ووجَدتُها ..

الشاعر: كريم النعمان · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل

«ووجَدتُها ..» من شعر كريم النعمان، وتقع في 48 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

وَوَجَـدْتُـهَـاْ مِـــنْ أَرْضِ بَـاْبِـل تَـرْتَـدِيْ — شَــوْقَـاً يُــغَـازِلُ فَــرْحَ شــوْقِ الـمَـوْعِدِ

وَهَــوىً تَـجَـرَّدَ فِــيْ الـجََوانِجِ سَـارِقَاً — مِــنْ سِـحْـرِ هَــارُوتٍ نـوَىْ أنْ يَـقتَدِي

وَحَـمَـلـتُـهَاْ بَــيــنَ الــضُّـلُـوعِ وَدَاعََــــةً — حُــلُـمِـيْ يُــــوَادَعَ آهَــتِــيْ وَتَــنَـهُّـدِي

أَودَعْـتُـهَـا قَـــاعَ الـعِـيُـونِ مِــنَ الـرَّنَـا — فَـتَـأَلْـمَسَتْ ضَــوْءَاً تَـبَـسَّمَ فِــيْ يَــدِيْ

فِــيْ وَجْـهِـهَاْ قَـامَـتْ مَـحَارِيبُ الـنَّدَىْ — وَبِــرُوحِـهَـاْ وَجْــــدٌ كَــطُـهْـرِ الـمَـسـجِدِ

لَــيـلٌ عَــلَـىْ الأَلـحَـاظِ يَـسْـرِيْ بَــارِدَاً — وَدُمُــوْعُـهَـاْ تَــســرِي بَــلَــونِ الإِثْــمِــدِ

وَرُمُـوْشُـهَاْ ذَاْبَــتْ عَـلَـىْ الأَكْـتَافِ وَجْـ — ـدَ مُــشَـوِّقٍ كَـالـسَّـيفِ رَاحَـــةَ مَـغْـمَـدِ

قَـلْـبـاً تَــهَـاوَىْ تَــحْـتَ وَطْـــأةِ نَـزْقِـهَا — شُــعَــلاً لَــــهُ وَلَــــهٌ لِــضَـمَّـةِ سَــاْعِــدِ

يَـا شَـوقَهَا .. يَـا لَـيْلَ مَحْبَسِهَا الَّذِيْ — رَاقَـــتْ بِــهِ إِمْـكَـانُهَاْ .. لَــمْ تُـجْـهَدِ ؟

قَـلـبَـاً تَـلـفْـلَفَ مِــنْ صَــدَىْ أَحْـلَامِـهَا — لَــوْ ضَــجَّ يَـغْـشَىْ وَاحَــةً مِـنْ سَـرْمَدِ

لَا تَـرتَـضِـي مِـنـهَـاْ الـلَّـيَـالِيْ قِــصَّـةً — غَـيْـرَ الـقِـصَاصِ لـحُـزْنِ قَـلْـبٍ مُـعْـمَدِ

فَـدَعِـيْ الإِهَــابَ عَـلَـىْ الـمَعَالقِ نَـائمَاً — إِيْــتِـيْ إِلَـــيَّ .. كَـمَـالـهِلَالِ تَــمَـدَّدِيْ

يَــاْ سِــرَّ مَـارُوْتَ الَّـذِيْ شَـبَكَ الـصَّبَاْ — حَ بِـوجْـهِـهَاْ نَـايَـاً وَعُـصْـفُوراً شَــدِيْ

حُــرَقُ الـهَوَىْ وَالـشَّوْقِ فِـيْ أعْـطَاْفِهَا — وَحْـــيَــاً بِـــــهِ .. تَــرْنُــوْ لِأَوَّلِ وَاْفِــــدِ

فِـــيْ رُوحِـهَـاْ وَهَــجُ الـبُـرَاقِ مُـحَـشَّمٌ — سَــمِـحٌ جــَنَـاهَـا مُــرتَـوٍ مِــنْ عَـسْـجَدِ

