أُسَهَّدُ فِيْ تَذَكُّرِهِ وَأَرْضَى ..

الشاعر: كريم النعمان · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة غزل

«أُسَهَّدُ فِيْ تَذَكُّرِهِ وَأَرْضَى ..» من شعر كريم النعمان، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الضاد، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أُسَــهَّـدُ فِـــيْ تَــذَكُّـرِهِ وَأرْضَـــىْ — بَمَاْ فِيْ الجَفْنِ مِنْ سَهَرٍ وَأَمْضَىْ

وَزَائِــرَتِــيْ إِذَا قَــامَــتْ تِــراْمَــتْ — شَــوَارِدُهَـا عَــلَـىْ جْـفْـنَيَّ عَـضَّـا

أُجَـمِّـعُ مِــنْ زِيَـارَتِهِـا ضُـمُومَــــاً — مـَــرَاوِدَ لِـلْـعِيـُوْنِ ضَـنَىً وَغَـمْضَا

فَـيَـأتِـينِيْ عَـلَـىْ وَجْــدِيْ شَــرُودَاً — أُلَــمْــلِـمُـهُ فَـــرَاشَـــاتٍ وَرَوْضَــــا

يَـطِـيرُ الـنَّومُ مِـنْ عَـينِيْ بَـشُوشَاً — وَيَـسْـرَحُ بِـيْ عَـلَىْ ذِكْـرَاْهُ غَـضَّا

يُـكَـسِّـرُنِـيْ لِـرَوْعَـتِهَاْ اشْـتِـيَـاقِيْ — وَيَـسْعَىْ بـيْ لَظَىْ التِّذْكَارِ نَقْضَا

يَــقُـومُ الـلَّـيـلُ مَـحْـزُوْمَـاً بِـعَـيـنيْ — وَأُطْـبِقُ غَـمْضَتِيْ فَـتَسِيلُ حِمْضَا

تَــنَـامُ الـخَـلْـقُ وَالـدُّنـيَـا وَجَـفْـنيْ — عَـلَـىْ ذِكْــرِ الـجَمِيلِ كَـمَنْ تَـوَضَا

فَـيُـجْـهِـرُ مِــــنْ حَــلَاوَتِــهِ صَـــلَاةً — وَيَـصْـحُـوْ الــنَّـومُ نَـافِـلَةً وَفَـرْضَـا

كَـفَانِيْ الـسَُهْدُ فِـيْ جَفْنِيْ حَبِيبَاً — يَـــذُرُّ الــشَّـوْكَ مَـرْطُـوبَـاً وَبَــضَّـا

فَـيَـاْ حُـلُـمَ الـمَـسَاءِ وَبُــرْدَ سُِـهْدِيْ — وَيَــا بَــرْدَ الـمَـغَارِبِ جَــاءَ رَكْـضَا

يُـسَـامِـرُنِـيْ بِــأَطْــرَافِ الـلَّـيْـاليْ — جَــمَـالٌ مَــدَّنِـيْ طُـــولاً وُعُــرضَـا

وَسـُمَّـاْرِيْ عـَلـَىْ سَـهَـرِيْ شُـهُـوْدٌ — غـَوَاْلِـيَ دَمـْعَـتِيْ وَالـْقَلـْبُ أَفْضَىْ

وَأُسْـرِفُ آمــِلـَاً لِـلنَّــفْــسِ وَعــْــدَاً — وَأَزْرَعُ فِيْ عِيـُـونِ الـْلـَّيلِ وَمْـضَـا

فَــــإِنَّ الــوَعْــدَ أَنْ أَلــقَـاهُ حَــتَّـى — يَـشِيْخُ الـنًُّوُمُ فِـيْ رَمْـشَيَّ رَمْضَا

عَـلَـىْ لُـقْـيَاهُ أَنْ تَـمْـضِيْ عِـيُونِي — عَـلـَىْ رَمَــدٍ عَـلِـيْـلـَاتٍ وَمَـرْضَـــى

تُـلَـوِّمُـنيْ لَــهُ الـسَّـاعــاتُ وَجْــدَاً — وَيَـحْـرُسُ بَـعْـضُهَا لِـلْـوَعْدِ بَـعْٓضَا

لِأُجْـمَـلَ مِــنْ سُـوَيْـعَاتِيِ سُـهَـادَاً — أُسَـدِّدُهَـا كِــرَىْ الـمِـيعَادِ قَـرْضَـا

جَـمَـالِـيَّـاتُـهَـا طَــرُفَـــتْ لِــقَـلْـبـيْ — تَـسَـاْبـِيْحَاً وَتَـرْتـِيـْلـَاً ... وَنَـبْـضَـا

فَيُمْسِيْ الكَوْنُ فِيْ طَرْفِيْ كَطِفْلٍ — يُـشَـاْكِسُنِيْ طَـلـَاسِـيمَاً وَفَـوْضَـىْ

فَــلـَاْ يَـنْـزَاْحُ عَــنْ عَـيـْنِيْ وُجُــوْدَاً — وَلَاْ يَـــرْتَــاحُ إِمْــكَـانَـاً وَدَحْــضَــا

فَــيَـاْ لَــيْـلَ الـتَّـمَـلْمُلِ وَالـتَّـجَـاْفِيْ — لَـقَـدْ طَــاْلَ الـبُـعَاْدُ وُمُـتُّ مَـخْضَا

إِذَاْ رُمْـتُ الـفِرَاْشَ رُمِــيْتُ أَرْضَاً — وَإِنْ جَـاءَ الحَبِيبَ طُوِيْــتُ مَحْضَا

وَإِنْ خَـلَـعَ الـسُّـهَاْدُ عِــذَاْرَ نَـومِيْ — لـَيَـشْـزِرُ نَـوْمَـتِـيْ مَـقْـتَاً وَبُـغْـضَا

فَـيَاْ أَقَـضَىْ الـقُضَاْةِ وَيَـاْ حَبِيبِيْ — تَـرَاْشَـاْنـيْ فِــإِنَّ الـقَـلْبَ أَقْـضَـىْ

كَـفَـاْنِيْ اللهُ فِــيْ جَـنْـبِيَّ صَـبْـرَاً — عَـلَـىْ حُـلْـوِ الـتَّـنَعُمِ مِـنْـكَ رَفْـضَا

وَيُـبْـهِـضُنَا مِـــنْ الـأَشْــوَاقِ دَيْــنٌ — فَـــلَا مِــنْـهُُ .. وَلـَاْ مِـنِّـيْ تَـقَـضَّىْ

وَتُبْهِرُنِـيْ ضـِيَـافَـتُهَـا لِـظُـلْـمِـيْ — لِتـُنْـزِلـَـنِـيْ جَـفَـاْ الـأَحزَاْنِ فَضـَّا

فَـذَاْ لـَيْـلـِيْ .. وَعُـذَّاْلـِيْ تـكــَاْفـَواْ — فـَلــَاْ نَوْمِـيْ وَلـَاْ صَحـْوِيْ تَـمَضَّىْ

فَـقَـدْ عَــزَّ الـْوِصـَاْلُ وَطـاْلَ لـَيْـلِـيْ — وَبـَاْتَ الـدَّمْـعُ تـَبــْــرِيـْرَاً مُـمِـضَّـاْ

فَـيَا ْحِـسَّيْ وَيَـاْ رُوْحِـيْ وَنَـفْسِيْ — أَلـَاْ فَــأْتِيْ لِـتُـرْضِـيْنِيْ وَتَــرْضَـىْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الضاد — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اشتياقي: الاشْتِيَاقُ : مصــ.-: نزوع النفس إلي شيءٍ محبوب؛ إن اشتياقه إلى وطنه ملأ فؤاده.
  • التذكار: جمع: ـات. [ذ ك ر]. (مصدر ذَكَّرَ). 1."أَحْتَفِظُ بِتَذْكَارِ ذَلِكَ اليَوْمِ الجَمِيلِ الَّذِي قَضَيْنَاهُ سَوِيّاً" : مَا يَبْقَى فِي الذَّاكِرَةِ مِنِ انْطِبَاعٍ أَوْ ذِكْرىً. 2."عَادَ بِتَذْكَارَاتٍ مِنْ رِحْلَتِهِ": …
  • تذكره: جمع: تَذَاكِرُ. [ذ ك ر]. 1."تَذْكِرَةُ السَّفَرِ" : بِطَاقَةٌ خَاصَّةٌ مُرَقَّمَةٌ تَسْمَحُ بِرُكُوبِ القِطَارِ أَوِ الطَّائِرَةِ أَوْ أَيِّ وَسيِلَةٍ أُخْرَى مِنْ وَسَائِلِ النَّقْلِ. 2."وَقَفَ يَنْتَظِرُ دَوْرَهُ أَمَا …
  • توضا: تَوَضَّأَ يَتوَضَّأَ تَوضُّؤًا : غسل بعض أَعضائه ونظَّفها. - للعبادة: غسل ومسح على أعضاء مخصُوصة أو أوصل الماء إلى الأعضاء الأَربعة مع النّيْة. - الفتَى أو الفتاةُ: أدرك حدَّ البلوغ.

قصائد ذات صلة

  • خاصميني
  • جَاْدَتْ غِيـُوثُـكَ ..
  • سَاْجَ الهَـوَىْ وًرِشَاً ..
  • فَتْفُوتَةً قَدْ حَوَتْ حُسْنَاً مِنَ الكَسَلِ
  • سَلامٌ عَلَيكَ رَسُولَ الهُدَىْ
  • أَنْتِ أُنْثَىْ تَخْتَلِفْ
  • قَـاْلَتْ لِـيْ مَـنْ ؟..
  • سَكــَنَتْ عُيُوْنَـكَ مِنْ مُـنـَاْكَ حَـمـَاْمُ