رُبّ ظـــبـــي ســنــحــا

الشاعر: يوسف الثالث · البحر: المديد · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر يوسف الثالث، من العصر المملوكي، وتقع في 46 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف الحاء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

رُبّ ظـــبـــي ســنــحــا — فـــأهـــاج البُــرحــا

مــائلا عــن بــانــة — مــطـلعـاً شـمـس ضـحـى

زاهــيــاً بــمــعــطــف — مـنـه أرجـو المـنحا

قـد شـكـى الخـصر له — ردفــــه إذْ رجـــحـــا

عــاطــيـاً مـن لحـظـه — حـيـن عِـفـت القـدحـا

وأنــا السـكـران لم — أصــحُ مـنـه إن صـحـا

بــيــن طــرف فــاتــر — وجـــبـــيـــن وضـــحــا

وريــــــــاض خــــــــده — مـــاؤه قـــد رشــحــا

وطــــفــــت أزهــــاره — حـــول ورد فـــتــحــا

ويـرى المـخـمـور لو — عـــض فـــيــه لصــحــا

لســــت أرهــــب الذي — لام فــــيـــه ولحـــا

ليــــت عُـــذالي بـــه — يُــســعـدون النـصـحـا

فــهـو بـدر قـد بـدا — حــســنــه واتــضــحــا

مــال زهــواً وصِــبــاً — وتـــثـــنـــي مـــرحــا

وتـــوانـــى طـــربـــاً — وتـــدانـــى فـــرَحـــا

فــغــدا سِــرُّ الهــوى — بــيّــنــا مــتــضــحــا

راق كـأس الخـمر في — كـــفـــه مُــلتــمــحــا

فــتــرى بـدر الدجـى — حـامـلاً شـمـس الضحى

حــــيــــث الدرُّ بــــه — جــيــده قــد وُشــحــا

أصـــبـــحــت قــلائداً — للنــفــوس مــطــمـحـا

كـأسـه يـجـلو الدجى — وجـهـه يـتـلو الضحى

كــم ظـلام قـد مـحـا — نــــورُه إذْ لُمـــحـــا

فــي مــحــلّ كــل عــن — وصــفــه مــن مــدحــا

حــلّه الظــبــي الذي — بـالرضـا قـد سـمـحـا

تــارة مُــغــتــبــقــاً — تــارة مُــصــطــبــحــا

طـــائر الأنـــس لدى — روضـــه قـــد صــدحــا

أعــجــمٌ يـأتـي بـمـا — لم تــرمـه الفـصـحـا

بــالذي قـد كـتـمـوا — مـن هـواهـم أفـصـحـا

حــضــرة قـد أصـبـحـت — للعــيــون مــســرحــا

لم تــــــدع لآمــــــل — بــعــدهــا مُـقـتـرَحـا

كــيــف لا ومُــلكـنـا — للمــعــالي طَــمــحــا

نــــاصـــريّ لم يـــزل — للســبــيــل مُــوضـحـا

يـــوســـفـــي كـــلمــا — قـد عـفـا أو صـفـحـا

قـال غـيث السحب يا — جــودَه مــا أســمـحـا

هــو أســمــى رتــبــة — هــو أجــدى مِــنــحــا

كــلُّ مَــن جــل ثــنــآ — وجـــلاهـــا مِـــدَحـــا

ونـــجـــا لمــا غــدا — قــصــده قــد نــجـحـا

لم يــكـن لولا جـدا — راحـتـيـنـا مُـفـصـحـا

كــلُّ مَــلك فــي مَــدىً — للمــعــالي جــمــحــا

نحو ما تبدي العلا — مـن حُـلانـا قـد نحا

شـيـمة الصحب الألى — والكـــرام الصُّرحـــا

إذ لنـا قـصد الرضا — مُــنــجـيـاً ومـنـجـحـا

ولنــا الحــلم الذي — كـــلَّ طـــود رجـــحـــا

ولنــا الجــود الذي — هــو بــحــر طــفــحــا

وأحـــاديـــث العــلا — عــظــمـت أن تُـشـرحـا

بــلغ المــلك بِــنــا — مـا ابـتغى واقترحا

البحر والقافية

القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البرحا: البُرَحَاءُ : الشدة والأذى؛ أخذتْه بُرَحَاءُ الحمّى
  • السكران: السَّكَرَانُ : نباتٌ مُعمّر من الفصيلة الباذنجانيّة، ينبت في الصّحارى المصريّة والهند، له أغصان كثيرة تخرج من أصل واحد، أوراقه عصيريّة، وأزهارُهُ بنفسجيّة، يُستعمل في الطّبّ.
  • بمعطف: المِعْطَفُ : الرِّدَاءُ.-: رِدَاء غليظ من صُوفٍ ونحوِه يُلبس فَوقَ الثِّيابِ اتقاء للبَرْدِ؛ ارتَدَى الرَّجُلُ معْطفَهُ وخرج مُتَّقياً البرد ج مَعاطِفُ.
  • ردفه: ردف: الرِّدْفُ: مَا تَبِعَ الشيءَ. وَكُلُّ شَيْءٍ تَبِع شَيْئًا، فَهُوَ رِدْفُه، وَإِذَا تَتابع شَيْءٌ خَلْفَ شَيْءٍ، فَهُوَ التَّرادُفُ، وَالْجَمْعُ الرُّدافَى؛ قَالَ لَبِيدٌ: عُذافِرةٌ تَقَمَّصُ بالرُّدافَى، ... تَخَوّ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة