحف الصقيعفتنوء زفرات الحنايا يستحم الموج
فى ركن الجزيرة ترحل النجماتمن فلك العوالم للجميع
فتعال و احتمل انهيارىوانزع الوجه الحضارى
فى عميق البؤس يرقد وعدناطفل رضيع
و الحزن فى عينيه يخترق الفواصليشرب من بحيرات الهواء منابع الضوء الرفيع
و الفغو و الخيلاء و الرمق الأخيريعانق السد المنيع
لك ما تقول و فى اتكائك عودتىو حياتك الفرقان فاحملنى اليك
و جرّنى للخير طفقان القوائم شدّنىو نما بقربى و استخار الصبح و الوجه الوديع
ربّاه اخرجنا من الظلماتجنّبنا شقوق الخوف من وهم تصدر زحفنا
و توّشَح الميلاد فينا و البروق الكامناتعلى جيوب الليل و النجم البديع
و انزع من الوطن المهالك و احتملعصيان قَومى ِ
مسلك الطغيان فى الزمن الوضيعهذا زمان علّم الانسان
أقدار الحياة و زيّن الطرقاتبالذوق الخليع
ربّاه أنت الحق فينا فانتشلنامن حروب اللات من عهد الطغاة
و من تقارير الذى بالظلم جورا يستطيعربّاه منك اعود صوبك فاحمنى
و ابقى لدنياى الشفيعرباه آخر ما أقول اليك أدعو توبتى
فامدد يديك و ضُمّنىأنت القوىّ بكل ما ألقى وأرقى
و المجيب لكل همسىو المناصر و السميع .
عن القصيدة
«رحيل» من شعر المعز عمر بخيت، وتقع في ٧٦ بيتًا. وهي بالعامية، ورويّها حرف الحاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.