هز منها النسيم خصراً رفيعاً
الشاعر: أبو الهدى الصيادي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة عامة
«هز منها النسيم خصراً رفيعاً» من شعر أبو الهدى الصيادي، من العصر الحديث، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
هز منها النسيم خصراً رفيعاً — غز حين التوى فؤاداً وجيمعا
وبكشف النقاب عنها ترأى — بدر وجه دعا الهلال وضيعا
ظبية تجعل الأسود أساري — والأمير الخطير عبداً مطيعا
فتكت في القلوب فتك مواض — وأسالت على الخدود دموعا
يستعير الخطار منها اختزازاً — والصباح الصافي الشعاع طلوعا
كلما أقبلت ولاح ضياها — أبدعت للعيون طرزاً بديعا
وإذا أرسلت من الطرف سهما — صار شهم البيدا طعيناً صريعا
هيئة ركبت بخالص حسن — فجلت هيكلاً عظيماً منيعا
الإمام الغوث الحسيني الرفاعي — من سما موقعاً وقدراً رفيعا
كعبة العارفين قطب البرايا — سيد طاب مبدأ وفروعا
وعلاهمة وفاق كمالا — وانجلى مظهراً وجل صنيعا
علم في أكابر القوم فرد — وغمام أمضى الزمان خشوعا
مد فوق الأيام ذكراً وصوماً — والليالي سجوده والركوعا
سيد عارف ولي جليل — صار سر الولاية مجموعا
كان في وقته إماماً عظيما — ومغيثاً وفي الخطوب شفيعا
وهماماً إذا دعى لمهم — ومعيناً مراعياً من أريعا
كل من فيه لاذ نال الأماني — وغدا فيه سره مطبوعا
وثوت في فؤاده منه الطا — ف المعاني فرصعت ترصيعا
رضي اللَه عنه كم يوم قصد — سهمه شق في القلوب دروعا
ولكم سر بالعناية بالاً — كان من صادم الشر ورجزوعا
وكفى خائفاً وصان نزيلاً — وحمى لاجئاً وأغنى وقيعا
رحبه ملجأ الرجال ونادي — ه لأهل السلوك صار ربيعا
أمره نافذ وفي كل آن — لم يزل صوت سره مسموعا
أنا عبد له ولي فيه قلب — هزه الوجد منذ كنت رضيعا
يا ملاذي يا عين ذرية الصيا — د يا كثر الجميع خضوعا
يا عظيم المقام يا مرشد الإس — لام يا غوث من دعاك ملوعا
يا ابن بنت الرسول يا عالم ال — إفراد في كل ما خفى وأذيعا
يا نصيري يا سيدي يا سراج الدي — ن يا قدوة الشيوخ جميعا
ميل الطرف بالعناية نحوي — وتدارك طفلاً مع الفؤاد نقيعا
وصل الحبل بالقبول وانعم — بشفا الوصل عاجلاً وسريعا
وعليك الرضوان ما هطل المز — ن فأحيا مفاوزاً وربوعا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البيدا: البَيْدَاءُ : الفَلاة؛ يعسر العيش في البيداء المقفرة ج بِيدٌ وبَيْدَاوَاتٌ.
- الخطار: الخَطَّارُ : المقلاعُ. -: المنجنيق. -: الرّمح أو الطّعان به. -: العطَّار. -: دهن يُتَّخذ من الزَّيت بأفاويه الطيب / مسك خَطَّار،أي نفَّاح.
- الخطير: الخَطيرُ : المثيل في الشرف والرفعة؛ ليس له خَطِير أي عديل. -: الرفِيع القَدْر والجليل؛ كان مُصلحا خطيرا. -: الزمام. -: الحبل. -: لعاب الشّمس في الحر. -: ظلمة الليل. -: الوعيد ج خُطُر.
- الشعاع: الشَّعَاعُ : المتفِّرقُ المنتشر؛ نَظَّفَ الممرّضُ ما حول الجُرح من شَعَاع الدّم. - السُّنبُلِ: شوكُه أي سَفاهُ إذا يَبِسَ / ذَهَبَت نفسُهُ أو قلبُهُ شَعاعًا أي تفرّقت هِمَمُها وآراؤها فلا تتجه لأمْرٍ جَزْمٍ / ذهبوا شَعاع …
- الصافي: الصَّافِي [صفو]: فا.-النَّقِيُّ؛ شَرِبَ الماءَ صافياً.- من الأيّام: الذي لا غيمَ فيه؛ كان الجوّ صافياً.- من العيش: الذي لا كَدرَ فيه.- من الرّبحِ: الباقي منه بعد حسم الكلفة؛ كان صافي أرباحه هزيلاً.
- النقاب: النِّقَابُ : العلاّمةُ البحّاثَةُ الفَطِن؛ اشتهر هذا النِّقابُ بكشوفه في علم الفلك. ـ: القِناع تجعله المرأةُ على القسم الليّن من أنْفِهَا تستر به وجهها. ـ: البّطْنُ/ هما فَرْخانِ في نِقاب أي متشابهان/ لَقِيَه نِقاباً أي …
- بخالص: الخَالِصُ : فا.-: المحض الصَّافي وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَناً خَالِصًا / المعدنُ الخالص لا تشوبه شوائب / الصّوفُ الخالص لم يختلط بغيره من ا …