فَتْفُوتَةً قَدْ حَوَتْ حُسْنَاً مِنَ الكَسَلِ

الشاعر: كريم النعمان · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل

«فَتْفُوتَةً قَدْ حَوَتْ حُسْنَاً مِنَ الكَسَلِ» من شعر كريم النعمان، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

فَتْفُوتَةً قَدْ حَوَتْ حُسْنَاً مِنَ الكَسَلِ ... وَالشَّوقُ إِحسَانُهَا يَسْعَى عَلَى مَهَلِ

مَا بَيْنَ غَادٍ عَلَى وَآدٍ يَسِيلُ دَمَيْ ... حَـــــلَاْوَةً لَمَّهَا فَخْذٌ عَلَى كَفَلِ

وَفِي يَدِيْ دَعْوَةٌ مِنْ شَوْقِ مَظْلَمَتِيْ ... تَدْعُو حَبِيْبِيْ إِلَى إِسْقَاءِ مُبْتَهِلِ

قَدْ زُرْتُ فِيهِ خَلَاقَ الحُسْنِ فِيْ جُمَلٍ ... مِنْ الكَمالِ بَدَتْ فِرْدَوْسَ مِنْ جَدَلِ

فِيهِ السَّمَاءُ عَلى عَينيهِ قَدْ ضَحِكَتْ ... وَالأَرْضُ دَاخَتْ عَلى رِجْلَيهِ فِيْ جَذَلِ

فِـــــيْ كُـــــلِّ أُنمُلَةٍ حِنَّاؤُهَا غَزَلَتْ ... وَردَاً وَأُغْنِيَةً فِـــــيْ شَــــوْقِ مُحْتَفِلِ

رِوَاْ الخِضَابِ سَرَى عَلى الرُّمُوشِ بَرَى ... مِنْ وَجْدِ مُعْتَمِدٍ فِيْ وَجْهِ مُرتَحِلِ

إِذَا تَمَشَّىْ تَــــرَىْ الألحاظَ كَاذِيَةً ... وَالثَّغْرُ يِسْقَى مِنَ الأَعنَابِ والعَسَلِ

وَالرُّوحُ إِشْعَاْعُهَاْ فِي جَوْفِهَا انْتَبَذَتْ ... نُورَ الحِجَىْ تَرَفَاً فَيضَاً مِنَ الشُّعَلِ ..

وَالشَّمْسُ فِي صَدَرِهَا مَا قَطُّ قَدْ غَرَبَتْ ... كَيْفَ الغُرُوبُ وَذَاكَ الكَفُّ فِيْ شُغُلِ

فِيْهَاْ انْشِغَالُ الصِّبَاْ بَالحُسْنِ مُحْتَبِلٌ ... فَجْرَاً عَلى شَفَقٍ وَاللَّيلُ فِي الكُحُلِ

مِشْوَارُ أَنْفَاسِهَا تًرْتِيلُ سَوْسَنَةٍ ... وَالشَّرْقُ فِيْ حُسْنِهَاْ وِرْدَاً مِنَ الغَزَلِ

وَجْهَاً عَلَيْهِ رَفِيْفُ الحَقْلِ مُفتَرشَاً ... صُبْحَاً رَوِيَّاً عَلى الأَجفَانِ والمُقَلِ

يَا رِحْلَةً مِنْ كَرَىْ الإِحَسَانِ فِيْ سَفَرٍ ... لا .. لَستُ أَدرِيْ مَتَى أَرتَاحُ مِنْ خَجَلِيْ

يَا سِفْرَ حُلْمِيْ وَإِمكَانِي وَيَا زَمِنِي ... وَيَا جَزَائِي مِنَ الأَسْفَارِ وَالرَّحَلِ

دَعْنِيْ أَدَافِعُ أَشْطَارِيْ بِلَاْ تَعَبٍ ... فَالعُمْرِ أَفْضَىْ وَمَاتَ الشَّطُّ فِي مَلَلِيْ

هَاذِيْ شِرَاعِيْ وَكَمْ أَبْدَلْتُ أَشْرِعَتِيْ ... وَفِيْ مَوَانِيْ الدُّنَىْ قَدْ عَاشَ بيْ أَمَلِيْ