حُــقَّــانِ مِـــنْ شَــفَـقٍ يُـتَـمِّـرُ ثَـغْـرَهَـاْ — كَـــمْ قَـــدْ تَـنَـبََّـذَ فِـــيْ تَـهَـجُّـدِ عَــابِـدِ

وَالـوَجْدُ فِـيْ أَطْـرَاْفِهَاْ كَـرِوَىْ الْخِضَاْ — بِ وَقَـــدْ بَـــدَاْ نَـبْـعَاً كَـضَـوْءِ زَبَـرْجَـدِ

نَـــزَقٌ تَــرَجْـرَجَ فِـــيْ لِـــوَاءِ عِـيُـونِـهَا — كَـمْ هَـدَّهَا .. كَـمْ هَـدَّنِيْ .. لَـمْ يُقْعَدِ

يَــا بَــرْدَ أَغْـلَاسِ الـصَّبَاْ .. هَٰذا فُـؤَآ — دِيْ فَـالْـتَـمِسْ عُـــذْرَاً لَـــهُ أَو فـاجْـلُـدِ

وَبِـهَـاْ ظِـمَـآءُ الـعُشْبِ كَـالحُلْمِ الـبَكيْ — ي عَـوَاْسِٓجَـاً حُـبِـسَتْ بِـجْـفْنِ مُـسَـهَّدِ

لَـــمْ تَـسْـتَـحِيْ مِـنْـهَـاْ مِـخَـدَّتُهَا وَفَــرْ — شَـتُـهَا قَـسَـتْ كِـبْـرَاً كَـقَـلبِ الـمُـعْتَدِيْ

لَاْ تَـعْـذُلَاْنِيْ غَـيْـرَةً .. مَــاْ خِـفْـتُ يَـوْ — مَــاً إِنَّـمَـاْ .. أخْـشَـىْ عِـيُونَ الـحُسَّدِ

قَـــمَــرَانِ دَالَاْ كـالـحَـمَـامِ بِــصَـدرِهَـا — وَرِقَــــاً تَــقَـطَّـرَ لُــؤلُــؤاً مِــــنْ فَــرْقَــدِ

وُقِــدَتْ طِــوَىْ أَرَقٍ وَقَــدْ وَرِقَـتْ أَصَـا — بِــعَـهَـاْ بِــمِـدْهَـنِ عَــاجِـهَـاْ الـمُـتَـعَـرْبِدِ

فَـسَـعَتْ تُـؤَجِّـجُ طَـيـرَهَاْ فِـيْ ضِـحْكَةٍ — سَــكَــرَاً بِــدَوْخــةِ عَــاْجِـهَـاْ الـمُـتَـمَـرِّدِ

كَــــمْ دَارَتِ الأَفـــلَاكُ فَـــوقَ نُـهُـودِهَـا — بُــركَــانَ يَــفـنَـىْ فَــــوقَ ثَــلْــجٍ بَـــارِدِ

جَــحَــدَتْ عَـلَـيْـهَـا لَـيْـلَـهَا أَوْ أَنْ تَــنَـا — مَ كَـلِـيْـلَـةً فِــــيْ سَــكْـرَةٍ أَنْ تَـهْـتَـدِيْ

أوَّآهُ مِـــــنْ قَــلْــبٍ يُـنَـاجِـيْـهِ الْــهَــوَىْ — وَالــقَـلـبُ نَـــاهٍ فَـــوقَ جُــهْـدِ الـمُـجْـهَدِ

صُــبِّــيْ عَــلــيَّ مَــــرَاوِدِاً وَمَــزَابِــدِاً — مَــا دُمْــتِ قَــدْ أَهْـدَيْتِ عَـيْنِيْ إِثـمِدِيْ

صُــبِّـيْ حَـنِـيـنِاً ذِيْ تَــرَكـتُ مُـسَـبِّحِاً — مِـنْ بَـعْدِ قَـلبِيْ ... قَـطٌّ لَاْ لَنْ تُعْبَدِيْ

