اللقاء 1
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
كان اللقاءُ ،لقاؤنا فرأيتهاتلك التي من قبلها لم أعشقِ
كان اللقاءُ لقاءنا ببهائه ؟!وجلاله وضيائه المتألقِ
ما زلتُ بين مصدق ومكذبما زلت حتى الآن غير مصدقِ
ما زلتُ مرتهن السراب بحيرتيما زلت أسألُ مثلها لم أرمقِ
في القسم كان لقاؤنا لا أدعيما أجمل اللقيا بنار تحرّقي
عاينتها , راقبتها , حدثتهاعن حال قلب عاشقٍ متعلّق
عما مضى والعمر يرحل موحشًابصبابتي وتألمي وتمزقي
عما لقيته بعد أن فارقتهاما أصعب الأيّام بعد تفرقِ
عن أوجعِ الأيام بعد فراقناعن لوعة الحُب القديم الأسبقِ
اليوم قابلتُ الحبيبة بعدمالم ترأف الأيام بي أو ترفقِ
و رأيتُ تلك اللوزتين .. عُيونهاببريق درّ كامنٍ مترقرقِ
و الحاجبانِ حروف شعر دافئوالوجه وضاح بسحر الرونقِ
الفاتن الأخاذ .. يسبي خاطريرهن الآسى ورهين كلّ مؤرّق
متفرد الأوصافيا لجماله — سبحان ربي .. مثلهُ لم يخلقِ
آه لميسي قُلتُ .. ما أحلى اللقابعد الفراقِ ..و بعد طولِ تشوّقِ
قالت : أبعد الوقت هذا كلهِما زلتَ مني عاشقي لم تُسرقِ ؟!
لا شكَّ -قلتُ- فأنتِبلقيسي التيلم أنسها رغم الفراقِ ، ثقي , ثِقِي
لم أبق أسكُنُ في مدينتكِ أنالكن حُبَّك في فؤادي قد بقي
كالشمس أنتِ و مثلها حراقةسيانِ إن أشرقتِ أم لم تُشرقي
إني بسجنِكِ يا لميسي .. عالقٌللآن .. مسجونٌ أنا لم أعتَقِ
مازال قلبي في هواكِ غارقًامازال حُسنكِ يا جميلةُ .. مُغرقي
و إذا أنا حاولت فكّ حِصارهِمنكِ إليكِ يفرُّ يرجعُ زورقي
اليوم كان لقاؤُنا .. من بعد ماللغرب سرتُ ..و قد بقت فِي المشرقِ
و كأنما الأقدارُ قالت قولهافسمعتُه .. حتى و إن لم يُنطَقِ
"يا من أحب حبيبة و تفارقاإن الجبال هي التي لا تلتقِي"
عن القصيدة
«اللقاء 1» من شعر جمال الدين الواحدي، من العصر الحديث، وتقع في ٢٥ بيتًا. ورويّها حرف القاف.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.