يَا ضَوْءَ عَينِيْ وَيَا سَمْعِيْ وَذَائِقَتِيْ ... لِيْ فِيْ هَوَاكِ قِيَامَةٌ طَوتْ أَجَلِيْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الخضاب: خضب: الخِضابُ: مَا يُخْضَبُ بِهِ مِن حِنَّاءٍ، وكَتَمٍ وَنَحْوِهِ. وَفِي الصحاحِ: الخِضابُ مَا يُخْتَضَبُ بِهِ. واخْتَضَب بالحنَّاءِ وَنَحْوِهِ، وخَضَبَ الشيءَ يَخْضِبُه خَضْباً، وخَضَّبَه: غيَّر لوْنَه بحُمْرَةٍ، أَو صُ … (لسان العرب)
  • الرموش: رمش: الرَّمَشُ: تَقَتُّلٌ فِي الشُّفْر وحمرةٌ فِي الجَفْن مَعَ ماءٍ يَسيل، رَجُلٌ أَرْمَشُ وامرأَة رَمْشَاءُ وعينٌ رَمْشَاءُ، وَقَدْ أَرْمَش؛ وأَنشد ابْنُ الْفَرَجِ: لَهُمْ نَظَرٌ نَحْوي يَكادُ يُزِيلُني، ... وأَبْصارُهم … (لسان العرب)
  • الكسل: كسل: الليث: الكَسَل التَّثاقُل عما لا ينبغي أَن يُتَثاقَل عنه، والفعل كَسِل وأَكْسَل؛ وأَنشد أَبو عبيدة للعجاج: أَظَنَّتِ الدَّهْنا وظَنَّ مِسْحَلُ أَن الأَميرَ بالقَضاء يَعْجَلُ عن كَسَلاتي، والحِصان يُكْسِلُ عن السِّفا … (لسان العرب)
  • جدل: جدل: الجَدْل: شِدَّة الفَتْل. وجَدَلْتُ الحَبْلَ أَجْدِلُه جَدْلًا إِذا شَدَدْتَ فَتْله وفَتَلْتَه فَتْلًا مُحْكَماً؛ وَمِنْهُ قِيلَ لِزِمَامِ النَّاقَةِ الجَدِيل. ابْنُ سِيدَهْ: جَدَلَ الشيءَ يَجْدُلُهُ ويَجْدِلُهُ جَدْ … (لسان العرب)
  • جذل: جذل: الجِذْل: أَصل الشَّيْءِ الْبَاقِي مِنْ شَجَرَةٍ وَغَيْرِهَا بَعْدَ ذَهَابِ الْفَرْعِ، وَالْجَمْعُ أَجذال وجِذال وجُذُول وجُذُولة. والجِذْل: مَا عَظُم مِنْ أُصول الشَّجَرِ المُقَطَّع، وَقِيلَ: هُوَ مِنَ الْعِيدَانِ م … (لسان العرب)
  • حناؤها: حنأ: حَنَأَتِ الأَرضُ تَحْنَأُ: اخْضَرَّت والتفَّ نَبْتُها. وأَخْضَر ناضِرٌ وباقِلٌ وحانِئٌ: شَدِيدُ الخُضْرة. والحِنّاءُ، بِالْمَدِّ وَالتَّشْدِيدِ: مَعْرُوفٌ، والحِنّاءَةُ: أَخصُّ مِنْهُ، وَالْجَمْعُ حِنّانٌ، عَنْ أَبي … (لسان العرب)
  • خلاق: خلق: اللَّهُ تَعَالَى وتقدَّس الخالِقُ والخَلَّاقُ، وَفِي التَّنْزِيلِ: هُوَ اللَّهُ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ؛ وَفِيهِ: بَلى وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ؛ وإِنما قُدّم أَوَّل وَهْلة لأَنه مِنْ أَسماء اللَّهِ جَل … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • إعتذارٌ لعمرو بن كلثوم
  • خَلِّنَا بالحُبِّ نَكبَر ..
  • سَكَنَتْ عُيُوْنَكَ مِنْ مُنَاْكَ حَمَاْمُ
  • جَاْدَتْ غِيُوثُكَ ..
  • فَأَيْنَ الْليلُ يا ليلى
  • أَأَبْرَقَ مَاطِرُ المُزنِ النِّبَالا
  • هَٰذَا الحَبِيْبُ مِنَ العِرَاق
  • بَلَّغْ صُفَيَّةَ أَنَّ الْقَلْبَ مَاْ رَحَلا ..