لَـــنْ أَرتَـضِـيْ عِـطْـرِيْ يُـطَـارِحُ آهَــةً — يَــومَـاً وَقَـــدْ رَاْحَـــتْ تُــلَـوِّثُ مَـعْـبَدِيْ

أُفٍّ لَــــهَـــاْ مِـــــــنْ آهَــــــةٍ وَتَــــــأوُّهٍ — إِنْ كَــانَ غَـيـرِيْ لَـحْظَةً فِـي مَـشْهَدِيْ

هَـــاْتِــيْ عَـــلــيَّ فَــرَاشَــةً وَزَنَــابِـقِـاً — يَــاْ مَـجْـدَ طَـاؤوسي وَرَوْعَـةَ هُـدْهُدِيْ

وَطَـوَيْـتِـنِيْ طَـــيَّ الـرَّسَـائِـلِ ... رِدَّةً — وَتَــكَـبُّـرَاً .. فِــيــهِ شَــقَــاءُ الـمُـجْـحِـدِ

وَمَــلَأتَ لِــيْ كَـأسِيْ فَـحَجَّكَ دَوْرَقِـيْ — شَـرِبَـتْ مَـلَاْمِحَ أَمْـسِهَاْ فَـوْضَىْ يَـدِيْ

أَعـطَـيـتُها مِـــنْ خَــاْطِـرِيْ وَدَقَـائِـقِـيْ — مِــنْ كُــلِّ إِمـكَـانيْ سَـوَاهِـدَ مَـرْقَـدِيْ

فَـأدَمْتِ لِـيْ أََسْفَارَ حِسِّيْ فِيْ الهَوَىْ — آتِـــــيْ إِلَــيــهَـاْ كَــالـحَـمَـامِ الــمُــوْفَـدِ

عِـشْتًاْرُ مَـنْ أَنْـتِ ؟ أَنَـاْ ؟ أًنَـاْ لَمْ يَعُدْ — فِــيــهِ الأَنَــــاْ . عـشْـتَـاْرُ لَاْ تَــتَـرَدَّدِيْ

فَـضَعِيْ الـمَلَاْبِسَ فِيْ الرُّفُوْفِ سَعِيْدَةً — أَنْ قَــدْ رَأَتْــكِ كَـالـمَرَايَا .. فَـاْوْصِدِيْ

بَـاْبَـاً عَـلَـيْكِ يَــاْ مُـنَـىْ رُوْحِــيْ وَشُــدْ — دِي قِـطْـعَةً عَــنْ قِـطْـعَةٍ كَــيْ تَـرْعُدِيْ

وَهِـــلَاْلَــةُ الـــــدَّاْرِ وَقَــلْــبـيْ دَاْرُهَــــاْ — عِـشْـتَـاْرُ أَنْـــتِ حَـبِـيْـبَتِيْ لَاْ تَــرْقُـدِيْ

فَـالـلَّـيْـلُ دَاْوَىْ جُــرْحَـنَـاْ وَالــحُــبُّ زَاْ — رَهُ فَـرْحُـنَـاْ وَالـشَـوْقُ فِـيْـنَاْ سَـرْمَـدِيْ

وَتَـعَـطَّـرِيْ ضَـــوْءَ الـنُّـجُـوْمِ بَـشَـاْشَـةً — وَتَـلَبَّسِيْ وَجْـهِيْ دِثَـاْرَاً ... واخْـلُدِيْ

كُــوْنِــيْ هِــــلَاْلَاً بِـاْشْـتِـيَاْقِهِ يَـنْـطَـوِيْ — تَــعْـدُوْ لَـيَـاْلِـيْهِ .. فَـيَـأتِـيْ مِـــنْ غَـــدِ

مُـــدِّيْ يَـدَيْـكِ عَـلَـىْ مَـكَـاْمِنِ ظَـمْـأتِيْ — وَاسْــقِـيْ ظــمَـاْءَ أَزَاْهِـــرِيْ وَتَــوَدَّديْ

