وداعُ الجامعة

الشاعر: جمال الدين الواحدي · البحر: المديد

«وداعُ الجامعة» من شعر جمال الدين الواحدي، من العصر الحديث، وتقع في 41 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ذهب الجميعُ ، — و لم يعُد أحدٌ هنا إلا أنَا

ضاق المدَى ، — رُغمَ الحدُودِ الشاسعة

وحدِي — تُحدثني الوُرودُ مودِّعةْ

تروي حكايا العاشقين العابثِينْ — أحلامهم

آلامهم — أسرارَهُم تُفشِي

و تُخبرني بما قالوا و ما كتَمُوا — و تَـفضحُ لي القُلوبَ الخَادِعَة

و تقولُ لِي : — بعضٌ

و بعضٌ صادقُون بِحبِّهمْ — لهمُو

(قلوبٌ خاشعة) — ترثي الذينَ

أتوا لها من كلِّ صوبٍ كي يشمُّوا عِبقها ، — كانُوا هنا ،

و قلوبهم كانتْ هُنَا ، — و الآن لا أحدٌ هُنَا

ذهبَ الجميعُ ، — إلى الجنوبِ ، إلى الشمالْ

و ها هناك و ها هناك و ها هنا ، — شرقا و غربا ،

كلّهم شدُّوا الرّحالْ — و تشتّتوا و تبعثرُوا

و تفرقُوا و تناثرُوا — صارُوا (شتاتا)

في البلاد الشّاسِعَةْ — رحل الجميعُ

تفرّقُوا من بعد جمعهمُو — ما عادَ

تجمعمْ زوايا الجامعةْ — منهم وجوهٌ لن تعُودَ

و منهمُو أخرى — إليها راجعَةْ

و بقيتُ وحدي — أتذكّرُ اللحظاتِ و الأوقاتْ

أسترجع الأحداثَ — و الأقوالَ و الأفعالَ

أتذكر الجلساتِ ، و الدمعات و الضحكاتْ — في حينها ،

ما كنت أشعرُ أنّها — تلكَ التفاصيلُ الجميلةُ

سوفَ تغدو ذكرياتْ — ما زلتُ أذكُرُ في ( المطاعِمِ ) وقفة (الطابُورِ) متعبةٌ و مضحكةٌ و مرهقةٌ و ممتعةٌ

و ألفَ حكايَةٍ — بينَ المئاتِ الجائعَةْ

أتذكر ( الكُوس ) ال جريتُ وراءهٌ كم مرّةْ — يوما ألاحقهُ و يوما ألحقَهْ

و جحافلُ الطلّاب مثل الموجِ نحو الباب من أجل افتكاك مقاعدٍ مُتَدافعَةْ — و محاضراتٌ

كنتُ فيها حاضرا — دون حضورْ

الشعرُ يملأ دفتَري — و الأمنياتْ بنا تدُور ،

و بعد نهاية استحضارِ ( هوبزَ ) و ( كارل ماركسَ ) ، ( جاك روسو )،( ميكيافيلي ) ، و ابن خلدونٍ .. و غيرهِ من دُهاة ( الحق و القانُونِ ) من شتى المذاهبِ — و الرؤى المتصارعَةْ

هربٌ إلى كليّة الآداب يأخذني إلى الدكتور ( بن تُومي ) — و نحو ( محاضراتٍ ) في الرواية و القصيدةِ ماتعَةْ

ما زلتُ أذكرُ كيفَ كنتُ موزَّعا — بينَ المنابرِ و المخابرِ

و الإقاماتِ العديدة قارئا ما في الدفاتِرِ — من قصائدَ و ( الغُرورُ ) يهزّني

قدّام تلك المعجبات — كأنّني شمسُ الصباحِ الساطِعَة

ما زلتُ أذكرُ في الفراغِ (تصعلكِي) — و تغزُّلي

و تجوُّلِي بينَ العيون الرائعَةْ — ما زلتُ أذكرُ ..

ثم أذكرُ .. — ثم أذكرُ ..

ثمَّ " أذكُرُ" رابعةْ — الآن أتركُ كلّ شيء

ها هنا — الآن أقلبُ صفحة أخرى

أمدُّ يدي إلى أخرى — و انتهى عامٌ دراسيٌّ جديدٌ آخرٌ

في الجامعَةْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • تفشي: تَفَشَّى يَتَفَشَّى تَفَشِيًّا تَفَشِّياً [ فشو]: انتشر؛ تَفَشَّى المرض/ تَفشَّى الفساد/ تَفَشَّى الخبر، أي ذاع.- تِ القرحةُ: اتّسعت/ التفشّي في علم القراءات، هو انتشار الهواء في الفم عند النطق بحرف الشين وذلك بتوسيع ما …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة