سَاْجَ الهَـوَىْ وًرِشَاً ..

الشاعر: كريم النعمان · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل

«سَاْجَ الهَـوَىْ وًرِشَاً ..» من شعر كريم النعمان، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف السين، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سَــاْجَ الْـهَـوَىْ وَرِشَــاً وَالْــــــوُدُّ قَدْ جَـلَسَا — لَـــمَّ الـصَّـبَاْحَ وَفِــي عَـيـنَيكَ قَـــد شَـمَـسَا

تَـنـَفَّـسَ الْـزَّهْرُ مِـنْ مَـجْـــدِ الـْعِــيُوْنِ سَـنَاْ — وَالْـكُحْلُ يَـسْعَىْ عَـلَىْ رَمْـشَيْكَ قَـدْ هَـمَسَا

رَاْقَـــتْ عَِــلَـىْ عَــرَصَـاْتِ الـْحُـبِّ وَجْـدَتُـهَاْ — عُــصْـفُـوْرةٌ تَـنْـتْـشِيْ مِـــنْ ذِكْــرِنَـا قَـبَـسَا

وَالْـلَّـــــيـلًُ أَضْـــوَاْؤُهُ مِـــنْ بِـشْــــرِهْ ذِكَـــرٌ — وَالْــكَــونُ مُــزْدَحِــمٌ فِــــيْ قَـلْـبِـهِ عَـسَـسَـاْ

وَالْــخَـيْـرُ مُــزْدَلِــفٌ مِـــنْ وَجــدِهِ نَـجَـمَـتْ — فِـــيْ رُوُحِـــهِ مَـلَـكـْاً وَالْــبَـدْرُ قَـــدْ غُـرَسَـا

يَـــأوِيْ إِلَــيْـهِ جَــمَـاْلُ الــشَّـرْقِ مِــنْ غَــزَلٍ — أَغْــنَــى رَوَآءَاً مِـــنَ الـتَّـسْـبِـيْحِ مُـلْـتَـمِسَا

يَــــاْ وَاْحَــــةَ مِــــنْ سَــنَــاْ فَـــجْـرٍ يُـعَـطِّـرُهُ — شَـوْقُ الأَمَـاْنِي وَشَـجْوٌ قَـدْ سَـجَىْ سَلِسَا

لِــــمَ الـتَّـجَـاْفِـيْ عَــلَـىْ رُوْحِـــيْ تَـغِـاْمِـرُهُ — فَالْـعَـينُ قَــد فُـضِـحَتْ وَالْـوَجْـهُ قَــدْ وَرَسَـا

لِـــــمَ الــتَّـنَـاْئِـيْ وَلِــلـدُّنـيَـاْ بِــنَــاْ شَــغْــفٌ — أَبْــلـَـتْ مَـوَاْعِـيْـدَهَاْ صُـبْـحَـاً لَــنَـاْ وَمَــسَـاْ

أَرْخَـــتْ حَـكَـاْيَا عَـلَـىْ صَـفْـحَاتِ دَفْــتَـرِهَاْ — فَاعْشَوْشَبَ الْصَّبْرُ فَوْقَ السَّطْرِ دَمْعَ أَسَىْ

وَفِــيْ مَـوَاْنِـيْ عَـلَـىْ ضَـحْـكَاْتِ خَـطْـوتِنَا — رَاحَـــتْ تُـعَـاْتِـبُنَا .. لِـــمَ الْــفُـؤادُ نَـــسَـىْ

يَــاْ عِـتْـقَ رُوْحِـيْ وَأَنْـفَاْسيْ وِعِـطْرَ دَمِـيْ — بِاللهِ فَـــاسْـقِ .. فَـــإِنَّ الـصَّــبْرَ قَــدْ يَـبِـسَاْ

بِاللهِ فَــــادْنُ .. بَــحَـقِّ الْـكُـحْـلِ مُـــبْتَــسَمَاً — بِــيـْنَ الْـجُـفُـوْنِ وَفَــوْقَ الْــعَيْـنِ قَــدْ نَـعَـسَا

فَـفِـيْ فُــؤَآدِيْ سَـعَـتْ ذِكْــرَاْكَ فِــيْ سُـــوَّرٍ — وَفِـــيْ عُـيُـوْنِـيَ آيــَــــــاْتُ الــدُّمُـوعِ كِـسَـاْ

فَـــادْنُ وَقَـصِّـرْ مَـسَـاْفَاْتِ الـنَّـدَىْ سَــمِـحَاً — فَــالـطَّـلُّ مُـنْـتَـظِـرٌ وَالــزَّهَــرُ قَـــدْ بَجَـسَـــا

أَرُصُّ قَــلْـبِـيْ بِِــأَرْكَــانِ الْــمَــدَىْ شَــرِهَــاً — مِــــنَ الأَمَــانِــيْ وَإِكْــلِـيْـلُ الـسَّـنَـا لَـبِـسَـا

أَرُصُّ رِيْــــــحَ لِــــقَـــاءَآتٍ سَـــرَيــنَ بِــــهَــاْ — نَـبْـضِـيْ وَنَـبْـضُـكَ وَالـقِـنْـدِيلُ قَــدْ يَـئِسَـاْ

وَفـيْ عِـيُـوْنِيْ مُـنَـْى نَـفْـسِيْ وَأَنْـتَ بِـهَـاْ — لَاهٍ عَــلَــىْ حُـلُـمِـيْ طِـــفْـلاً بَـــدَاْ شَــكِـسَـا

وَالـنَّـرْجَسُ الْـطِّـيْبُ مِـنْ وَجْــدٍ لَـنَاْ وَقَـفَتْ — فَــوْقَ الـصَّـبَاحِ بِـأَضْـمُوْمِ الْـنَّـدَىْ حَـرَسَـا

حَـتَّـىْ الـظِّـبَاءُ أَتَــتْ جَـذْلَـىْ وَفِــيْ كَـنَـفٍ — أَجْــلَــتْ مَـجَـاْلِـسَـهَاْ تُــهْـدِيْ لَــنَـاْ كُـنُـسَـاْ

يَاْ نَـوْرَسَ الشَّطِّ فَاغْزِلْ مِنْ ضَنَى عُمُرِيْ — ثَــوَاْبَـهُ أُوَسَـــاً . قَـــــدْ طَـــاْلَ مُـحْـتَـبَـسَاْ

يَـــاْ نَــاْيْ حُــزْنِـيْ وَأَسْــفَـاْرِيْ وَقَـاْفِـلَـتِيْ — كَـــمْ بِـــتُّ أَرْنُـــوْ إِلَـــىْ الأَفــاْقِ مُــخْـتَلِسَا

كَـأَنَّـمَاْ مِــنْ حُـظُـوْظِيْ قَــدْ سُـهِـمْتُ عَـلَىْ — غَـنِـيْـمَـةً لِــلْــوَرَىْ مِــــنْ حُــزْنِـهَـاْ خُـمُـسًـا

يَاْ بَـوحَ رُوْحِـيْ وَنَـوْحِيْ فَـالدُّمُوعُ غَـدَتْ — تَــسْـرِيْ بِـكَـفِّـيْ مَـأاتِـيْـمَاً بَــكَـتْ قُـسُــسَا

جِئْنِيْ هُــنَــاْ .. وَعْــدُنَــاْ قَــاْمَـتْ قِـيَـاْمَـتُهُ — فَـالْـكَـرْمُ ذَابَــتْ وَبَــاْتَ الـشُّـهْدُ مُـنْـسَدِسَاْ

وَالْــلَّـوْزُ فِــيْ هَـاْذِهِ الْـعَيْنَيـْنِ قَــدْ عَـرَشَتْ — وَالْــخَالُ فِـيْ خَــدِّهَاْ بِــالْـمَــاْسِ قَـدْ نَبَسَا

مَخْلُوْطَـــةً مِــنْ طَــلـَاْ الأَقْــمَـاْرِ بَـهْجَــتُــهَاْ — وَالْـخَـمْـرُ فِـيْ وَجْـنَـتَـيْهَاْ قَــدْ مَلَـاْ كُــؤُسَاَ