وَمَـنَـحْـتُـهَـا قَــلــبَـاً تَــعَـقَّـمَ كَـالـضِّـيَـا — كَالصُّبْحِ .. كَالأَنْدَاءِ .. كَالوَرْدِ النَّدِيْ

إِنِّــي سَـأَتْـرُكُ فِــيْ الـهِـلَالَةِ مَـوْعِـدِيْ — قَــلــبَـاً نَــقِـيَّـاً لَــــمْ يَــغُــلْ أَو يَــحْـقِـدِ

أَلْـقَـيْـتَـنِيْ قَـلَـبَـاً تَـشَـقَّـقَ مِـــنْ ظَــمَـاْ — رُدِّيْ الــفُــؤَآدَ بِــحَــقِّ دِيْــــنِ مُـحَـمَّـدِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الرنا: رنأ: الرَّنْءُ: الصَّوت. رَنَأَ يَرْنَأُ رَنْأً. قَالَ الْكُمَيْتُ يَصِفُ السَّهْمَ: يُرِيدُ أَهْزَعَ حَنَّاناً، يُعَلِّلهُ ... عِنْدَ الإِدامة، حَتَّى يَرْنَأَ الطرَبُ الأَهْزَعُ: السهمُ. وحَنَّانٌ: مُصَوِّتٌ، والطَّرَب …
  • المسجد: المَسْجَدُ : الجَبْهةُ حيث يكون أثرُ السُّجود/ المساجِدُ من بدن الإنسان هي الأعضاء التي يسجُد عليها وهي الجبْهة والأنف واليدان والرّكبتان والقَدَمان.
  • الموعد: المَوْعِدُ : الوْعد.-: مكان الوعد أو زَمانه؛ جاء في الموعد المحدَّد. ـ: العَهْدُ؛ أنتَ الكَرِيمُ وقد قدَّمت مُبتدئاً ** وعْداً، وكُلُّ كريمٍ عند موعدهِ. ج مَوَاعِدُ.
  • باردا: أَرْدَأَ يُرْدِئُ إِرْدَاءَ :- ـه: أعانه وكان له ردءاً؛ الصّديق من أردأَ صديقه في الشدائد،- الجدارَ: دعمه؛ كاد الجدار القديم يتهدم فأردأه البنَّاء.- على كذا: أربى وزاد؛ أَردأَ وزن الرجل البدين على المئة.ــ: فعل شيئاً ردي …
  • بلون: لون: اللَّوْنُ: هيئةٌ كالسَّوَاد والحُمْرة، ولَوَّنْتُه فتَلَوَّنَ. ولَوْنُ كلِّ شَيْءٍ: مَا فَصَلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ، وَالْجَمْعُ أَلْوَان، وَقَدْ تَلَوَّنَ ولَوَّنَ ولَوَّنه. والأَلْوانُ: الضُّروبُ. واللَّوْنُ …
  • تجرد: تَجَرَّدَ يَتَجَرَّدُ تَجَرُّداً . تعرَّى؛ تَجَرَّدَ من ثيابه قبل أن ينزل إلى الماء.- للأمر: جَدَّ فيه؛ تجرد كليّاً للدراسة قبل بدء الامتحان.- : تخلّى؛ تجرد عن ملذَّات الدنيا/ تجرد من ميوله وأهوائه/ تحرد من ماله.

قصائد ذات صلة

  • خاصميني
  • أُسَهَّدُ فِيْ تَذَكُّرِهِ وَأَرْضَى ..
  • جَاْدَتْ غِيـُوثُـكَ ..
  • سَاْجَ الهَـوَىْ وًرِشَاً ..
  • فَتْفُوتَةً قَدْ حَوَتْ حُسْنَاً مِنَ الكَسَلِ
  • سَلامٌ عَلَيكَ رَسُولَ الهُدَىْ
  • أَنْتِ أُنْثَىْ تَخْتَلِفْ
  • قَـاْلَتْ لِـيْ مَـنْ ؟..