مَـيْـثَـاْءُ مِـــنْ بَــــَرَدِ الأسْــحَارُ شُــرْفَــتُــهَاْ — لَــوْ دَاْهَـمَـتْـهَاْ مُـنَىْ الـدُّنْـيَـاْ لَـقَــتْ عُرُسَاْ

وَالْـجُـلَّـنَـاْرُ غَــــدَتْ فِــيْ صَــدْرِهَـاْ شُــعَلاً — وَقَــدْ سُــقِـيْـنَ الْـهَوَىْ بَــرْدَ الْـهَـوَىْ غَـلَسَاْ

فَـارْفِـقْ .. فَـأَدْمُـعُهَاْ هَــاْذِيْ الـظِّلاْلُ رَوَتْ — أُحْـدُوْثَـةً مِــنْ سَـنَـاْ أَبْـكَـتْ بِـهَـاْ الْـخُـنُسَاْ

جِئْنِيْ هُناْ .. فَـالْـدُّنَـىْ نَبَتْ عَـلَـىْ زَمَـــنٍ — سَـــاْعَـاْتُـهُ وَقَــفَـــتْ .. مـَدَىْ الـرَّنَاْ خُرُسَاْ

تَـــرْنُـوْ لِـمَـوْعِـدِنَـاْ .. إِنَّ الـزَّمَـــــاْن بِــنَـــاْ — تَــجْـــرِيْ دَقَـــاْئِـقُــهُ بَـالْـحَــــــقِّ لاْ حَــدَساْ

مَاْ غِـبْـتَ عَـنِّـيْ فَنَاْقُوْسُ الْــهَوَىْ نَـبَضِي — وَإِنْ سَــهَـىْ نَـبَـضِـيْ دَقَّ الْـهَـوَىْ جَـرَسَـا

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف السين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التسبيح: [س ب ح]. (مصدر سَبَّحَ). "التَّسْبِيحُ لِلَّهِ" : تَقْدِيسُهُ، تَنْزِيهُهُ.
  • بشره: البَشَرَة : ظاهر الجلد ج بَشَرٌ.
  • تنفس: تَنَفَّسَ يَتنفَّسُ تَنَفُّسًا :- الشخص أو الحيوان: أدخل الهواء إلى رئتيه وأخرجه منهما، أي عاقب الشهيق والزفير؛ يتنفَّس المريض بصعوبة / تنفس الصعداء، أي تنفَّس طويلا من تعب أو كرب/ تنفَّس النفس الأخير، أي مات /التَّنَفُّ …
  • ذكرنا: ذكر: الذِّكْرُ: الحِفْظُ لِلشَّيْءِ تَذْكُرُه. والذِّكْرُ أَيضاً: الشَّيْءُ يَجْرِي عَلَى اللِّسَانِ. والذِّكْرُ: جَرْيُ الشَّيْءِ عَلَى لِسَانِكَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَن الدِّكْرَ لُغَةٌ فِي الذِّكْرِ، ذَكَرَهُ يَذْكُرُه …
  • رمشيك: رمش: الرَّمَشُ: تَقَتُّلٌ فِي الشُّفْر وحمرةٌ فِي الجَفْن مَعَ ماءٍ يَسيل، رَجُلٌ أَرْمَشُ وامرأَة رَمْشَاءُ وعينٌ رَمْشَاءُ، وَقَدْ أَرْمَش؛ وأَنشد ابْنُ الْفَرَجِ: لَهُمْ نَظَرٌ نَحْوي يَكادُ يُزِيلُني، ... وأَبْصارُهم …

قصائد ذات صلة

  • خاصميني
  • أُسَهَّدُ فِيْ تَذَكُّرِهِ وَأَرْضَى ..
  • جَاْدَتْ غِيـُوثُـكَ ..
  • فَتْفُوتَةً قَدْ حَوَتْ حُسْنَاً مِنَ الكَسَلِ
  • سَلامٌ عَلَيكَ رَسُولَ الهُدَىْ
  • أَنْتِ أُنْثَىْ تَخْتَلِفْ
  • قَـاْلَتْ لِـيْ مَـنْ ؟..
  • سَكــَنَتْ عُيُوْنَـكَ مِنْ مُـنـَاْكَ حَـمـَاْمُ